تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن: الموجز 2017/07/22

اليمن: مقتل 8 صيادين بقصف منسوب للتحالف على وقع تحشيد عسكري كبير

رويترز/أرشيف
نص : عدنان الصنوي - صنعاء
7 دقائق

قوات التحالف بقيادة السعودية تدفع بتعزيزات عسكرية إضافية الى جبهات القتال عند الساحل الغربي على البحر الأحمر، حيث استأنف حلفاء الحكومة منذ منتصف الأسبوع الماضي عملياتهم الحربية الواسعة بعد نحو شهرين من تراجع حدة الاقتتال هناك بضغوط دولية.

إعلان

وقالت مصادر ميدانية، ان المعارك العنيفة استمرت على ضراوتها في محيط قاعدة خالد بن الوليد العسكرية، شرقي مدينة المخا على الطريق الممتد الى مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية جنوبي غرب البلاد.
وحسب المصادر، باتت القوات الحكومية تفرض حصارا خانقا على القاعدة العسكرية الحصينة الواقعة عند مفترق طرق رئيس بين مدينة تعز شرقا، ومدينتي الحديدة والمخا الساحليتين على البحر الأحمر غربي اليمن.

وخلفت المعارك الضارية والقصف الجوي والبحري المستمر عند الساحل الغربي لليوم السادس على التوالي أكثر من 100 قتيل بينهم مدنيون، حسب مصادر اعلامية متطابقة من طرفي الاحتراب.

وأمس الجمعة، قالت مصادر محلية ان 8 مدنيين قتلوا وأُصيب اثنان آخران بقصف مدفعي لقوات التحالف استهدف قوارب صيد، في محيط جزيرة حنيش اليمنية، بالقرب من مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
وقالت المصادر، ان قوات التحالف المتمركزة في جزيرة حنيش، قصفت بالمدفعية الثقيلة قوارب للصيادين، قبالة سواحل مديرية الخوخة جنوبي محافظة الحديدة، ماأدى إلى مقتل 8 صيادين وإصابة اثنين اخرين، بعد ايام قليلة من مقتل حوالى 20 مدنيا بغارات جوية لمقاتلات التحالف في مديريات الساحل الغربي.

وكثفت مقاتلات التحالف وسفنه الحربية خلال الأيام الأخيرة، ضرباتها العنيفة على موقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق عند الساحل الغربي في محاولة لتحقيق اختراق ميداني باتجاه قاعدة خالد بن الوليد العسكرية المترامية الأطراف شرقي مدينة المخا.

ويعيد الهجوم البري والجوي الجديد في المنطقة الساحلية، الضغوط العسكرية الخليجية لاجبار تحالف الحوثيين والرئيس السابق، على الانسحاب من مدينة وميناء الحديدة ثاني أكبر الموانيء الاقتصادية في البلاد.
وبينما يبدو ميناء الحديدة هو الهدف المعلن للحملة العسكرية التي تقودها الامارات بمشاركة حلفائها الجنوبيين، غير ان اتجاه المعارك على الارض يعكس الطموحات الخليجية لتأمين مكاسب ميدانية هامة بين ميناء المخا ومضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
وباستثناء ميناء الحديدة، تسيطر قوات التحالف على كافة المواني اليمنية تقريبا بدءا من ميناء ميدي عند الحدود مع السعودية مرورا بالمخا وعدن، والمكلا على امتداد الساحل الشرقي وصولا الى الحدود مع سلطنة عمان.

رفض تحالف الحوثيين والرئيس السابق، مقترحا لمبعوث الأمم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد بتسليم ميناء الحديدة إلى طرف محايد يتولى إدارته تحت إشراف اممي لضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، وتوجية موارد المرفأ التجاري لدفع رواتب الموظفين المتوقفة منذ تسعة أشهر.

وأكد الوسيط الأممي الخميس مجددا، ان مبادرته حول ميناء الحديدة، هي جزء من خارطة عمل متماسكة تهدف إلى إنهاء الحرب التي تعصف باليمن منذ أكثر من عامين.
واشار الى ان المبادرة التي حظيت بموافقة تحالف الحكومة المعترف بها دوليا، تفسح المجال لمرحلة جديدة تضمن تمثيل مختلف المكونات السياسية في البلاد.

ويشمل المقترح الاممي على ركائز أمنية واقتصادية وانسانية تسمح باستغلال مرفأ الحديدة لادخال المساعدات الإنسانية والتجارية على أن تستخدم الايرادات الجمركية والضريبية في تمويل الرواتب وتحسين الخدمات.
لكن تحالف الحوثيين والرئيس السابق في صنعاء جدد رفضه المطلق للمقترحات الاممية.
وقال الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في أحدث تصريحاته ان " الحديدة ليست للبيع والشراء". وقال صالح انه اذا كان لدى الأمم المتحدة رؤية للحل، فيجب ان يكون التفاوض على كل الموانئ والمنافذ البرية والبحرية الى جانب ميناء الحديدة، بما فيها موانيء عدن والمكلا والمخا ونشطون وسقطرى، الخاضعة لسيطرة تحالف الحكومة المدعوم من المجتمع الدولي.

من جانبه، دعا زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي، الى حرب مفتوحة ضد التحالف العسكري الذي تقوده الرياض، قائلا ان التصعيد الحالي قد يستمر حتى نهاية العام الميلادي، في اشارة الى انسداد فرص احلال السلام وايقاف الحرب التي تمزق البلاد منذ نحو عامين ونصف مخلفة آلاف القتلى والجرحى وملايين النازحين.

الى ذلك شهدت الساعات الأخيرة معارك ضارية وتبادل للقصف المدفعي والصاروخي بين حلفاء الحكومة والحوثيين عند الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال في تعز، ومأرب، والجوف.

وافادت مصادر اعلامية سعودية بمقتل 25 مسلحا من الحوثيين وقوات الرئيس السابق بقصف جوي من المقاتلات الحربية اثناء محاولتهم التسلل عبر الحدود الى منطقة جازان، جنوبي غرب السعودية.
وتحدثت جماعة الحوثيين عن قصف صاروخي سعودي على مناطق حدودية في مديرية منبه غربي محافظة صعدة، كما شنت هجمات مدفعية وصاروخية اخرى على مواقع عسكرية سعودية في جازان وعسير.

في السياق، أعلن الحوثيون الجمعة، تصديهم لهجوم جديد للقوات الحكومية وحلفائها بغطاء جوي من المقاتلات الحربية ومروحيات الاباتشي باتجاه صحراء ميدي شمالي غرب محافظة حجة، بعد ساعات من هجوم مماثل في المنطقة الساحلية الواقعة قرب الحدود مع السعودية، اسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.
وقالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين ان مقاتلات التحالف، شنت أكثر من 15 غارة جوية على مديريتي حرض وميدي خلال 24 ساعة الماضية.

في المقابل قالت مصادر عسكرية حكومية، ان 11 مسلحا من الحوثيين وقوات الرئيس السابق قتلوا على الأقل بمعارك دامية بين الطرفين في مديرية الصلو شرقي محافظة تعز جنوبي غرب البلاد.
كما دارت معارك متفرقة بين الطرفين غربي محافظتي مأرب والجوف شمالي شرق البلاد.
وقال الحوثيون، ان قتلى وجرحى سقطوا في صفوف القوات الحكومية بعمليتين عسكريتين في تلة المطار وجبل هيلان، بمديرية صرواح غربي مدينة مارب.
كما تحدث الحوثيون عن قتلى وجرحى من القوات الحكومية بقصف صاروخي على تحصينات حلفاء الحكومة في محيط المجمع الحكومي بمدينة الحزم، مركز محافظة الجوف الصحراوية الحدودية مع السعودية.

وواصل الطيران الحربي خلال الساعات الماضية، ضربات جوية عنيفة على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في صنعاء ومحافظات صعدة وحجة وتعز وأهداف متقدمة في نجران جنوبي السعودية.
في سياق آخر ألغت محكمة يمنية عليا خاضعة للحوثيين حكما نهائيا بإعدام مواطن إيراني أدين قبل سنوات بالاتجار المنظم للمخدرات.
وأمرت المحكمة العليا بإعادة القضية الى الدائرة الابتدائية الخاصة لإعادة محاكمة المتهم، ماقد يفتح جدلا واسعا حول حيثيات القرار القضائي الغامض.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.