تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا-ليبيا

ما هي التحديات لإنهاء حالة الفوضى والدمار في ليبيا؟

أحد أعضاء الجيش الوطني الليبي، الموالي لخليفة حفتر، في حي أخريبيش في بنغازي في 19 يوليو/ تموز 2017 (أ ف ب)
نص : مونت كارلو الدولية
4 دقائق

تجمع فرنسا يوم الثلاثاء 25 يوليو/ تموز 2017 قرب باريس رئيس حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا فايز السراج وقائد قوات السلطة الموازية في الشرق خليفة حفتر، أملا في تعهدهما العمل على إنهاء الفوضى في هذا البلد وسط تحديات ضخمة. فما هي هذه التحديات؟

إعلان

 إنشاء دولة مركزية فاعلة

منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 انقسم البلد بحدة. وتبدو الخصومات المحلية والعشائرية عميقة مع تنازع مختلف السلطات والمجموعات المسلحة على النفوذ في مواجهات تخللتها أحيانا معارك دامية.

في آذار/مارس 2016 استقرت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج في طرابلس. لكنها رغم اعتراف المجتمع الدولي ما زالت تعاني من صعوبات للسيطرة على جميع أنحاء البلاد، وتقتصر سلطتها على عدد من مناطق الغرب الليبي.

وفي شرق ليبيا تسيطر سلطة موازية على مساحات واسعة، ويقود المشير خليفة حفتر قوات "الجيش الوطني الليبي" الموالية لها.

أما جنوب البلاد فيعتبر انه منسي من السلطتين، شرقا وغربا.

بالتالي يبدو العمل على إنشاء مؤسسات على غرار الحكومة والجيش والشرطة، قادرة على ممارسة سلطتها في مجمل أنحاء البلاد، أحد أبرز التحديات أمام الجهود الرامية إلى إنهاء العنف والفوضى الأمنية في البلاد.

توحيد القوات المتخاصمة

تتنازع مئات المجموعات المسلحة ذات الولاءات المتقلبة على النفوذ في ليبيا. فبعضها متصل بالسلطات السياسية المتخاصمة فيما تشكل البعض الآخر في إطار أنشطة إجرام بحتة. وعجزت أي سلطة ليبية منذ 2011 عن ضبط المجموعات المسلحة أو دمج مقاتليها في قوة وطنية.

مؤخرا أحرزت قوات حفتر التي تلقى دعم مصر والإمارات وروسيا، فوزا مهما على الجهاديين في منطقة بنغازي (شرق). في المقابل تحالفت الجماعات المسلحة النافذة في مصراتة التي تبعد 200 كلم إلى شرق طرابلس مع حكومة الوفاق، ما أجاز طرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة سرت الساحلية.

إذا يبقى تشكيل جيش موحد أحد التحديات الأهم، لا سيما مع تحول ليبيا إلى منصة لتهريب الأسلحة وكذلك المهاجرين الساعين إلى الانتقال منها إلى أوروبا، بعد المجازفة بعبور لمتوسط.

 إنعاش الاقتصاد

تملك ليبيا أحد أكبر مخزونات النفط في إفريقيا. لكن النزاعات المتعددة التي تمزق البلاد حالت دون استثمار كامل لهذه الموارد، فيما حرمها إغلاق جميع الحقول والموانئ النفطية منذ 2014، من أكثر من 130 مليار دولار.

منذ إعادة فتح ميناء راس لانوف في أيلول 2016 استؤنفت صادرات النفط الخام وتجاوز الإنتاج عتبة 760 ألف برميل في اليوم، على ما أعلنت شركة النفط الوطنية في أيار/مايو. لكن السلطتين المتخاصمتين تتنافسان أيضا على هذا المورد الحيوي، ما أبقى على تدهور الاقتصاد. وأعلن البنك الدولي عن تراجع 2,5% في إجمالي الناتج الداخلي الليبي في 2016، الذي انهار إلى نصف ما كان عليه قبل ثورة 2011. كما تشكل نسبة البطالة المرتفعة بين الشباب مبعث قلق للمؤسسة المالية الدولية.

تحسين حياة الليبيين اليومية

باتت الحياة اليومية للمواطن الليبي محفوفة بالمشاقّ وسط انقطاع يومي للكهرباء والمحروقات والماء، مرفقا بأزمة سيولة وتدهور غير مسبوق لقيمة العملة الوطنية، وسط انعدام أمن خانق.

فالنساء لم يعدن يخرجن مساء حتى مع مرافق، فيما شاعت ممارسات توقيف السيارات وسرقتها في الأحياء السكنية وأحيانا في وضح النهار. كما أفرغ الصاغة، حتى الذي اقتنى سلاحا بينهم، واجهات محالهم خشية التعرض للنهب.

كذلك تكثفت أعمال تخريب المنشآت الكهربائية وسرقة الكابلات وتدمير البنى التحتية وتهديد العاملين الفنيين فيها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.