تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الأزمة الخليجية

تيلرسون يعود إلى الكويت بعد لقاء رباعي المقاطعة القطرية في جدة

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في جدة 12 يوليو 2017 ( رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

أجري وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في جدة يوم الأربعاء 12 يوليو الجاري مباحثات مع ممثلين عن الدول المقاطعة لقطر سبقها اتفاق أميركي قطري لمكافحة تمويل الإرهاب تأمل واشنطن من خلاله أن يشكل مدخلا لحل الأزمة.

إعلان

 

وقد زار تيلرسون السعودية غداة إعلان الرياض وأبوظبي والمنامة والقاهرة في بيان مشترك أن الاتفاق بين واشنطن والدوحة "خطوة غير كافية"، مؤكدة رغم ذلك أنها ستراقب عن كثب تطبيق قطر لهذا الاتفاق.

والتقى الوزير فور وصوله العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز. وقالت وكالة الأنباء الرسمية ان تيلرسون والملك سلمان بحثا العلاقات بين البلدين و"آفاق التعاون بين البلدين الصديقين، ومستجدات الأحداث في المنطقة، وبخاصة الجهود المبذولة في سبيل مكافحة الإرهاب وتمويله".

كما التقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي أكد له بحسب بيان رسمي أميركي أن المملكة "واثقة" من أن البلدين قادران على تخطي "كل التحديات". ورد تيلسرون بالقول إن الشراكة بين الرياض وواشنطن "مهمة جدا" لأمن واستقرار المنطقة.

وعقد الوزير الأميركي اجتماعا مع وزراء خارجية وممثلين عن الدول الأربع المقاطعة لقطر.

واكتفت وكالة الأنباء الرسمية بالقول إن الاجتماع ناقش الأزمة مع قطر "من جوانبها كافة".

وبعيد انتهاء الاجتماع، توجه تيلرسون إلى الكويت التي زارها الاثنين في بداية جولته الإقليمية. والكويت تتوسط لحل أكبر خلاف دبلوماسي تشهده منطقة الخليج منذ سنوات.

وسبق زيارة تيلرسون إلى السعودية توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وقطر للتعاون في مجال مكافحة تمويل الإرهاب.

وقال الوزير الأميركي في الدوحة يوم الثلاثاء إن المذكرة جاءت نتيجة "أسابيع من المباحثات المكثفة بين الخبراء"، مضيفا إنها تقوم على "إجراءات جدية ستتخذها الدولتان خلال الأشهر والسنوات المقبلة لتعطيل تمويل الإرهاب".

وتابع أن "الاتفاق يشمل خطوات لتأكيد التزام البلدين تعهداتهما"، مشددا على أن واشنطن والدوحة ستعززان "تعاونهما ومشاركتهما للمعلومات لإبقاء المنطقة وأراضينا آمنة". كما حيا "قيادة" قطر لكونها "أول من استجاب لدعوة (...) وقف تمويل الإرهاب".

"خطوة غير كافية"

إلا أن الدول الأربع المقاطعة للدوحة وصفت الاتفاق بانه "خطوة غير كافية".

وقالت في بيان مشترك إن الاتفاق يأتي "نتيجة للضغوط والمطالبات المتكررة طوال السنوات الماضية للسلطات القطرية من قبل الدول الأربع وشركائها بوقف دعمها للإرهاب"، مشيرة إلى أنها "ستراقب عن كثب مدى جدية السلطات القطرية في مكافحتها لكل أشكال تمويل الإرهاب ودعمه واحتضانه".

ورغم موقف الدول الأربع من الاتفاق، تأمل واشنطن أن تشكل هذه الخطوة مدخلا لحل الأزمة التي تحمل تبعات اقتصادية ضخمة.

وقال تيلرسون في الدوحة إن المذكرة تستند إلى مخرجات القمة الإسلامية الأميركية التي استضافتها الرياض في أيار/مايو الماضي ودعا فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تعزيز الجهود لمكافحة الإرهاب.

وتابع "نتيجة لدعوة الرئيس، فان الالتزام باتخاذ خطوات سيبدأ فورا وعلى العديد من الجبهات"، في محاولة لطمأنه الدول الأربع بان الولايات المتحدة ستقوم بمراقبة تنفيذ الاتفاق المشترك.

- انتقادات إيرانية -

لم تمنع هذه التصريحات من بروز مواقف منتقدة للاتفاق الأميركي القطري.

وكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش في تغريدات في تويتر أن "الحل المؤقت غير كاف"، داعيا إلى استغلال "فرصة فريدة لتغيير (...) المشروع القطري المدمر للمنطقة والمستمر منذ 1995".

وفي صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، اعتبر المعلق السعودي عبدالرحمن الراشد أن الوزير الأميركي "اختصر الحل بتوقيع مذكرة"، متهما تيلرسون بانه "يميل للموقف القطري". وتابع "عليه أن يدرك انه بذلك سيعقد المشكلة أصلا".

على الضفة الأخرى، تبقى قطر، ورغم العقوبات الاقتصادية والتلويح بإجراءات جديدة ضدها، على موقفها المتحدي.

وأعلنت وزارة الدفاع مساء الثلاثاء وصول دفعة خامسة من القوات التركية لتنضم إلى القوات الأخرى في معسكر كتيبة طارق بن زياد في الدوحة، علما أن أحد الشروط الخليجية لإعادة العلاقات معها يقضي بإنهاء الوجود العسكري التركي في الإمارة الغنية.

وكانت قطر سعت منذ بداية تطبيق العقوبات إلى إيجاد بدائل لتغطية أي عجز في أسواقها الغذائية، خصوصا عبر تركيا وإيران.

وفي طهران، انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني مجددا العقوبات على قطر. وقال ان "استخدام لغة التهديد والضغوط والحصار في مواجهة دول الجوار، ولا سيما قطر، سلوك خاطئ وعلينا جميعا أن نسعى لإزالة هذا التوتر من المنطقة".

وتقيم الدول الكبرى علاقات اقتصادية ضخمة مع قطر الغنية بالغاز.

وبعد جولة تيلرسون التي تلت جولتين مماثلتين لوزيري خارجية المانيا وبريطانيا، يزور وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الكويت وقطر الإمارات والسعودية السبت والأحد للدعوة إلى "تهدئة سريعة" للازمة، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.