تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

هل يمكن توجيه تهمة "الخيانة" إلى نجل ترامب؟

دونالد ترامب الابن ( أ ف ب / أرشيف)

هل خالف دونالد ترامب الابن النجل الأكبر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب القانون الأمريكي عندما التقى في 9 حزيران/يونيو محامية روسية على أمل أن تزوده بمعلومات محرجة لمنافسته هيلاري كلينتون؟ هل يمكن توجيه تهمة الخيانة إليه؟ فيما يلي أربعة عناصر يمكن أن توفر إجابات انطلاقا من معلومات الساعات الأخيرة.

إعلان

ما هو القانون المعني بالمخالفة؟

نشرت منذ الأحد 9 تموز يوليو 2017 معلومات جديدة أخطرها ويمكن أن تشكل أساسا لتوجيه تهمة وهي بحسب العديد من خبراء القانون الذين تحدثت إليهم وكالة فرانس برس المراسلات الإلكترونية التي نشرها النجل الأكبر نفسه الثلاثاء على تويتر وافق فيها على ما يبدو من خلالها على اللقاء بحماسة "أرغب في ذلك فعلا" مع أنه كان على علم أن الهدف من اللقاء الحصول على "معلومات تلحق الضرر بكلينتون عن علاقاتها مع روسيا"، و"معلومات على مستوى رفيع" تندرج ضمن "دعم الحكومة الروسية لترامب".

غير أن القانون الانتخابي، وفق براندو غاريت أستاذ القانون في جامعة فرجينيا، يحظر منذ فضيحة "ووترغيت" على أي أجنبي المساهمة أو أن يعد بالمساهمة بشكل مباشر او غير مباشر في الانتخابات الأمريكية. سواء كانت المساهمة بالمال او "بأي من شيء آخر ذي قيمة" بما في ذلك بالتالي المعلومات.

الصعوبة الأخرى بالنسبة إلى دونالد الابن هي فكرة "التآمر" أي الاتفاق بين شخص أو أكثر لارتكاب جريمة وهي أيضا "مجال تطبيقها واسع" في القانون الفدرالي الأمريكي. عندها "ليس من الضروري ارتكاب الجريمة، المحاولة وحدها تكفي".

بهذا المعنى، حتى لو أكد دونالد ترامب الابن أن المحامية الروسية لم يكن لديها في نهاية الأمر أي معلومات ذات أهمية "لن يكون دفاعه هذا كافيا". مجرد توجهه للقاء لمعرفة ما إذا كان لديها معلومات يكفي لإثبات وجود نية بذلك.

لكن دانيال توكاجي خبير القانون الانتخابي في جامعة أوهايو الحكومية يقول إن تفسير الحصول على معلومات أو محاولة الحصول على معلومات حول مرشح منافس على انها "مساهمة" في حملة انتخابية لها عواقب وتشعبات مقلقة.
وتابع توكاجي "تطرح عندها مشكلة حرية التعبير"، إذ يمكن أيضا ملاحقة فريق كلينتون لو حاول مقابلة أجانب لمعرفة ما إذا كان ترامب يوظف عمالا غير شرعيين في شركاته.

تقول سوزان كلاين أستاذة القانون في جامعة تكساس والديموقراطية المتلزمة إنها تستبعد أن يتعرض نجل ترامب للملاحقة "لمجرد حديثه مع أشخاص"، إلا في حال "دفع بدل مادي"، لكن لا توجد معلومات تشير إلى ذلك في هذه المرحلة.

من يتخذ القرار حول ملاحقات محتملة؟

إذا كان القانون الانتخابي هو المعني فمن المنطق أن تتولى اللجنة الانتخابية الفدرالية الأميركية فتح التحقيق، بحسب توكاجي. لكن أعضاء اللجنة "مقسمون بالتساوي" بين جمهوريين وديموقراطيين وبالتالي "من المستبعد أن يتخذوا اجراءات".
يمكن نظريا، للمدعي العام لمانهاتن حيث تم اللقاء أيضا فتح تحقيق.
لكن الأرجح أن يعود القرار للمدعي الخاص المكلف بالتحقيق حول العلاقات المفترضة بين فريق ترامب وروسيا المدير السابق للـ "اف بي آي" روبرت مولر.

وأضاف توكاجي أنه حتى لو لم يتم انتهاك القانون الفدرالي الانتخابي إلا أن الأمر "يستحق التحقيق" لأنه "من المقلق أن يتعاون شخص يمثل قوة أجنبية مع مسؤولين" عن فريق حملة انتخابية
هل هي "خيانة"؟

مضى بعض الديموقراطيين في الكونغرس الثلاثاء 11 يوليو تموز 2017 إلى حد استخدام كلمة "خيانة" لكن المحامين الذين اتصلت بهم وكالة فرانس برس ليسوا من هذا الرأي.

يقول جوشوا دريسلر الأستاذ في جامعة أوهايو الحكومية إن "مجرد الاتصال مع جهة أجنبية حتى لو كانت بلدا "خصما" مثل روسيا فنحن لسنا في حالة حرب، لا يكفي لتحويل القضية إلى "تجسس" او "خيانة". لا بد لذلك من اثبات أن الشخص كان له نية ايذاء بلده (...) لن يصل الأمر إلى هذا الحد على الأرجح".

"خيانة محتملة"

من جهة أخرى علق مرشح كلينتون لمنصب نائب الرئيس تيم كاين على هذه المعلومات الجديدة الثلاثاء بأنها تتجه نحو اتهامات أكثر خطورة بالحنث بالقسم و"خيانة محتملة".
وقال السناتور كاين في مقابلة منفصلة مع شبكة "ام اس ان بي سي" إن "ذلك كان يفترض أن يشكل انذارا لهم بدلا من أن يفتح شهيتهم".
ومضى السناتور الديموقراطي رون وايدن أبعد من ذلك، وقال في مقابلة مع شبكة "أم س ان بي سي" إن الرسائل الالكترونية "تظهر أن الأمر لم يعد يتعلق بمعرفة ما إذا كانت هذه الحملة سعت للتواطؤ مع قوة أجنبية معادية لزعزعة الديموقراطية الأميركية (...) بل الحد الذي بلغه هذا التعاون".
من جهته، أصدر نائب الرئيس مايك بنس بيانا أعلن فيه أنه لم يكن على علم باللقاء فيما يبدو أنه محاولة للنأي بالنفس عن القضية.
وحذر بعض الجمهوريين من أن اللقاء خط أحمر، وقال السناتور الجمهوري ليندساي غراهام "عقده اللقاء يطرح اشكالية، الرسالة الالكترونية اشكالية".
ورفض البيت الابيض التعليق على الأسئلة المتعلقة بدونالد ترامب الابن، وأحال الصحافيين إلى المحامين.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن