تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

سفينة لليمين المتطرف تتصدى لقوارب المهاجرين في المتوسط

قارب "أكواريوس" لإنقاذ المهاجرين عبر المتوسط

أطلق ناشطون من اليمين المتطرف الأوروبي سفينة تجوب البحر الأبيض المتوسط وتهدف إلى صد قوارب اللاجئين والمهاجرين القادمة من شمال إفريقيا وتعبر البحر باتجاه الشواطئ الأوروبية الجنوبية في مهمة تتخذ من "الدفاع عن أوروبا" شعاراً لها.

إعلان

وكانت السفينة التي أطلق عليها الناشطون اسم "C-Star" ويبلغ طولها 40 متراً قد عبرت يوم السبت 5 آب/أغسطس 2017 قرب السواحل الليبية، التي تعتبر إحدى أهم نقاط الانطلاق الرئيسية للهجرة إلى أوروبا، متجهة إلى تونس، بينما توعّد صيادون توانسة بمنع السفينة من دخول ميناء جرجيس في جنوب البلاد.

ويقف خلف فكرة السفينة مجموعة تطلق على نفسها اسم "جيل الهوية" تتألف من عناصر مناهضة للهجرة من فرنسا وألمانيا وإيطاليا والنمسا. وكانت المجموعة قد أطلقت حملة جماعية لتمويل نشاطاتها على موقع "باي بال" قبل أن يقوم الموقع بحظرها بعد أن تلقى مئات الشكاوى. ورغم كل شيء، فقد تمكنت المجموعة من جمع 76 ألف يورو عبر موقعها الالكتروني.

وتتهم المجموعة المنظمات غير الحكومية بالتلاعب والتزوير بهدف "تهريب مئات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا" وتتوعد بالقيام بنشاطات لمنع ذلك. وتتلخص مهمة السفينة كما شرحها أحد النشطاء الفرنسيين المتواجدين على ظهرها في مقطع فيديو بإجبار كل القوارب التي تحمل مهاجرين على العودة إلى السواحل الإفريقية، على الرغم من أن ذلك يعد مخالفة للقانون البحري الدولي.

وفعلاً، فقد قامت السفينة يوم السبت بتتبع قارب يسمى "أكواريوس" استأجرته منظمتا "نجدة المتوسط" و"أطباء بلا حدود" على طول السواحل الليبية وأجرت مناورات حوله استمرت ساعة من الزمن، وتمكن صحفيون موجودون على متن قارب النجدة من تسجيل المكالمة التي دارت بينه وبين قارب نشطاء اليمين المتطرف عبر الراديو.

في جرجيس، تجمع عدد من صيادي الأسماك الأحد في مرفأ المدينة للتصدي للسفينة التي غادرت قبرص في الأول من آب/أغسطس 2017 ويعتقد أنها باتت بحاجة إلى التزود بالمؤن. كما أكد مسؤول في جرجيس لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته "ان نسمح للعنصريين بدخول هذا المكان امر لن يحدث ابدا".

وكان رئيس جمعية الصيادين البحريين التونسية شمس الدين بوراسين قد أعلن نية جمعيته "إغلاق القناة التي تستخدم للمؤن باعتباره أقل ما يمكن فعله بالنظر إلى ما يحدث في البحر المتوسط من موت للمسلمين والأفارقة". كما عارض منتدى المنظمات غير الحكومية التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رسو السفينة أو استقبالها من قبل الموانئ التونسية داعياً الحكومة إلى "عدم التعاون مع طاقمها العنصري والخطير".

وبنيت السفينة "C-Star" عام 1975 في فنلندا وتعود في الأصل إلى رجل الأعمال السويدي سفين توماس إيجرستروم الذي أدين مراراً بتهمة الاحتيال. بالمقابل فقد تمكنت السفن التي استأجرتها المنظمات غير الحكومية من إنقاذ حوالي ثلث المهاجرين الذين تم إنقاذهم هذا العام في ليبيا ونقلوا إلى إيطاليا.

منذ مطلع عام 2014، تم انقاذ نحو 600 ألف مهاجر من افريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا ونقلوا إلى ايطاليا فيما توفي أكثر من 10 آلاف. وتدهورت العلاقة بين السلطات الايطالية وفرق الإغاثة التي أنقذت قواربها نحو ثلث الأشخاص الذين تم انقاذهم هذا العام، وبلغ عددهم 100 ألف.

واعتقلت السلطات الايطالية الأسبوع الماضي طاقم إحد هذه القوارب واتهمته بالتواصل مباشرة مع مهربين لتنظيم عملية تسلم مجموعة من المهاجرين من مناطق قريبة جدا من الساحل الليبي. والأحد، شارك فريق "اكويريوس" إلى جانب أعضاء منظمة أطباء بلا حدود في عملية انقاذ تم خلالها انتشال نحو 100 شخص من قارب مطاطي وجه نداء استغاثة.

وأفادت البحرية الليبية الاحد أن خفر السواحل، الذين تلقوا تدريبات ومعدات من ايطاليا، اعترضوا منذ الخميس ستة زوارق تقل ما مجموعه 1015 شخصا. وكانت المنظمات الحقوقية أعربت عن قلقها من إعادة القوارب إلى ليبيا حيث يواجه المهاجرون خطر الاعتقال في مخيمات مزدحمة والتعرض إلى التعذيب والعنف الجنسي والعمل القسري.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن