تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - حرائق

الحرائق تجتاح جنوب شرق فرنسا وإجلاء أكثر من عشرة آلاف شخص

إجلاء السكان والسياح على الشاطئ في منطقة بورم لي ميموزا جنوب فرنسا بسبب الحرائق في 26 يوليو 2017 (أ ف ب)

اندلع حريق هائل ليل الثلاثاء إلى الأربعاء 23 يوليو/تموز 2017 ما أدى إلى إجلاء أكثر من عشرة آلاف شخص في مقاطعة فار السياحية التي سبق وتضررت من الحرائق التي دمرت أكثر من خمسة آلاف هكتار في جنوب شرق فرنسا وجزيرة كورسيكا.

إعلان

ويكافح رجال الإنقاذ لليوم الثالث على التوالي السنة اللهب. وتم نشر أربعة آلاف رجل مدعومين من 19 طائرة لإطفاء الحرائق.

وفي منطقة بورم لي ميموزا السياحية التي يتضاعف عدد سكانها صيفا "تم إجلاء ما بين عشرة آلاف و12 ألف شخص" الليلة الماضية، بحسب رئيس البلدية فرنسوا اريتزي.

واكد فتح كافة قاعات البلدية للناس لقضاء الليل غير أن بعضهم فضل أن يمضي الليلة في سيارته على الشاطئ.

وقال سيرج لافيال قائد عمليات النجدة "لم تتم السيطرة على الحريق وهو يتمدد شيئا فشيئا ويتسع قليلا" في هذه المنطقة من ساحل الكوت دازور التي تهب عليها "رياح قوية نسبيا وعنيفة".

ودمر الحريق 1300 هكتار من منطقة بورم لي ميموزا الصغيرة وتم تجنيد أكثر من 550 إطفائيا وصل بعضهم من مناطق أخرى في هذا الجزء من فرنسا الواقع على البحر الأبيض المتوسط الذي يقبل عليه كثيرا المصطافون.

ومنطقة "لو فار" ثاني مقاطعة سياحية في فرنسا بعد باريس ويقصدها سنويا 8 إلى 9 ملايين زائر، بحسب هيئة السياحة في المقاطعة.

وأضاف اريتزي "لقد أخلينا كافة المخيمات الواقعة في المناطق الحساسة (...) انه كابوس: حريق ينشب في منتصف الليل مع هذه الرياح، علما أن طائرات مكافحة الحرائق لا يمكن أن تنطلق إلا صباحا".

من جهته، قال جان-بول بونسار (68 عاما) من سكان المنطقة "التلال كلها مشتعلة حتى البحر". وأكدت اميلي وهي سائحة ألمانية عشرينية كانت في مخيم مع أقاربها، "الجبل كله يشتعل".

ودعت البلدية السياح إلى عدم التوجه إلى المخيمات والبقاء على الشاطئ حتى أشعار آخر.

حريق آخر "مقلق جدا"

وعلى جبهة أخرى تدخلت فرق الإطفاء في مقاطعة "بوش-دو-رون" المجاورة. وبعد حريق أول تمت السيطرة عليه في مارتيغ (اجتاح 40 إلى 50 هكتارا من أشجار الصنوبر)، اندلع حريق آخر "معقد أكثر" في بينير عند الظهر، بحسب السلطات.

وقالت ماغالي شاربونو الأمينة العامة لمنطقة الدفاع والأمن بالجنوب "هذا الحريق مقلق جدا ويمكن أن يحرق مساحات كبيرة في حال اتساعه".

وأوضح بيان للسلطة المحلية في بوش-دو-رون انه "لم تلحق أضرار بأية بناية سكنية" لكن "أكثر من ألف هكتار معنية" بالحريق.

ويزور وزير الداخلية جيرار كولومب مساء الأربعاء مقاطعة لوفار غداة زيارة إلى جزيرة كورسيكا حيث أعلن عن طلبية لشراء ست طائرات.

وطلبت فرنسا طائرتين في إطار المساعدة الأوروبية. ووصلت مساء الثلاثاء طائرة أولى من إيطاليا إلى كورسيكا.

ويشهد جنوب شرق فرنسا منذ يومين حرائق عنيفة دمرت أكثر من خمسة آلاف هكتار وأصيب فيها أكثر من 20 من عناصر فرق الإنقاذ، أحدهم أصيب بجروح من الدرجة الثانية يوم الأربعاء في بورم لي ميموزا.

وفي كورسيكا أتلفت الحرائق نحو الفي هكتار من الغابات منذ الاثنين وأوضح الإطفائيون "أن الحريق مستقر لكن لم تتم السيطرة عليه".

وفرنسا ليست الدولة الأوروبية الوحيدة التي اجتاحتها الحرائق.

فقد اندلعت حرائق منذ يوم الأحد في وسط البرتغال ولا زالت تشتعل وذلك قبل نحو خمسة أسابيع من حريق ضخم أوقع 64 قتيلا وأكثر من 200 جريح في المنطقة ذاتها.

في المقابل، تهدد أمطار تهطل بلا توقف منذ يوم الثلاثاء المانيا حيث يخشى حدوث فيضانات في منطقة ساكس السفلى (جنوب). وتم تفعيل خطة طوارئ في إقليم غولسار الجبلي قرب مدينة هانوفر. وتم احتياطا إخلاء بعض دور المسنين والمخيمات وفندق.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن