آسيا - الهند

رئيس الهند الجديد من طبقة "المنبوذين"

الرئيس الهندي الجديد رام ناث كوفيند ( أ ف ب)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

انتخبت الهند رئيسها الجديد رام ناث كوفيند من أدنى طبقات النظام الاجتماعي في البلاد، وهي المرة الثانية فحسب التي يتولى فيها الرئاسة مرشح من طبقة "الداليت" المهمشة منذ الاستقلال.

إعلان

 

وفاز كوفيند (71 عاما) الذي رشحه رئيس حزب الوزراء ناريندرا مودي، حزب الشعب (بهاراتيا جاناتا) بالمنصب الرمزي بأكثر من 65% من أصوات حوالي 4900 عضو في البرلمان ومجالس الأقاليم في البلاد في الاستحقاق الذي جرى الاثنين، على ما أعلنت اللجنة الانتخابية.

واعتبر كوفيند في كلمة ألقاها بعد إعلان فوزه أنها "لحظة مثيرة للعواطف"، مؤكدا أنه سيتولى الرئاسة ممثلا "للعمال والمزارعين الذين يشقون لكسب قوتهم".

وأضاف "أنها تمطر في دلهي منذ الصباح، ما يذكرني بطفولتي في دارنا في قرية أجدادي حيث كنت مع أشقائي نلتصق بالجدران لتفادي الماء المتسرب من السقف أيام المطر".

وأضاف أن انتخابه في أعلى مناصب البلاد يشكل إثباتا على قوة الديموقراطية في الهند، مؤكدا "لم أفكر في هذا المنصب في أي وقت...وسأعمل لحماية الدستور الهندي".

ويؤدي الرئيس الجديد القسم الدستوري يوم الثلاثاء 25 يوليو/تموز الجاري ويبدأ ولايته ومدتها خمس سنوات بعد تسلم الرئاسة من براناب موخرجي.

ويرى محللون أن فوز رام ناث كوفيند سيسهم في تعزيز هيمنة رئيس الوزراء مودي على الحكم، وكسبه تأييد هذه الشريحة الاجتماعية التي كانت تسمى سابقا "طبقة المنبوذين" تمهيدا للانتخابات التشريعية في 2019 التي من المقرر أن يسعى خلالها إلى ولاية ثانية.

وتعد طبقة الداليت ما لا قل عن 200 مليون شخص من أصل السكان البالغ عددهم 1,3 مليار نسمة.

وكان حزب المؤتمر المعارض، رشح رئيسة البرلمان السابقة ميرا كومار المنتمية إلى الطبقة نفسها.

ويعتبر التصويت الطبقي عنصرا حيويا في الحسابات الانتخابية الهندية، رغم انه يتأثر غالبا بعوامل دينية أو إقليمية.

وإذا كان دستور الهند المستقلة قد ألغاه رسميا، فان التمييز الطبقي ما يزال قائما في الواقع. وغالبا ما يصنف أفراد الداليت في مهن غير مجزية لأنها تعتبر "غير نقية" مثل تنظيف الغائط أو الاهتمام بجيف الحيوانات.

وتعبيرا عن غضبهم، نظم الداليت تظاهرات كبيرة العام الماضي بعد تعرض عدد كبير منهم للضرب على أيدي ميليشيات تدافع عن الأبقار أو أشخاص من الطبقات العليا.

تشكل الطبقات العليا القاعدة الانتخابية التقليدية لحزب الشعب الهندي لكن القوميين الهندوس يتوددون إلى طبقة الداليت المهمشة اجتماعيا واقتصاديا لأنها تعتبر في أدني مراتب الهرم الطبقي، لتوسيع قاعدتهم.

وهذا الخزان من الأصوات ينطوي على أهمية كبيرة بالنسبة لرئيس الوزراء مودي لأنه لا يستطيع الاعتماد على المسلمين الذين يشكلون حوالي 14% من الشعب الهندي.

 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن