تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

ما هي حملة "فيل ديف" ولماذا تحيي فرنسا ذكراها بمشاركة نتانياهو؟

يهود جمعتهم حكومة فيشي لترحيلهم بالقطارات إلى معسكرات الاعتقال النازية (فيسبوك)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

حملة فيل ديف في 16 تموز ـ يوليو 1942 التي سيحيي ذكراها الـ 75 الأحد 16 تموز ـ يوليو 2017، الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أصبحت رمزا لعملية ترحيل اليهود في ظل الاحتلال الألماني النازي لفرنسا.

إعلان

ماذا حدث عام 1942؟

في 16 تموز ـ يوليو 1942 والأيام التالية قام تسعة آلاف موظف حكومي بينهم خمسة آلاف شرطي فرنسي باعتقال أكثر من 13 ألف يهودي بينهم 4115 طفلا في منازلهم في باريس والضواحي بأمر من رينيه بوسكيه قائد شرطة فيشي، بطلب من الألمان.

واقتيد 8160 شخصا بينهم شيوخ ومرضى في حافلات إلى استاد سباق الدراجات الشتوي على رصيف غرونيل (الدائرة الـ 15 لباريس).

في 22 تموز ـ يوليو من نفس العام (1942) نقلوا إلى معسكرات درانسي (سين سان دوني الضاحية الشمالية) وبيتيفييه وبون-لا-رولاند (لواريه على بعد 100 كلم جنوب باريس) ثم إلى معسكرات الإبادة. وسينجو من الحملة عشرات الراشدين فقط.

والهدنة الموقعة في 1940 تلزم الشرطة الفرنسية على تنفيذ أوامر سلطات الاحتلال. واصبحت شرطة حكومة فيشي الذراع المسلحة للألمان. وخلال حملة الاعتقالات كان عدد الموقوفين أقل بكثير من توقعات الألمان. وسمحت التسريبات في أوساط الشرطة لعدد كبير بالفرار.

واستهدفت حملة الاعتقالات هذه التي تعد الأكبر التي نظمت على الأرض الفرنسية حوالى ثلث اليهود الفرنسيين الـ 42، ونقل المعتقلون نقلوا من فرنسا الى اوشفيتز في إطار خطة تهجير واسعة ليهود أوروبا وضعها الألمان في مؤتمر فانسي في كانون الثاني ـ يناير 1942. وبعد انتهاء الحرب عاد 811 يهوديا فقط الى ديارهم.

مسؤولية الدولة الفرنسية موضع جدل

رفض الجنرال ديغول لدى التحرير ثم لدى عودته إلى السلطة بين عامي 1958 و1969 والرؤساء الفرنسيون الآخرون حتى الرئيس الاشتراكي فرنسوا ميتران الاعتراف بمسؤولية فرنسا في ترحيل اليهود.

وبالنسبة إليهم لم يكن خلال الاحتلال الألماني سوى فرنسا واحدة شرعية هي فرنسا الحرة التي مثلها ديغول في المنفى في لندن.

 

نصب تذكاري لضحايا حملة "فيل ديف"
(المصدر: أ ف ب)

 

لكن أعمال المؤرخين وشهادات الناجين ومحاكمات أدولف ايشمان في إسرائيل وكلاوس باربي وبول توفييه وموريس بابون في فرنسا، ساهمت في تغيير موقف السلطات الفرنسية تدريجيا.

وفي 1993 حدد الرئيس فرنسوا ميتران "يوما وطنيا لذكرى ضحايا الجرائم العنصرية والمعادية للسامية التي ارتكبت تحت سلطة ما يعرف بـ (حكومة الدولة الفرنسية 1940-1944)". وحدد هذا اليوم في ذكرى تنفيذ حملة فيل ديف.

ثم للمرة الأولى أقر رئيس للجمهورية وهو جاك شيراك بمسؤولية فرنسا في ترحيل اليهود. وفي 16 تموز ـ يوليو 1995 قال "نعم دعم فرنسيون، دعمت الدولة الفرنسية الجنون الإجرامي لسلطات الاحتلال".

وفي تموز ـ يوليو 2012 ذهب الرئيس فرنسوا هولاند إلى أبعد من ذلك بالقول "الحقيقة هي أن هذه الجرائم ارتكبت في فرنسا من قبل فرنسا".

يمينيون ويساريون ينتقدون

الاعتراف بالدور الفرنسي في حملة فيل ديف أثار انتقادات مسؤولين يمينيين (هنري غينو) ويساريين (جان بيار شوفينمان) ودعا حزب "الجبهة الوطنية" إلى "الكف عن جعل الفرنسيين يشعرون بالذنب".

وفي نيسان ـ أبريل 2017 خلال حملة الانتخابات الرئاسية أكدت مارين لوبن مرشحة "الجبهة الوطنية" في الاقتراع أن "فرنسا ليست مسؤولة عن حملة فيل ديف".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.