تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

صيادون تونسيون يخططون لمنع سفينة لناشطين أوروبيين يمينيين ضد الهجرة من الرسو على شواطئ تونس

راية منظمة "دافعو عن أوروبا" المصدر: تويتر
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / رويترز
4 دقائق

تجمع عدد من صيادي الأسماك الأحد 6 آب ـ أغسطس 2017، في مرفأ جرجيس في جنوب شرق تونس للتصدي لسفينة استأجرها ناشطون يمينيون متطرفون يعملون على مكافحة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

إعلان

وعبرت السفينة "سي ستار" التابعة لمجموعة "جينيريشن آيدنتتي" أو "جيل الهوية" المياه المحاذية للسواحل الليبية الأحد.

وتعقبت السفينة لمدة وجيزة سفينة "ام اس اكويريوس" التابعة لمنظمة "اس او اس ميديتيراني" الفرنسية غير الحكومية التي تشارك في عمليات البحث والانقاذ في منطقة سبق أن شهدت غرق زوارق عدة تقل مهاجرين.

ويعتقد أن السفينة البالغ طولها 40 مترا والتي غادرت قبرص في الأول من آب ـ اغسطس، باتت بحاجة إلى المؤن، إلا أن الصيادين في ميناء جرجيس قرب الحدود الليبية أكدوا أنهم لن يسمحوا لها بالرسو.

وقال شمس الدين بوراسين، رئيس جمعية الصيادين: إذا اقتربت السفينة من المرفأ "فسنغلق القناة التي تستخدم للمؤن. هذا أقل ما يمكننا القيام به نظرا لما يجري في البحر المتوسط وموت العديد من المسلمين والأفارقة".

وأكد مسؤول في جرجيس طالبا عدم كشف هويته "لن نسمح للعنصريين بدخول هذا المكان أمر لن يحدث أبدا".

وتوجهت "سي ستار" من قبرص إلى المياه الإقليمية الليبية بعدما اختار طاقمها عدم التوقف أثناء رحلته في اليونان أو صقلية، حيث تخشى السلطات إمكان اندلاع تظاهرات رافضة لها.

وكانت المنظمة غير الحكومية، المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، عبرت السبت عن معارضتها "لرسو السفينة سي ستار في المرافىء التونسية" ودعت "الحكومة إلى عدم التعاون مع طاقمها العنصري والخطير".

وكانت مجموعة "جيل الهوية"، وخصوصا فروعها الفرنسي والإيطالي والنمسوي والألماني، استأجرت السفينة في إطار عمليتها "دافعوا عن اوروبا" (ديفيند يوروب) لاعتراض السفن واعادة المهاجرين الذين يحاولون التوجه إلى أوروبا.

وبعد وصول السفينة إلى ميناء فاماغوستا في قبرص الشهر الماضي، قدم عدد من أفراد طاقمها طلبات لجوء، وهو تماما ما تشكلت البعثة منذ البداية لمحاربته.

ويشير طاقم "سي ستار" إلى أن هدفه الأساسي هو فضح التعاون القائم في رأيه بين قوارب الإغاثة التابعة للمنظمات غير الحكومية والمهربين الذين يرسلون قوارب تغص بالمهاجرين من ليبيا.

من جهتها، تشير المجموعات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى أن شبكة "جيل الهوية" تحاول فقط الترويج لنفسها عبر رحلتها.

إنقاذ مئة شخص الأحد

منذ مطلع عام 2014، تم انقاذ نحو 600 ألف مهاجر من إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا ونقلوا إلى إيطاليا فيما توفي أكثر من 10 آلاف.

وتدهورت العلاقة بين السلطات الإيطالية وفرق الإغاثة التي أنقذت قواربها نحو ثلث الأشخاص الذين تم إنقاذهم هذا العام، وبلغ عددهم 100 ألف.

واعتقلت السلطات الإيطالية الأسبوع الماضي طاقم أحد هذه القوارب واتهمته بالتواصل مباشرة مع مهربين لتنظيم عملية تسلم مجموعة من المهاجرين من مناطق قريبة جدا من الساحل الليبي.

والأحد، شارك فريق "اكويريوس" إلى جانب أعضاء منظمة أطباء بلا حدود في عملية إنقاذ تم خلالها انتشال نحو 100 شخص من قارب مطاطي وجه نداء استغاثة.

وأفادت البحرية الليبية أن خفر السواحل، الذين تلقوا تدريبات ومعدات من ايطاليا، أوقفوا خمسة قوارب تحمل 878 شخصا بين يومي الخميس والسبت.

وكانت المنظمات الحقوقية أعربت عن قلقها من إعادة القوارب إلى ليبيا حيث يواجه المهاجرون خطر الاعتقال في مخيمات مزدحمة والتعرض إلى التعذيب والعنف الجنسي والعمل القسري.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.