تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

قتلى الكوارث الطبيعية في أوروبا سيصلون إلى 152 ألفا سنويا وجنوب آسيا غير صالح للسكن بنهاية القرن

فيس بوك
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

قد تودي موجات الحر والفيضانات والعواصف والظواهر المناخية القصوى الأخرى بحياة 152 ألف شخص سنويا في أوروبا بحلول نهاية القرن الحالي في مقابل ثلاثة آلاف راهنا، على ما حذرت دراسة نشرت السبت 5 آب ـ أغسطس 2017.

إعلان

وقد يتعرض أوروبيان من كل ثلاثة سنويا لكوارث كهذه بحلول العام 2100 في مقابل 5 % خلال الفترة الممتدة بين 1981 و2010 على ما كتب الباحثون في المركز المشترك للبحث في المفوضية الأوروبية، في مجلة "ذي لانسيت بلانيتيري هيلث". ويعني ذلك أنهم قد يموتون أو يتعرضون للإصابة او يخسرون مسكنهم أو يصابون بانعكاسات غير مباشرة مثل الضغط النفسي الناجم عن الكارثة.

وأكد الباحثون "في حال عدم احتواء الأحترار المناخي بشكل عاجل وفي حال لم تتخذ إجراءات التكيف المناسبة، قد يتعرض نحو 350 مليون أوروبي سنويا لظواهر مناخية قصوى وخطرة بحلول نهاية القرن" الراهن.

ودرس العلماء هؤلاء تأثير الكوارث المناخية السبع الأكثر حصدا للأرواح وهي موجات الحر والبرد والحرائق فضلا عن الجفاف وفيضانات الأنهر والبحار والعواصف ، في دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين إضافة إلى سويسرا والنروج وايسلندا.

وحلل الباحثون أيضا 2300 كارثة وقعت خلال فترة 1981-2010 (نوع الكارثة والبلد والسنة وعدد القتلى) لتقدير هشاشة السكان حيال كل من هذه الظواهر. وهم جمعوا بين هذه البيانات وتوقعات بشأن تطور التغير المناخي والنمو وهجرة السكان.

ويتوقع أن تحصد موجات الحر العدد الأكبر من الضحايا مع 99 % من الوفيات الناجمة عن ظواهر قصوى على ما قال الباحثون. وقد يرتفع عدد قتلى هذه الموجات "بشكل كبير جدا" من 2700 إلى 151500 في السنة (+5400 %).

وسيرتفع عدد ضحايا الفيضانات في المناطق الساحلية بشكل كبير أيضا (+3780 %) ليصل إلى 233 قتيلا سنويا بحلول نهاية القرن في مقابل ستة فقط في 1981-2010.

وستكون الزيادة أقل على صعيد الحرائق (+138 %) وفيضانات الأنهر (+54 %) والعواصف (+20 %).

ونتيجة للاحترار، سيتراجع عدد ضحايا موجات البرد كثيرا من دون أن يعوض الخسائر الناجمة عن ارتفاع الحرارة على ما أكد الباحثون.

وعزا الباحثون الارتفاع في عدد الضحايا بنسبة 90 % إلى الاحترار المناخي وبنسبة 10 % فقط إلى ارتفاع عدد السكان وتوسع المدن والهجرة إلى مناطق معرضة للخطر.

ويرجح أن يكون جنوب أوروبا أكثر عرضة من شماليها مع ارتفاع عدد القتلى إلى 700 لكل مليون نسمة سنويا بحلول نهاية القرن الحالي في مقابل 11 في مطلعه.

وأخذ الباحثون في الاعتبار انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة في سيناريو قد يؤدي إلى ارتفاع الحرارة في العالم ثلاث درجات مئوية بحلول العام 2100 مقارنة بما كانت عليه العام 1990.

وتعهد المجتمع الدولي في نهاية العام 2015 في إطار اتفاق باريس بحصر الاحترار المناخي بدرجتين مئويتين كحد أقصى مقارنة بما كانت عليه الحرارة قل الثورة الصناعية.

ولم تأخذ الدراسة في الاعتبار تحسنا محتملا في السياسات المعتمدة لخفض تأثير هذه الظواهر. وقال جاي يونغ لي وهو كيم من جامعة سيول الوطنية في تعليق على الدراسة "انطلاقا من هذا الأمر قد تكون هناك مبالغة في النتائج".

وأظهرت دراسة نشرتها الأربعاء مجلة "ساينس ادفانسز" أنه في حال عدم التحرك لخفض انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة فإن الحر المرفق برطوبة قصوى بسبب الاحترار المناخي قد يجعل جزءا من آسيا الجنوبية غير قابل للسكن بحلول نهاية القرن الراهن. ويعيش في هذه المنطقة خمس البشرية.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.