تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

للـ"كسالى" دورتهم الخاصة في امتحانات شهادة التعليم الثانوي في الجزائر!

وزيرة التربية الجزائرية نورية بن غبريط (يوتيوب)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أثار قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إجراء دورة امتحانات خاصة لأكثر من 100 ألف مترشّح من المتغيبين أو المتأخرين في اختبارات شهادة التعليم الثانوي (بكالوريا) استغراب الأساتذة والأولياء واعتبروه "تشجيعا للكسل" و"الكسالى".

إعلان

وقررت وزارة التربية في دورة العام 2017 إجراءات صارمة تمنع أي تأخر ولو لدقيقة عن موعد غلق أبواب مراكز الامتحانات، تفاديا للغش الذي شهدته دورة 2016 من خلال تسرّب الأسئلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال النصف ساعة التي كانت تمنح للمتأخرين.

والنتيجة كانت أن آلاف الطلاب وجدوا أنفسهم محرومين من تقديم الامتحان وظهروا على شاشات التلفزيون يبكون على تضييع جهد سنة كاملة من الدراسة.

ودون سابق إنذار، فاجأ رئيس الوزراء عبد المجيد تبون الجميع بإعلان قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إجراء دورة خاصة للمتأخرين في 13 تموز/يوليو.

وكانت وزيرة التربية نورية بن غبريط أكبر المتفاجئين وهي تسمع القرار في البرلمان، إذ أنها صرحت مرات عدّة أنه لا مجال لتنظيم دورة خاصة.

واعتبر منسق مجلس ثانويات الجزائر، ايدير عاشور، أن هذا الإجراء "الأحادي" الجانب لرئيس الدولة يعد "إهانة" للوزيرة ولكل قطاع التربية.

ووصف هذا المسؤول في إحدى أكبر نقابات التربية هذا القرار بأنه "شعبوي" و"غير عادل" و"يشجع الكسل".

وأشار إلى ظلم سيقع بذلك على المتأخرين في دورة العام الماضي الذين لم يستفيدوا من فرصة ثانية كما هو الحال هذا العام.

وأيده في ذلك منسق نقابة أساتذة التعليم الثانوي مزيان مريان معتبرا أن هذا القرار ينطوي على "تبذير" للمال العام في وقت تشكو البلاد من نقص الموارد وتمارس سياسة التقشف، مشيرا إلى أن الامتحانات المنتظرة تتطلب تشغيل 12 ألف أستاذ في أربعة آلاف قاعة امتحان.

وكان عدد المتأخرين عن الامتحانات يقدر بأقل من 10 آلاف لكن تبين أنه يصعب التفريق بينهم وبين الطلاب الذين غابوا بمحض إرادتهم عن امتحان واحد أو كل الامتحانات.

وتبيّن أن عدد الطلاب الذين لم يقدّموا امتحانا واحدا أو كل الامتحانات هو 104 آلاف.

وطالب مريان "بترك المجال للمختصين لاختيار وتطبيق ما هو مفيد لتسيير المدرسة الجزائرية" داعيا إلى فصل التعليم عن السياسة.

وأبدى رئيس جمعية أولياء التلاميذ أحمد خالد تخوفه من النتائج السلبية لهذه الدورة "الخاصة"، من دون أن يعرب عن معارضته لقرار رئيس الجمهورية.

وقال "يمكن أن يشجع ذلك على التأخر عمدا عن الامتحان ثم المطالبة بدورة استدراكية".

وعلت أصوات أيضا دعت إلى أن يكون هؤلاء الطلاب مشمولين بالدورة الثانية التي يحقّ لكل الراسبين التقدّم إليها، لا أن تكون لهم دورة استدراكية من شأنها أن تشجع على التأخير وعدم الانضباط، وتعطيهم فرصة للتحضير أكثر من زملائهم الذين كانوا منضبطين في مواعيد الامتحانات في الدورة الأولى العادية.

وكان مقررا إعلان نتائج امتحانات البكالوريا في 15 تموز/يوليو إلا أن الطلاب سيضطرون مرة أخرى لانتظار المتأخرين بما أن الوزارة قررت تأخير إعلان النتائج إلى نهاية الشهر، أي بعد الانتهاء من تصحيح أوراق الدورة الخاصة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.