تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

ترامب المثقل بشبهات التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية بدأ زيارته الى باريس

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

وصل الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي يواجه ضغوطا داخلية بسبب شبهات بحصول تواطؤ بين أفراد من فريقه الانتخابي وروسيا صباح الخميس 13 تموز/يوليو الى باريس حيث يحل ضيف شرف على نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون في زيارة تستمر يومين.

إعلان

يخصص ترامب الذي حطت طائرته الرئاسية في مطار أورلي في باريس، فترة قبل الظهر للقاء موظفين مدنيين وعسكريين أميريكيين في اطار زيارته التي تندرج في الذكرى السنوية لمشاركة بلاده في الحرب العالمية الاولى.

تشهد الزيارة مراسم رسمية وعسكرية في مجمع "إينفاليد" وزيارة لضريح نابوليون ولقاء في القصر الرئاسي وعشاء للرئيسين مع زوجيتهما في أحد مطاعم برج إيفل وعرض عسكري بمناسبة اليوم الوطني في 14 تموز/يوليو.

من المتوقع ان يتيح البرنامج الذي أعدته الرئاسة الفرنسية لترامب ان يبتعد ولو مؤقتا عن المتاعب التي يواجهها في الداخل اذ بات نجله البكر في قلب قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الاميركية في العام 2016.

وتزور السيدتان الأوليان بريجيت ماكرون وميلانيا ترامب كاتدرائية نوتردام في قلب العاصمة قبل ان تقوما بنزهة على نهر السين.
وقال مسؤول أميركي رفيع ان ترامب "متحمس جدا وكذلك السيدة الأولى. فزيارة ثنائي مثل ماكرون في مدينة النور أمر رائع".

وأوضح الاليزيه من جهته "نحسن في العادة استقبال مدعوينا وسنحرص على أن تتم الزيارة بشكل جيد"، في محاولة لنفي ان يكون هذا الاستقبال الحافل شيكا على بياض للرئيس الامريكي المتقلب.
وترتدي زيارة ترامب أهمية سياسية كبرى بالنظر الى العلاقات الصعبة التي يقيمها مع دول عدة نتيجة تمسكه بشعار "اميركا أولا". كما انها تأتي بعد أيام فقط على قمة لمجموعة العشرين شهدت توترا بسبب اصرار الولايات المتحدة على اتخاذ موقف مغاير خصوصا حول مسألة المناخ الاساسية.

مكافحة الارهاب

تشدد الرئاسة الفرنسية على التحديات الدبلوماسية ويقول ماكرون انه يجب عدم "قطع العلاقات" مع الولايات المتحدة أو "عزلها" بل اعادة التأكيد على "الروابط التاريخية" بين الحليفين القديمين. ومن المقرر ان يعقد الرئيسان لقاء في الاليزيه بعد ظهر الخميس قبل ان ينضم اليهما اعضاء من وفدي البلدين.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية ان المحادثات ستركز خصوصا للمسألة "التي توحد البلدين حاليا وهي مكافحة الارهاب". وأقر مسؤول أميركي بان فرنسا ثاني دولة مساهمة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا "شريك قريب جدا في المجال الامني".

الا ان الاليزيه أوضح ان مواضيع الخلاف وخصوصا المناخ "لن يتم تفاديها". وتولى ماكرون منذ قرار ترامب في مطلع حزيران/يونيو الماضي الانسحاب من اتفاق باريس حول المناخ، دور المدافع عنه معتمدا شعار "لنجعل كوكبنا عظميا مرة أخرى" الذي يستعيد شعار حملة ترامب الانتخابية "لنجعل امريكا عظيمة مرة أخرى". الا ان ماكرون أكد انه لم يفقد الأمل في اقناع واشنطن بالعودة الى الاتفاق.

لكن الخبراء والدبلوماسيين يحذرون من الطبع المتقلب لترامب. يقول برتران بادي المتخصص في العلاقات الدولية "من الصعب جدا لعب الشطرنج مع شخص نجهل كل شيء عن استراتيجيته وشعاره الاوحد تسخير كل شيء للمصلحة الوطنية الأمريكية. من العبث ان نتخيل انه من الممكن اقناعه بتغيير موقفه".

 "توافق جيد"

يقول المسؤول الأمريكي ان الرئيسين الذي يبدو للوهلة الاولى انهما على خلاف حول كل المسائل "لديهما الكثير من النقاط المشتركة في نظرتهما الى العالم" كما هناك "توافق جيد" بينهما ماكرون (39 عاما) الوسطي المؤيد لاوروبا وترامب (71 عاما) الانعزالي المتقلب.
وقال مصدر فرنسي "تربط بينهما علاقة عمل منفتحة جدا وصريحة وبناءة ايضا".

وفي مقابلة مشتركة مع صحيفة "أويست فرانس" الفرنسية و"فانكه" الالمانية، برر ماكرون دعوته لترامب في ذكرى اليوم الوطني برغبته في "الاحتفاء بالعلاقة التي لا يمكن تجاهلها على الصعيد الامني".
وأوضح ماكرون ان فرنسا والولايات المتحدة "لديهما نقطة توافق أساسية هي حماية مصالحنا الحيوية سواء في الشرق الادنى أو الاوسط وافريقيا. تعاوننا مع الولايات المتحدة يحتذى به".

من المفارقة أيضا ان المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل ستكون في باريس الخميس ايضا حيث تترأس مع ماكرون قبل الظهر قمة فرنسية المانية. لكن من غير المقرر عقد أي لقاء بين ميركل وترامب.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.