تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الجدل حول اللاجئين في ألمانيا يعود إلى الواجهة بعد اعتداء هامبورغ

محققون ألمان يفحصون آثار هجوم هامبورغ (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

عاد الجدل حول استقبال اللاجئين في ألمانيا إلى الواجهة بعد هجوم بالسكين في شارع تجاري من مدينة هامبورغ الجمعة ارتكبه طالب لجوء رُفض طلبه، ووصفته السلطات المحلية بانه اعتداء.

إعلان

وأسفر الهجوم عن سقوط قتيل هو رجل بعمر الخمسين تعرض للطعن داخل سوبرماركت، وستة جرحى هم خمسة رجال وامرأة، اصابات بعضهم خطيرة، بحسب حصيلة لصحيفة "بيلد" الأوسع انتشارا في ألمانيا، والتي عنونت عددها ليوم السبت "اعتداء السوبرماركت".

وتعقد الشرطة ووزارة الداخلية في مقاطعة هامبورغ مؤتمرا صحافيا عند الساعة 12.00 (10.00 ت غ) لعرض آخر ما توصل إليه التحقيق ودوافع منفذ الاعتداء، إلا أن الأضرار السياسية الجانبية بدأت تظهر.

غضب

وكشف رئيس بلدية هامبورغ اولاف شولتس أن منفذ "الاعتداء المشين" طالب لجوء رفض طلبه، وتعذر ترحيله لعدم توافر وثائق قانونية لديه.

وقال رئيس البلدية "ما يزيد من غضبي هو أن منفذ الاعتداء شخص كان يسعى على ما يبدو للحصول على اللّجوء في ألمانيا وقد وجه حقده علينا".

وأبدى شولتس أسفه لأن "الأمر يتعلق بأجنبي في طور الترحيل لم يتسن طرده لأنه لم يكن يحمل أوراقا ثبوتية".

سياسيا، يعتبر هذا الامر شديد الحساسية بالنسبة للسلطات الألمانية.

ونفذ اعتداء برلين التونسي أنيس العامري الذي كان هو أيضا طالب لجوء رفض طلبه، ولم يتم ترحيله من المانيا لعدم حمله أوراقا ثبوتية. وعلى مدى أشهر نفت تونس أن يكون العامري من رعاياها.

وشددت ألمانيا مذ ذاك اجراءاتها بتسهيل عمليات طرد اللاجئين ممن تعتبر الشرطة أنهم يشكلون خطرا، وبزيادة الرقابة عليهم.

وطالب رئيس بلدية هامبورغ بمزيد من التشدد في التدابير وقال "إن هذا يثبت كم ان الحاجة ملحّة لإزالة هذا النوع من العوائق العملية والقضائية التي تعترض اجراءات الترحيل".

وقد يسهم هذا الهجوم الجديد في عودة الجدل حول اللاجئين إلى الواجهة بعد ان ظنت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، التي قررت فتح الحدود أمام موجة اللاجئين في 2015، أنها طوت صفحته عشية انتخابات تشريعية مقررة في 24 ايلول/سبتمبر.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم كبير لميركل في الأشهر الأخيرة، بموازاة تراجع مسألة اللاجئين من الاهتمامات اليومية للرأي العام، بعد وصول أكثر من مليون طالب لجوء في 2015 و2016.

وأشار آخر استطلاع للرأي نشره معهد فورسا غلى حصول حزبها المحافظ على 40% من نوايا الأصوات مقابل 22% لخصمه الحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي قد يجد نفسه في صفوف المعارضة بعد الانتخابات في حين انه شريك أقلي في الائتلاف الحاكم.

روابط إسلامية

وبعد تراجعه على مدى أشهر، استغل حزب "البديل لألمانيا" القومي اليميني المعادي للهجرة اعتداء هامبورغ للعودة إلى الواجهة.

وكتبت بياتريكس فون شتورك المسؤولة في الحزب في تغريدة على تويتر أن الاعتداء "مرتبط بالإسلام". وأضافت متوجهة إلى ميركل "حاولي أن تدركي ذلك".

ومنفذ اعتداء هامبورغ شاب في الـ26 من العمر من مواليد الإمارات العربية المتحدة، وكان يقيم في مركز للاجئين في هامبورغ، جرت مداهمته مساء الجمعة، على ما أعلنت الشرطة السبت دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وبحسب وسائل إعلام ألمانية فان السلطات كانت على علم بارتباط منفذ الاعتداء بالأوساط الاسلامية. وبحسب "بيلد" فان دلائل عدة "تشير إلى التطرف الإسلامي".

وكتبت الصحيفة "لقد ضرب المجرم في قلب حياتنا اليومية، في وقت كان الناس يقومون بالتبضع". وأضافت الصحيفة "في الحقيقة هناك أشخاص يعملون على ترهيب مجتمعنا، والقضاء على الشعور بالأمان".

إلا ان صحيفة "شبيغل" أشارت إلى أن منفذ الاعتداء يعاني من مشاكل نفسية وأنه يتعاطى المخدرات، ما يلقي الكثير من علامات الاستفهام حول دوافعه.

وأعلنت الشرطة أنها حتى الساعة لا تستبعد أي فرضية وتقوم بالتحقيق "في كل الاتجاهات".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.