تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

هل تكون كوريا الشمالية مفتاح حل الأزمة الخليجية؟

مسؤولون عسكريون إماراتيون يعقدون صفقة مع الكورويين الشماليين (يوتيوب)

"ما طبيعة الدور الغريب الذي تلعبه كوريا الشمالية في أزمة قطر"؟، بهذا التساؤل افتتح آدم تايلور، Adam Taylor، مقاله الذي نشره بصحيفة "الواشنطن بوست، The Washington Post، تاريخ* الأمريكية حول الأزمة الدبلوماسية المتفاقمة في منطقة الخليج.

إعلان

تايلور أفاد أن "كوريا الشمالية دخلت بقوة، خلال الفترة الماضية، على خط الخلاف بين قطر والدول المقاطعة الأربع، السعودية والإمارات ومصر والبحرين".

كما أوضح أن تقارير، كانت قد نشرت الأسبوع الماضي، "كشفت عن تفاصيل صفقة أسلحة بقيمة 100 مليون دولار أبرمتها كوريا الشمالية مع شركة إماراتية، وهو الأمر الذي أثار حفيظة واشنطن، التي تخشى كثيرا من برنامج بيونغ يانغ النووي".

"الواشنطن بوست" لفتت أيضا إلى أن تقارير صفقة الأسلحة "يبدو أنها جاءت ردا على ادعاءات أخرى نشرت في موقع صحيفة "ذا هيل، the Hill newspaper" الأمريكية، والتي كانت قد أشارت إلى "إقامة قطر علاقات قوية مع كوريا الشمالية، من خلال توظيفها لعمّال مهاجرين من بيونغ يانغ للمساعدة في بناء مرافق دورة كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامتها في الدوحة عام 2022 ".

تقارير تهدف، بحسب الصحيفة، إلى "التأثير على الوسيط الأمريكي، لحمله على تعديل موقفه، خاصة بعد إدراك الطرفين أن استخدام ورقة كوريا الشمالية مضمون بسبب العداء الواضح بين واشنطن وبيونغ يانغ."

آدم تايلور أضاف معلقا أنه "على الأقل هناك جزء من الحقيقة صحيح في كلا الادعاءين، سواء تشغيل عمالة من كوريا الشمالية أو صفقة الأسلحة التي تمت عام 2015، وتم تسريب معلوماتها من بريد إلكتروني رسمي خاص بالسفير الإماراتي في الولايات المتحدة، يوسف العتيبة".

وأدت تلك التقارير، فعلا ، والعهدة على "الـواشنطن بوست"، إلى إحداث شرخ وانقسام داخل إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ولدى الكونغرس الأمريكي والمشرعين، حول كيفية مقاربة الأزمة والتعامل معها.

وتنقل الصحيفة عن كريستيان أولريكسن،Kristian Ulrichsen، الخبير في شؤون الخليج العربي بمعهد "بيكر، Baker" الأمريكي للسياسات العامة، قوله إن"الهدف الرئيسي لتلك الحملة الإعلامية لجميع الأطراف هو كسب القلوب والعقول في البيت الأبيض والكونغرس، ولهذا نرى أن انتشار القصص يضمن صدى أقوى بين صنّاع القرار".

الصحيفة الأمريكية أكدت أيضا على أن الصلة بين الصراع الدائر في الخليج وصفقات الأسلحة بين بعض الدول العربية الخليجية من جهة وكوريا الشمالية من جهة أخرى، ليس محض الصدفة، بل هو مدبر للتأثير على الإدارة الأمريكية.

ثيودور كاراسيك، Theodore Karasik، المستشار في معهد "تحليلات دول الخليج، " بواشنطن قال، من جانبه، إنه "يجب وضع تلك التقارير في سياق حرب المعلومات، ولكن في الوقت نفسه يتعلق الأمر بهذه النقطة الخطيرة للغاية"، مشددا على أن إدارة ترامب "دفعت الولايات المتحدة لتقليص علاقاتها الاقتصادية مع كوريا الشمالية، ومع الصين، خصوصا وأن العقوبات الأخيرة المفروضة علي الصين، جاءت بسبب عدم التزام هذا البلد بتنفيذ عقوبات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية. لذلك فإن الخروج بتقارير صفقة الأسلحة يمكن أن يساهم بصورة كبيرة في التأثير على موقف ترامب في الأزمة."

أما أندريا بيرغر، Andrea Berger، الباحث من معهد "ميدلبري، Middlebury" الأمريكي للدراسات الدولية، فقد حذر من مغبة فقد حذر مغبة تلك التقارير إذا ثبتت صحتها". وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة و قطر يمكن أن تواجه ردّا مماثلا من قبل الولايات المتحدة.
وتابع يقول "يمكن لواشنطن أن تطلق أعيرة تحذيرية من خلال فرض عقوبات على أفراد أو شركات أخرى في المنطقة يقومون بخرق العقوبات الأمريكية أو الدولية المفروضة على كوريا الشمالية". كما يمكن أن تلجأ الولايات المتحدة إلى "التهديد من وراء الكواليس بعقوبات أشد، إذا لم يتم التعاطي مع تلك التحذيرات بسرعة فائقة".

تايلور أنهى مقاله مستدركا "لكن قد تنظر الولايات المتحدة إلى تلك الأزمة بصورة أوسع نطاقا، حيث أن دولة الكويت مثلا تتمتع بعلاقات اقتصادية قوية مع كوريا الشمالية، لكن الكويت دوما ما تنأى بنفسها عن الصراع الدائر، وتعد حليفا هاما للولايات المتحدة في المنطقة، وهو ما قد يجعلها تغض الطرف عن تلك التقارير، حتى لا تلجأ لخسارة حليف مثل الكويت".

هل تكون ورقة كوريا الشمالية العدو اللدود للإدارة الأمريكية عنوان حلحلة للملف الخليجي في وقت يتأزم فيه الملف النووي الكوري الشمالي؟

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن