اليمن: الموجز 2017/07/13

اليمن: تحالف الحوثيين يرفض مقترحا أمميا بتحييد ميناء الحديدة وسط تحذيرات من شبح مجاعة

 ميناء الحديدة في اليمن
ميناء الحديدة في اليمن رويترز/

رفض تحالف الحوثيين والرئيس السابق مجددا مقترحا امميا بتسليم ميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الأحمر الى طرف محايد. وفي تعليقه على دعوة مبعوث الأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ أحمد أمام مجلس الأمن الدولي، أمس الاربعاء، لتحييد المرفأ التجاري الحيوي عن الصراع الدامي في البلاد، سخر رئيس مجلس الحكم في صنعاء، صالح الصماد من المقترح الأممي، قائلا ان قواتهم العسكرية هي من ستفاوض نيابة عنهم بشأن ميناء الحديدة.

إعلان

وقال الصماد في حفل تخرج دفعات قتالية جديدة من الكليات العسكرية الخاضعة لسلطة الامر الواقع في صنعاء، انه ليس من "قبيل الصدفة أن يتزامن تخرج الدفعات القتالية مع رسالة وجهها المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ يتحدث فيها عن تسليم الحديدة".
أضاف" هذه القوات العسكرية هي من ستتفاوض معكم عن الحديدة".

وكان مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد طلب امس الأربعاء من القوى الكبرى في مجلس الأمن دعم مقترحاته لسداد رواتب الموظفين اليمنيين، وتحييد ميناء الحديدة عن النزاع الدامي في البلاد.
وقال ولد الشيخ احمد في احاطة جديدة امام مجلس الامن الدولي حول الوضع الانساني في اليمن امس الاربعاء إن "التوصل الى اتفاق حول الحديدة، سيشكل النواة لاتفاق وطني شامل يضمن المباشرة بدفع الرواتب في كل المناطق وتخفيف معاناة اليمنيين".

وأشار مبعوث الامم المتحدة إلى أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا تعاونت بشكل ايجابي مع هذه الافكار، و"أيدت وضع برنامج عمل يضمن تأمين المواد الانسانية والتجارية ويمنع تهريب الأسلحة وسوء استغلال جباية الضرائب والعائدات".
كما قال الوسيط الدولي ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أبدى دعمه ايضا لمناقشة تلك المقترحات والتوصل الى اتفاق.

مبعوث الامم المتحدة، قال ان تحضيرات جارية لدعوة ممثلين عن الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الرئيس السابق، للبدء بمناقشة تلك الأفكار والمقترحات في اقرب وقت.
واعتبر مشاركة الحوثيين وحزب المؤتمر جوهرية، وحث حلفاء صنعاء على اظهار حسن النية والتعامل مع المقترحات بشكل بناء " ان كانوا فعلا يريدون انهاء الحرب وتحسين الوضع الانساني"، على حد قوله.

ووصف المبعوث الدولي الوضع الانساني في البلاد ب "الحرج جدا"، في وقت تتزايد فيه حدة الصراع يوما بعد اخر.
وحذر مبعوث الامم المتحدة، من خطورة تعثر دفع رواتب العاملين في القطاع الصحي، الامر الذي سيؤدي الى توقف المؤسسات عن تقديم الخدمات.

وفي هذا السياق، أكد المبعوث الاممي دعمه مقترح برنامج الأمم المتحدة للتنمية، ومنظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة بدفع حوافز مالية لموظفي القطاع الصحي بأسرع وقت ممكن.

وطالب المجتمع الدولي بتقديم الدعم المالي لهذه المبادرة من أجل تأمين استمرارية الخدمات الصحية. كما شدد على ضرورة استئناف الرحلات المدنية من والى مطار صنعاء الدولي.
وقال ان توقف الرحلات المدنية فرض عبئا اضافيا على اليمنيين وفاقم من سوء الأزمة الانسانية.
وناشد التحالف و طرفي النزاع مساندة مقترح الامم المتحدة "لاستئناف الرحلات الجوية، و بالاخص للمرضى، والطلاب الذين تقطعت بهم السبل في الخارج، و لم شمل العائلات".

وفيما يتعلق بتصاعد النزعة الانفصالية في المحافظات الجنوبية، أكد ولد الشيخ احمد، ان القضية الجنوبية تتطلب حلولا جذرية، ودعا اليمنيين للتعامل مع هذه القضية عبر الحوار، والطرق السلمية.

من جانبه طالب وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ومنسق شؤون الإغاثة الطارئة ستيفن أوبراين، مجلس الأمن الدولي بـالضغط على أطراف الصراع وحلفائهم الإقليميين لإنهاء الأزمة الطاحنة في اليمن.

وقال المسؤول الأممي، انه يتوجب على مجلس الامن التحرك، " فالكلام لم يعد كافياً، لضمان إلزام الأطراف بالوفاء بتعهداتهم بموجب القانون الإنساني الدولي". واكد ان مجلس الأمن فشل بوضوح في صون السلم والأمن الدوليين في اليمن.
اضاف "علينا أن نشعر بالخزي، وعلى أطراف الصراع في اليمن أن يشعروا بنفس الخزي أيضا، أولوياتنا الأولى ينبغي أن تستهدف حماية المدنيين وإنقاذهم".

وحذر ستيفن أوبراين من أن اليمن "يواجه حاليا نقصا حادا في أعداد المستشفيات والأطباء بعد الانهيار التام للنظام الصحي، وإغلاق55بالمائة من المؤسسات العلاجية بسبب الدمار ونقص التمويل".
وقال إن هناك سبعة ملايين شخص، من بينهم 2.3 مليون طفل دون الخامسة من العمر يعانون سوء التغذية، على حافة المجاعة ومعرضون للأمراض وخطر الموت البطيء والمؤلم.

واشار الى ان "ما يقرب من 16 مليون شخص لا يحصلون على ما يكفي من المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية".
وفي هذا السياق اشار الى انه تم الإبلاغ عن أكثر من 320 ألف شخص يشتبه إصابتهم بالكوليرا في جميع مقاطعات البلد عدا محافظة سقطرى، فيما لقى ما لا يقل عن 1740 شخصا مصرعهم بالفعل بسبب هذا المرض الذى يمكن الوقاية منه بشكل تام ".

وحذر أوبراين من أن النقص في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن،الذي بلغ 33% فقط حتى الآن، دفع بالعاملين في المجال الإنساني إلى استخدام موارد مخصصة لمعالجة الأمن الغذائي أو سوء التغذية لمكافحة تفشي الكوليرا غير المسبوق الذي زاد عن التقديرات الأولية".
وكرر وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الانسانية دعوته إلى ضمان توفير التمويل الكافي للمساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.
وشدد على ضرورة دفع رواتب الموظفين الحكوميين فورا، ولاسيما حوالى 30 ألف عامل في المجال الصحي لم يتلقوا رواتبهم منذ عام تقريبا.
كما جدد مطالبته بالتحرك العاجل لمجلس الأمن لضمان حماية المدنيين والتأكيد علي بقاء موانئ اليمن مفتوحة للأغراض الإنسانية والتجارية.

على الصعيد الميداني، استمرت معارك الكر والفر والقصف المدفعي، والصاروخي المتبادل بين حلفاء الحكومة من جهة والحوثيين وقوات الرئيس السابق من جهة ثانية في جبهات القتال بمحافظات الجوف ومأرب وتعز، شمالي وشرقي وجنوبي البلاد، تزامنا مع تصعيد جوي كبير لمقاتلات التحالف قرب الشريط الحدودي مع السعودية.

ورصد الحوثيون اكثر من 20 غارة جوية خلال الساعات الاخيرة على مواقع متفرقة للحوثيين وقوات الرئيس السابق في مديريتي حرض وميدي شمالي محافظة حجة الساحلية الحدودية مع السعودية.
كما ضربت غارات مواقع مفترضة للحوثيين في صعدة المعقل الرئيس للجماعة شمالي البلاد، واهدافا متقدمة في منطقة نجران جنوبي السعودية.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية