تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

الملك عبد الله يطلب من نتانياهو محاكمة مطلق النار على أردنيين وينتقد تصرفه بعد الحادث

الملك عبد الله الثاني (أرشيف )

انتقد عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني يوم الخميس 27 يوليو / تموز الجاري موقف رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو "الاستعراضي" لدى استقباله مطلق النار العامل في سفارة إسرائيل بعمان والذي قتل أردنيين يوم الأحد الماضي، طالبا محاكمته.

إعلان

وطالب الملك خلال اجتماع مع كبار المسؤولين الأردنيين نتانياهو "بالالتزام بمسؤولياته واتخاذ إجراءات قانونية تضمن محاكمة القاتل وتحقيق العدالة بدلا من التعامل مع هذه الجريمة بأسلوب الاستعراض السياسي بغية تحقيق مكاسب سياسية شخصية".

وجاء ذلك في وقت احتفل الفلسطينيون في القدس بما اعتبروه "انتصارا" نتيجة إقدام السلطات الإسرائيلية على إزالة التجهيزات الأمنية التي كانت استحدثتها منذ 14 تموز/يوليو في محيط المسجد الأقصى. إلا أن ذلك لم يترجم في تراجع حدة التوتر، إذ شهدت فترة بعد الظهر مواجهات على أبواب المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة وداخل باحاته بين شبان فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية.

وتسببت هذه المواجهات بسقوط عشرات الجرحى.

وقتل حارس أمني في سفارة إسرائيل في عمان يوم الأحد 23 يوليو 2017 أردنيين هما محمد الجواودة (17 عاما) والطبيب بشار الحمارنة (58 عاما) إثر "إشكال" وقع داخل مجمّع السفارة.

وسمحت عمان يوم الاثنين للدبلوماسي بالمغادرة إلى بلده بعد استجوابه والتوصل مع حكومته إلى "تفاهمات حول الأقصى"، بحسب مصدر حكومي أردني.

واستقبل نتانياهو الحارس الأمني الذي قدم باسم "زيف" لدى عودته إلى اسرائيل، وحضنه، وأبدى تضامن حكومته معه. فيما بثت وسائل إعلام إسرائيلية صور اللقاء الذي حضرته سفيرة إسرائيل عينات شلاين دون إظهار وجه الحارس.

وقال نتانياهو خلال اللقاء "سعيد برؤيتك وبأن الأمور انتهت بهذا الشكل. تصرفت بشكل جيد، وكان لزاما علينا إخراجك من هناك. لم يكن ذلك قابلا للنقاش ولكن كانت مسألة وقت فقط".

وأضاف "أنا سعيد بأنه كان وقتا قصيرا، أنت تمثل دولة إسرائيل ودولة إسرائيل لا تنسى هذا ولو للحظة".

وأثارت هذه التصريحات غضبا واسعا في الأردن، خصوصا مع انتشار صور استقبال الحارس عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

تصرف مرفوض ومستفز

وقال العاهل الأردني في اجتماع مع "مجلس السياسات الوطني" عقده بعد عودته إلى المملكة بعد زيارة خاصة إن تصرف نتانياهو "المرفوض والمستفز على كل الصعد يفجر غضبنا جميعا ويؤدي لزعزعة الأمن ويغذي التطرف في المنطقة، وهو غير مقبول أبدا".

وأضاف إن "أحد أفراد سفارة إسرائيل في عمان قام بإطلاق النار على اثنين من أبنائنا اللذين سنكرس كل جهود الدولة الأردنية وأدواتها لتحصيل حقهما وتحقيق العدالة"، مشددا على أن الأردن لن يتنازل "عن أي حق من حقوقهما".

وأشار إلى انه "سيكون لتعامل إسرائيل مع قضية السفارة ومقتل القاضي زعيتر وغيرها من القضايا أثر مباشر على طبيعة علاقاتنا".

وقتل جندي إسرائيلي القاضي رائد زعيتر في آذار/مارس 2014 أثناء عبوره جسر الملك حسين إلى الضفة الغربية. وتم فتح تحقيق مشترك إسرائيلي أردني فلسطيني في الحادث لم تظهر نتائجه حتى اليوم.

وعقب الاجتماع مع المسؤولين الأردنيين الخميس، زار الملك بيت عزاء الفتى محمد الجواودة (17 عاما) الذي قتل الأحد في حادثة السفارة، وقدم العزاء لذويه.

وشارك آلاف الأردنيين يوم الثلاثاء في تشييع الجواودة وسط هتافات "الموت لإسرائيل".

وشيع جثمان الطبيب الحمارنة الذي يحمل أيضا الجنسية الألمانية، يوم الخميس في مادبا (نحو 32 كلم جنوب غرب عمان)، ووضع علم إسرائيل على الأرض عند مدخل الكنيسة ليدوسه المشيعون.

والأردن مرتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل منذ عام 1994.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن