تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الجزائر

الجزائر: ما سبب تحالف أكبر نقابة عمالية مع منظمة أرباب العمل في مواجهة رئيس الوزراء؟

رئيس الوزراء الجزائري عبد المجيد تبون
رئيس الوزراء الجزائري عبد المجيد تبون أ ف ب/
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

شهدت العلاقة بين رئيس الوزراء الجزائري عبد المجيد تبون ومنظمات رجال الأعمال في الجزائر تدهورا في الأيام الأخيرة، لاسيما بعد أن طُلب من رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد مغادرة القاعة التي كان يجري فيها حفل تكريم خريجي المدرسة العليا للضمان الاجتماعي قبل وصول رئيس الوزراء إليها بقليل.

إعلان

وقد توصل رئيس منظمات أرباب العمل إلى الحصول على دعم من قبل الاتحاد العام للعمال الجزائريين من خلال بيان صادر عن الطرفين يندد بما يعتبره إهانة تعرض لها علي حداد. وجاء في البيان أن هذه المعاملة تضر بالحوار بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين.

هذا التضامن بين أكبر نقابة عمالية في الجزائر ومنظمات أرباب العمل حيال الأزمة المشتعلة بين رئيس الوزراء الجزائري عبد المجيد تبون ورجل الأعمال علي حداد أثار جدلا سياسيا وإعلاميا كبيرا، فالمراقبون يعتبرونه هذا خرقا للتقاليد العمالية لأنها المرة الأولى التي تتحالف فيها أكبر نقابة عمالية مع منظمات أرباب العمل في مواجهة الحكومة.
وهناك من قال عن هذا التحالف إنه تعبير عن تضارب المصالح الشخصية على حساب برنامج الحكومة، فرئيسة الكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل سعيدة نغزة ذكرت في تصريح خاص لمونت كارلو الدولية ان الاجتماع الذي حصل بين ممثلي نقابات أرباب العمل والنقابات العمالية يوم الثامن عشر من شهر يوليو/تموز الجاري في فندق الأوراسي بالجزائر العاصمة فيه "تناقض صارخ" لأنه دعم رئيس الدولة من جهة واعترض من جهة أخرى على رئيس الوزراء عبد المجيد تبون الذي عينه الرئيس الجزائري في هذا المنصب. وأضافت تقول: "إن تحرك الموقعين هو من أجل إنقاذ مصالحهم الخاصة لا أكثر وليس خدمة للاقتصاد الجزائري".

الملاحظ أن رئيس الوزراء الجزائري أعلن بعد تعيينه في منصبه عن العديد من الإجراءات أثارت حفيظة أرباب العمل لأنها أخذت عليهم التقصير في تنفيذ المشاريع التي طلب منهم إنجازها والتي مولت من الخزينة العامة.
وقد رد رئيس الوزراء الجزائري عبد المجيد تبون في بيان رسمي على التحالف الظرفي والمفاجئ بين رئيس منتدى رؤساء المؤسسات الجزائرية علي حداد و الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي سعيد فقال : "إن تكريس مبدأ الفصل بين السلطة السياسية وسلطة المال مدرج في مخطط عمل الحكومة والذي حظي بتزكية رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء"، وهو حسب المتابعين للشأن الجزائري توجه جديد في سياسة الجزائر حيال تدخل رجال الاعمال بالسياسة . هذا ما أكده رئيس حزب "الحكم الراشد" بالهادي عيسى في تصريح لمونت كارلو الدولية قال فيه بالخصوص إنه "يدعم إجراءات رئيس الوزراء الجزائري عبد المجيد تبون بخصوص العمل على فصل المال عن السياسة والتي تلقى القبول من قبل الرأي العام الجزائري".

وبالرغم من التوضيحات الصادرة من هنا وهناك بشأن التقارب الجديد بين الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين ورئيس مؤسسات أرباب العمل، فإن أسئلة كثيرة لاتزال تطرح من قبل الرأي العام منها الأسئلة التالية: ما هي الأسباب الحقيقية وراء هذا التقارب؟ لماذا الإصرار على معارضة رئيس الوزراء من جهة ومساندة رئيس الدولة من جهة أخرى؟ إلى أي حد يمكن لهذا التحالف أن يستمر؟ ما موقف قواعد النقابات العمالية منه؟

محمد بوشيبة

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.