تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

هل تنجح مساعي أردوغان في حلحلة الأزمة الخليجية؟

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / وكالات
5 دقائق

وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد 23 تموز ـ يوليو 2017، إلى جدة ليبدأ جولة في دول خليجية محاولا نزع فتيل التوتر بين قطر وجاراتها مؤكدا أن إطالة أمد الأزمة "ليس في صالح أحد".

إعلان

وجدة هي المحطة الأولى في هذه الجولة التي يلتقي خلالها أردوغان الملك سلمان بن عبد العزيز قبل التوجه الى الكويت مساء والاثنين إلى قطر.

وصرح اردوغان في مؤتمر صحافي في اسطنبول قبل أن يصعد على متن الطائرة التي تنقله إلى السعودية "ليس في صالح أحد أن تطول هذه الأزمة أكثر"، مضيفا أن "العالم الإسلامي بحاجة إلى تعاون وتضامن وليس إلى انقسامات جديدة".

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت في الخامس من حزيران ـ يونيو 2017 علاقاتها بقطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية على خلفية اتهامها بدعم الإرهاب.

وتأتي زيارة أردوغان بعد يومين من عرض أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إجراء حوار لكن من دون "املاءات".

وتضع هذه الأزمة الإقليمية المستعصية تركيا في وضع غير مريح كونها تقيم علاقات وثيقة جدا مع الدوحة، لكن أردوغان سعى أيضا في السنوات الأخيرة الى تطوير العلاقات مع السعودية.

وصرح أردوغان "منذ بدء الأزمة مع قطر نحن مع الاستقرار والتضامن والحوار. لقد قدمنا المقترحات الضرورية للأطراف المعنيين ونواصل القيام بذلك".

 

"الدور المهم للسعودية"

كما أشار الرئيس التركي الى دعمه للوساطة التي يقوم بها أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح ودعا الدول الاخرى في المنطقة والاسرة الدولية الى تقديم "دعم قوي" الى جهود "شقيقه".

ومنذ بداية الأزمة، تحاول أنقرة لعب دور الوسيط بين الأطراف المختلفة، لكن موقفها يميل بشكل واضح لصالح قطر ما يقلل من هامش المناورة المتاح لديها، بحسب عدد من المحللين.

وتركيا حليف مقرب من قطر التي تطور علاقاتها معها بقوة في السنوات الأخيرة في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية.

وكدليل على التقارب بين البلدين، قدمت تركيا مساعدات غذائية وغيرها من خلال مئات الطائرات وسفينة شحن منذ بداية الأزمة.

يشار إلى أن أنقرة تقوم أيضا بتشييد قاعدة عسكرية في الإمارة الخليجية ستمنح تركيا موطئ قدم جديدا في الخليج، مع إرسال أول دفعة من قواتها إلى هناك.

وتقيم تركيا في موازاة ذلك، علاقة جيدة مع السعودية. وكان أردوغان شدد السبت على "الدور المهم" للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.

كما أشاد رئيس الحكومة التركية أيضا بـ "الحس السليم" للشيخ تميم منذ بداية الأزمة.

وأوردت وكالة الأناضول الحكومية التركية أن أردوغان سيتناول الغداء مع الملك السعودي قبل محادثات بعد الظهر، وسيتوجه بعدها إلى الكويت حيث يستقبله الأمير في المساء.

ويتوجه أردوغان الاثنين إلى قطر حيث يستقبله الشيخ تميم ومن المتوقع أن يكون الاستقبال حارا جدا نظرا للدعم التركي الكبير للدوحة.

ويرى بعض المتابعين للأزمة الخليجية، أن مساعي الوساطة التركية للمساهمة في تطويق الأزمة بين جول الخليج قد لا تنجح لعدة أسباب أهمها، أن تركيا تشكل مع قطر محورا مهما جدا في السباق لاستقطاب الشارع السني في المنطقة، وهو ما يتعارض مع تطلعات المملكة العربية السعودية التي تقود الإسلام السني في المنطقة.

من جهة أخرى، شهدت العربية السعودية وتركيا تقاربا في السنوات الأخيرة من الصعب على الرئيس التركي طيب أرودوغان التخلي عن المكاسب التي حققها خلال هذه السنوات في هذا الشأن.

ومن هنا يرى بعض المحليين أنه على عكس ما يعتقد قد يكون بإمكان أردوغان أن يسجل نقاطا إيجابية في حلحلة الأزمة بين دول الخليج، بسبب التقارب مع السعودية من جهة، ووزن تركيا في المنطقة كقوة إقليمية يحسب لها حساب في كل المواضيع الساخنة، ومنها الملف السوري بشكل خاص.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.