تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

البرلمان الباكستاني ينتخب شهيد عباسي رئيسا للوزراء

شهيد خاقان عباسي (رويترز)

انتخب البرلمان الباكستاني الثلاثاء 1 آب ـ أغسطس 2017، شهيد خاقان عباسي رئيسا جديدا للحكومة بعد أيام من قرار المحكمة العليا إقالة نواز شريف من هذا المنصب بسبب تورطه في قضية فساد.

إعلان

وأعلن رئيس البرلمان سردار اياز صادق أن عباسي حصل على 221 صوتا من أصل 342، وهو أعلى بكثير من غالبية الـ 172 صوتا الضرورية للفوز. وأدى عباسي اليمين الدستورية في وقت لاحق الثلاثاء.

وكان فوز عباسي بالمنصب مرجحا نظراً لحصوله على تأييد نواز شريف وحزب "الرابطة الإسلامية-نواز" الذي يحظى بالغالبية في المجلس.

وبعد دقائق من انتخابه وفي أول كلمة في منصبه الجديد، أعلن عباسي أن نواز شريف هو "رئيس وزراء الشعب الباكستاني". وقال "ان شاء الله سيعود رئيس الوزراء الحقيقي لهذا البلد في يوم من الأيام ويجلس على كرسيه".

وأطلق أنصار شريف في المجلس هتافات ولوحوا بلافتات تحمل صوراً لرئيس الوزراء المخلوع.

وغاب عن جلسة البرلمان زعيم المعارضة عمران خان، لاعب الكريكت السابق الذي تحول إلى السياسة، والذي قاد الحملة ضد شريف.

وحصل عباسي، الحليف القوي لشريف، بسهولة على الأغلبية المطلوبة لتوليه رئاسة الوزراء في البرلمان الذي يهيمن عليه حزب "الرابطة الإسلامية-نواز"، ما يؤذن ببداية عملية يتوقع أن تنتهي بتعيين شهباز شريف رئيسا للوزراء.

ويعتزم شهباز شريف الذي يتولى حالياً منصب رئيس وزراء البنجاب، دخول البرلمان بالمنافسة على مقعد نواز شريف الشاغر، تمهيدا لتوليه رئاسة الوزراء.

وبحسب الدستور، ينبغي للمرشح الحصول على ثلثي الأصوات في المجلس الوطني (أحد المجلسين في البرلمان) للفوز بمنصب رئيس الوزراء.

وقال عباسي "سواء كان ذلك لـ 45 يوما أو 45 ساعة، فأنا رئيس وزراء باكستان، وأنا هنا لكي أعمل وليس لملء فراغ".

وتعهد العمل على تحقيق أجندة الحزب في ملفات من بينها مشاريع البنية التحتية، كما تعهد شن حملة على المتهربين من الضرائب وعلى حيازة الأسلحة الرشاشة.

وهذه المرة الثالثة التي يقال فيها نواز شريف من مهامه، فقد أزيح من منصبه مرة أولى بسبب فضيحة فساد وأطاح به انقلاب عسكري مرة ثانية.

كما أنه رئيس الوزراء الـ 15 الذي يُقال قبل إكمال عهده في تاريخ باكستان الممتد 70 عاماً أمضت البلاد أكثر من نصفها في ظل حكم عسكري.

وقضت المحكمة العليا في باكستان الجمعة بإقالة نواز شريف لعدم كشفه عن تقاضيه راتبا شهريا بقيمة 10 آلاف درهم (2700 دولار) من شركة يملكها ابنه في الإمارات.

ولم يسحب شريف هذه الأموال، بحسب ما أظهرت وثائق المحكمة، إلا أن هيئة الحكم المؤلفة من خمسة أعضاء رأت أن عدم كشفه عنها يعني أنه غير "صادق"، وهو سلوك يتنافى مع المتطلبات الدستورية للسياسيين الباكستانيين.

وقال مراقبون أن من غير الواضح ما إذا كان حكم المحكمة سيسمح لنواز شريف بالترشح لرئاسة الوزراء مرة أخرى.

رئيس وزراء مؤقت

عباسي هو الوزير الفدرالي السابق للنفط والموارد الطبيعية، كما أنه رجل أعمال أطلق شركة "اير بلو" التي أصبحت أنجح شركة طيران خاصة في البلاد.

تلقى عباسي تعليمه في جامعة جورج واشنطن، وعمل في الولايات المتحدة والسعودية مهندسا كهربائيا قبل أن يدخل السياسة وانتخابه في المجلس الوطني ست مرات.

واعتقل بعد الانقلاب العسكري الذي قاده بيرويز مشرف في 1999 والذي أنهى الولاية الثانية لنواز شريف وسجنه لمدة عامين قبل أن تم الإفراج عنه.

وبعد الانقلاب عاش شهباز شريف في المنفى في السعودية بصحبة شقيقه نواز.

وعاد إلى باكستان في 2007 وانتخب رئيسا لوزراء ولاية البنجاب التي تعد معقل عائلته في 2008، ليصبح السياسي الذي يخدم لأطول فترة في الولاية.

ويعرف عنه بأنه إداري صارم، كما يعرف بخطاباته التي تحمل شعراً ثورياً وعقده اجتماعات عامة، كما يرى البعض أنه يعمل طوال الوقت.
ولم تطاول فضيحة ممتلكات عائلة شريف في لندن شهباز شريف، بعد أن احتلت هذه الفضيحة عناوين الإعلام لأشهر عدة.

وينافسه على هذا المنصب خمسة مرشحين من المعارضة. وقد اختار حزب بطل الكريكت السابق عمران خان "حركة الإنصاف الباكستانية"، رأس الحربة في الحملة ضد نواز شريف، شيخ رشيد أحمد، رئيس حزب "رابطة عوامي"، مرشحا له.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن