الشرق الأوسط

قتيلان فلسطينيان في صدامات بالضفة واجتماع طارئ لمجلس الأمن الإثنين

رويترز
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

قضى فلسطينيان في الضفة الغربية المحتلة السبت 22 تموز ـ يوليو 2017، في مواجهات مع القوات الإسرائيلية في يوم جديد من الاحتجاجات الفلسطينية العنيفة على استحداث إسرائيل اجراءات تفتيش بواسطة أجهزة لكشف المعان عند مداخل المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.

إعلان

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان "استشهاد الشاب يوسف عباس كاشور (23 عاما)، متأثرا بجروح أصيب بها في بلدة العيزرية، شرق القدس المحتلة".

وفي قرية أبو ديس المجاورة، قضى شاب فلسطيني آخر (18 عاما) حين انفجرت به زجاجة حارقة كان يعتزم رشق القوات الإسرائيلية بها.

وكان يوم الجمعة انتهى بمقتل ثلاثة فلسطينيين خلال مواجهات بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في القدس الشرقية والضفة الغربيّة المحتلتين، في حين قُتل ثلاثة إسرائيليّين طعنًا بسكين فلسطيني هاجمهم في منزلهم في مستوطنة نيفي تسوف شمال غرب رام الله.

واقتحم الجيش الإسرائيلي ليل الجمعة-السبت منزل منفذ الهجوم في بلدة كوبر بالضفة الغربية المحتلة القريبة من المستوطنة اليهودية واعتقل شقيقه وقاس مساحة المنزل تمهيدا لهدمه، وفق ما أعلنت متحدثة عسكرية.

وأوضحت المتحدثة أن المهاجم الفلسطيني البالغ 19 عاما أصيب أثناء الهجوم ونقل إلى مستشفى إسرائيلي، لافتة إلى أنه نشر قبيل تنفيذ هجومه وصية على فيسبوك قال فيها خصوصا "أنا كل ما أملك سكين مسنون ها هو يلبي نداء أقصانا" في إشارة إلى المسجد الأقصى، ووقّعها باسم "الشهيد بإذن الله عمر العبد أبو زين".

وأغلق جيش إسرائيل السبت مداخل القرية مستثنيا من اجرائه الحالات الإنسانية، بحسب ما أكّدت المتحدثة.

وأضافت أن نحو خمسين من سكان القرية رشقوا الجنود الإسرائيليين بالحجارة.

واستمر السبت الانتشار الكثيف للجنود الإسرائيليين في القدس الشرقية المحتلة، خصوصا في محيط المسجد الأقصى.

وعصر السبت ألقى عشرات الفلسطينيين الملثمين الحجارة والإطارات المطاطية المشتعلة باتجاه القوات الإسرائيلية في أحياء عدة من القدس الشرقية المحتلة والقرى المحاذية لها، بحسب ما أفادت متحدثة باسم الشرطة، مضيفة أن القوات الإسرائيلية استخدمت وسائل مكافحة الشغب لتفريقهم.

وفي معبر قلندية بين رام الله والقدس دارت مواجهات بين القوات الإسرائيلية ومئات الفلسطينيين، بحسب مصادر أمنية فلسطينية.

وكانت الصدامات اندلعت قبل أسبوع إثر هجوم أدى إلى مقتل شرطيين إسرائيليين في القدس القديمة في 14 تموز ـ يوليو. وأغلقت سلطات إسرائيل إثر الهجوم باحة المسجد الأقصى حتى 16 تموز ـ يوليو.

وقالت القوات الإسرائيلية إن المهاجمين خبأوا أسلحتهم في ساحة المسجد الأقصى وبناء على ذلك قررت تركيب أجهزة لكشف المعادن عندَ مداخل هذا الموقع الحساس بالقدس الشرقية المحتلة.

مجلس الامن

وفي ضوء تسارع التطورات في القدس الشرقية يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة الاثنين بطلب من فرنسا والسويد ومصر وفق ما أفاد دبلوماسيون.

من جهتها ناشدت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط جميع الأطراف "ضبط النفس إلى أقصى حد". وقالت في بيان "نظرا إلى الطابع الشديد الحساسية للمواقع الدينية المقدسة في القدس وضرورة حفظ الأمن فإنّ مبعوثي الرباعية يدعون الجميع إلى ممارسة ضبط النفس إلى اقصى حد وتجنب الأعمال الاستفزازية والعمل في سبيل خفض مستوى التوتر".

كذلك، دعت الرباعية "إسرائيل والأردن إلى العمل سويا من أجل الإبقاء على الوضع القائم" في باحة الأقصى في القدس الشرقية المحتلة والذي يتاح بموجبه للمسلمين دخول الموقع في أي وقت ويتاح لليهود دخوله في أوقات محددة من دون أن يتمكنوا من الصلاة فيه.

وشجّع الاتحاد الأوروبي من جهته "إسرائيل والأردن على العمل معا بهدف إيجاد حلول تحفظ امن الجميع" في القدس الشرقية المحتلة، داعيا البلدين إلى العمل من أجل "احترام طابع الأماكن المقدسة وإبقاء الوضع القائم" في باحة الأقصى.

بدوره ندّد الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان بـ"استخدام القوات الإسرائيلية المفرط للقوة ضد إخواننا الذين تجمعوا لأداء صلاة الجمعة".

وأثارت الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة مخاوف بين الفلسطينيّين من أن تُسيطر إسرائيل بالكامل على باحة الأقصى الذي تسيطر أصلا على مداخله لكن إدارته تعود للمملكة الأردنية.

وأعلن الرئيس محمود عباس مساء الجمعة تجميد الاتصالات مع إسرائيل والإبقاء على التنسيق الأمني إلى حين إلغاء إجراءاتها في المسجد الأقصى.

العنصر الديني

وأثارت التطورات الأخيرة مخاوف من تأجيج موجة العنف التي تهز إسرائيل والأراضي الفلسطينية منذ تشرين الأول ـ أكتوبر 2015 وأسفرت عن مقتل 287 فلسطينيا و47 إسرائيليا وأميركيين اثنين وأردنيين اثنين وإريتري وسوداني وبريطانية، وفق تعداد لوكالة فرانس برس.

وفيما تراجعت وتيرة هذه الأحداث في الأشهر الفائتة يُخشى أن يؤدي العنصر الديني في الصدامات الأخيرة إلى اندلاع العنف مجددا، على ما يؤكد محللون.

وكتب المراسل العسكري في هآرتس عاموس هرئيل "في العام الفائت نجحت قوات الأمن (الإسرائيلية) بعد جهد كبير في إعادة العفريت إلى القمقم (...) لكن ما بني بمشقة خلال عام يمكن تدميره بسهولة في أسبوع، خصوصا عندما تضاف عوامل دينية إلى الوضع".

واعتبر اوفر زالزبرغ المحلل في "مجموعة الأزمات الدولية" أن "خطأ (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتانياهو كان في تركيب أجهزة رصد المعادن بدون التحاور مع فريق مسلم".

وأضاف أن "الطابع الإكراهي (لهذا الاجراء)، أكثر من الإجراء نفسه، هو ما جعله غير مقبول لدى الفلسطينيين".
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن