تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

بالصور: مدينة نيس الفرنسية تحيي ذكرى ضحايا هجوم 14 تموز ـ يوليو 2016

نسيمة جنجيا

التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أسر ضحايا الاعتداء بشاحنة الذي نفذ أثناء احتفالات اليوم الوطني في العام الفائت على جادة الإنكليز الشهيرة في مدينة نيس الفرنسية على شاطئ المتوسط.

إعلان

واحتفلت فرنسا هذا العام حيث تم تمديد العمل للمرة السادسة بحالة الطوارئ المفروضة منذ تشرين الثاني ـ نوفمبر 2015، بالعيد الوطني وسط حراسة أمنية مشددة بمشاركة نحو 86 ألف شرطي ودركي و7 الاف عسكري من عملية "سانتينل" و44 ألف إطفائي منذ الخميس لحماية المشاركين في الفعاليات.

 

نسيمة جنجيا - مونت كارلو الدولية

وأوقعت ثمانية اعتداءات جهادية 239 قتيلا منذ كانون الثاني ـ يناير 2015 كما أفشلت السلطات عدة محاولات.

ويأتي العيد الوطني هذا العام وسط اجواء من التوتر بين رئيس الدولة والعسكريين الذين عبروا عن قلقهم ازاء الاقتطاعات التي ستطالهم في الموازنة.

وشارك رئيس أركان الجيوش الجنرال بيار دو فيلييه إلى جانب ماكرون في تحية القوات الجمعة، لكن الأجواء بينهما بدت شديدة البرودة.

 

نسيمة جنجيا - مونت كارلو الدولية

وتقول فلورانس من سكان مدينة نيس "صحيح أن الحياة تستمر، ألا أن ما حصل كان فظيعا"، في إشارة إلى الاعتداء، وتضيف فلورانس (52 عاما) وهي تحاول حبس دموعها أن المهم "أن يتذكر الجميع ما حصل، ولا يمكننا طي صفحة حادث من هذا النوع، لكننا نحاول التأقلم". وكانت فلورانس قد وقعت للتو على أحد السجلات الموضوعة في تصرف الجمهور على طاولات قبالة البحر في هذه المدينة الواقعة في جنوب شرق فرنسا.

وتضع الحشود وسط صمت مطبق وبينهم عدد من الناجين القطع الصغيرة الـ 12 الفا التي تحمل الوان العلم الفرنسي الواحدة الى جانب الأخرى، لتشكيل رسالة عملاقة على الرصيف.

 

نسيمة جنجيا - مونت كارلو الدولية

وتحمل كل قطعة أسماء الضحايا الـ 86 مكتوبة على شكل قلب. ومع مرور الوقت يظهر بأحرف ضخمة شعار الثورة الفرنسية "حرية وأخوة ومساواة" على بعد بضع مئات الأمتار من مكان وقوع المجزرة.

ويسود جادة نيس الرئيسية التي رفعت الأعلام الفرنسية على جانبيها، صمت غير معهود.

وقطعت حركة السير وشوهد مصطافون يسبحون قبالة فندق نغريسكو. وحده هدير الطائرات التي تهبط كان يسمع، ما يثبت أن النشاط السياحي يبقى أساسيا في هذه المدينة.

أما البلدية فأرادت أن يكون إحياء هذه الذكرى الأليمة مميزا بعد أن أقامت مساء الخميس قداسا في كاتدرائية المدينة حضره ممثلون عن كافة الأديان. وخصص قسم كبير من وسط المدينة للمارة حيث شددت الإجراءات الأمنية مع نشر عدد كبير من عناصر الشرطة باللباس المدني.

وقررت محلات بيع الزهور في نيس توزيع الورد الأبيض على المارة. كما قامت محطات تلفزيونية عالمية بتغطية الحدث.

وبواسطة ميكروفون يقول رجل يرتدي قميصا أصفر اللون بتأثر شديد "جثث أطفال مشهد لا يحتمل!" مشيرا إلى الرصيف الذي كان مليئا بالجثث والأشلاء.

"كنت هناك!"

وعلى مسافة قريبة تغادر الأسر التي فقدت قريبا والناجون بحزن كبير حديقة فيلا ماسينا بعد القداس. وتقول بولين السائحة الإيرلندية التي تزور منذ 10 سنوات الكوت دازور لتمضية عطلتها الصيفية "نفكر بالأسر. إنه أمر محزن جدا خصوصا بالنسبة للأولاد. إن 14 تموز يكون عادة يوما سعيدا".

وترتدي بولين فستانا أبيض وحذاء زهريا وتعود برفقة زوجها إلى شقتهما الصغيرة في نيس القديمة وتقول "كنت خائفة قليلا لكنني مسرورة لقدومي".

وانهارت امرأة، وتحاول متطوعة من البلدية تهدئتها. وتقول "كنت هناك!". وتضيف "كنا على الشاطئ. كان الأمر مروعا ووحشيا". وتابعت تقول إنها سهرت إلى جانب جثة فتاة صغيرة دهستها الشاحنة قبل عام "كان عمرها خمس سنوات. لا تفارق صورتها ذاكرتي".

بعد عام على الاعتداء تقول السائحة الإيطالية ماريا لويزا (69 عاما) إنها "لا تزال لا تصدق أن أمرا كذلك يمكن أن يحدث. أمر نراه فقط في الأفلام أو في مناطق بعيدة من العالم".

وأعد إيطاليون بطاقة تعاز تحمل كلمات للشاعر الشهير دانتي عن الحب والنور.

أما إيميلي بوتيجان رئيسة جمعية ضحايا الاعتداء فتقول "يمكننا إلقاء اللوم على البلدية وأنا أولهم (...) لكنهم قاموا ما بوسعهم القيام به". وفقدت إبنا في التاسعة من العمر.

 

نسيمة جنجيا ـ مونت كارلو الدولية

 

بعد الظهر كانت الجمعية أول جهة تلقي كلمة خلال مراسم رسمية يحضرها الرئيس ايمانويل ماكرون.

وحدادا لن يكون هناك مفرقعات أو ألعاب نارية أو طلقات مدفعية ظهرا. وفي الشوارع التجارية في وسط المدينة لم تغلق المحال التجارية أبوابها.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن