تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

ألمانيا: منفذ اعتداء هامبورغ كان معروفا بأنه "إسلامي" وبدا عليه الـ "تطرف"

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

أعلنت السلطات الألمانية السبت 29 تموز ـ يوليو 2017، أن منفذ اعتداء هامبورغ كان معروفا بأنه "إسلامي" وأظهر مؤشرات تدل على "التطرف"، لكن دوافعه تبقى غير مؤكدة لأنه يعاني من مشاكل نفسية.

إعلان

وفي وقت لا يزال المحققون يبحثون عن الأسباب المحددة التي تقف خلف ما وصفه رئيس بلدية هامبورغ "بالاعتداء المشين"، عاد الجدل حول استقبال المهاجرين في ألمانيا إلى الواجهة لأن منفذ الهجوم ارتكبه طالب لجوء رُفض طلبه.

ودخل الرجل إلى "سوبرماركت" بعد ظهر الجمعة وهاجم بواسطة سكين أشخاصا كانوا يتسوقون أو يتمشون في سوق تجاري في حيّ شمال هامبورغ.

وأسفر الهجوم عن سقوط قتيل وستة جرحى هم خمسة رجال وامرأة، إصابات بعضهم خطيرة، بحسب الحصيلة الأخيرة.

وأعلن وزير الداخلية في هامبورغ آندي غروته للصحافيين السبت أن منفذ الهجوم "كان معروفا بأنه إسلامي وليس بأنه جهادي" لدى الأجهزة الأمنية.

وقالت السلطات إن المهاجم البالغ 26 عاما فلسطيني ولد في الإمارات العربية المتحدة وكانت تعتبره "مشتبها به" نتيجة "مؤشرات تدلّ على تطرف" ديني، خصوصا في مركز اللجوء الذي كان يقطنه في شمال المدينة.

تغيّر

أفادت السلطات المحلية أن المهاجم ارتدى في الفترة الأخيرة زيا دينيا إسلاميا وردّد آيات من القرآن الكريم في منزله وأبدى "تغيّرا" في تصرفاته.

ورأى غروته أنه في هذه المرحلة من التحقيق يمكن القول إن "دوافع دينية إسلامية" قد تكون هي السبب في تنفيذ الهجوم.

لكن في الوقت نفسه، لفت غروته إلى أن منفذ الاعتداء يعاني من مشاكل "نفسية"، مشيرا إلى أن الصورة لا تزال "غير واضحة" ومن غير الممكن معرفة "أي عنصر هو الدافع الرئيسي".

وبعد ورود معلومات عن تطرفه، تلقى منفذ الاعتداء، الذي وصل إلى ألمانيا في 2015 على أنه طالب لجوء، زيارة من عناصر في الشرطة، لم يلاحظوا خلالها أي "خطر فوري" يستدعي تحركهم.

وأشار مسؤول الشرطة المحلية أن ما يبدو واضحا هو أن المهاجم تصرف بمفرده و"ليس هناك مؤشرات على تواصله مع شبكة".

ودخل الرجل إلى "سوبرماركت" وأخذ سكين مطبخ بطول حوالى 20 سنتيمترا من فوق أحد الرفوف ثمّ مزق التغليف وهاجم فجأة رجلا بالغا من العمر خمسين عاما توفي لاحقا بعد أن أصابه بطعنات قاتلة. وأصاب في ما بعد شخصين بجروح داخل السوبرماركت قبل أن يلوذ بالفرار متسببا بإصابة العديد من المارة.

كابوس

اعتبر وزير داخلية هامبورغ أن "التسوق قبل نهاية الأسبوع بالنسبة إلى عدد كبير من سكان هامبورغ تحوّل إلى كابوس"، مضيفا أن "الحادثة كانت من الممكن أن تحصل مع أي شخص منا".

وقال إن "بعض المارة تمكنوا أخيرا من ملاحقة الفلسطيني ونجحوا في توقيفه، بعد أن أصيب بجروح طفيفة خلال المواجهة معهم"، معتبرا الأمر بمثابة "خطوة شجاعة ومصممة".

على المستوى السياسي، عادت التساؤلات حول استقبال المهاجرين إلى الواجهة في البلاد التي استقبلت أكثر من مليون طالب لجوء منذ 2015.

واتهم اليمين القومي منذ ذلك الحين المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بإدخال جهاديين الى ألمانيا.

وكشف رئيس بلدية هامبورغ اولاف شولتس أن منفذ "الاعتداء المشين" طالب لجوء رفض طلبه، وتعذر ترحيله لعدم توافر وثائق قانونية لديه.

سياسيا، يعتبر هذا الأمر حساسا بالنسبة للسلطات الألمانية، في سياق سياسي مشحون إثر اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في 24 أيلول ـ سبتمبر، التي من المتوقع أن تتولى خلالها ميركل ولاية رابعة.

وبدأ الربط بين اعتداء هامبورغ واعتداء سابق من هذا النوع حين دهست شاحنة في برلين في كانون الأول ـ ديسمبر 2016 حشدا في سوق للميلاد متسببة بموت 12 شخصا وجرح نحو خمسين آخرين. وهذا الاعتداء نفذه طالب لجوء تونسي يدعى انيس العامري، كان في حالة قضائية مشابهة لمنفذ اعتداء هامبورغ.

وطالب رئيس بلدية هامبورغ بمزيد من التشدد في التدابير وقال "إن هذا يثبت كم أن الحاجة ملحّة لإزالة هذا النوع من العوائق العملية والقضائية التي تعترض إجراءات الترحيل".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.