فرنسا

فرنسا والإرهاب: نظام إنذار من عهد الحرب الباردة!

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

شن عضو في مجلس الشيوخ الفرنسي عن حزب "الجمهوريين" هجوماً لاذعاً على نظام الإنذار الذي وضعته الحكومة الفرنسية للتعامل مع أوقات الأزمات الطارئة التي تمثلها العمليات الإرهابية، ووصفه بنظام "عفا عليه الزمن" و"مشكوك بأمره"، الأمر الذي أطلق نقاشاً داخلياً حول تأخير فرنسا الكبير في هذا المجال رغم أنها من البلاد الأكثر استهدافاً بالإرهاب.

إعلان

وكان السيناتور الجمهوري جان بيار فوجيل قد قدّم تقريره في 7 آب/أغسطس 2017 إلى المجلس انتقد فيه العناصر المكونة لـ"نظام الإنذار ومعلومات السكان" الذي أطلقته الحكومة ويتضمن تطبيقاً للهواتف المحمولة وشبكة من صفارات الإنذار والرسائل تلفونية. فما الذي يتضمنه التقرير؟ وأين أوجه الضعف أو الخلل في نظام الإنذار الفرنسي؟

تطبيق هاتف محمول قليل الفعالية

يعرب فوجيل عن أسفه لأن تطبيق الهاتف المحمول الخاص بنظام الإنذار قد صُمم على عجل في إطار الإجراءات الأمنية التي رافقت بطولة الأندية الأوروبية لكرة القدم في 8 حزيران/يونيو 2016، الأمر الذي أضر بجودته وفعاليته النهائية. ومنذ ذلك الحين، قام ما يقرب من 900 ألف شخص فقط بتحميل التطبيق على هواتفهم، وهو ما يعني بالنسبة للسيناتور فوجيل أن التطبيق فشل لأنه لم يتخط عتبة 5 ملايين مستخدم.

الأمر الآخر هو أن التطبيق قد سجل تأخراً كبيراً في إرسال التنبيهات وصل إلى 3 ساعات بعد الهجوم كما حصل وقت اعتداء نيس في 14 تموز/يوليو 2016، رغم أن الوعود الحكومية كانت بأن لا تتجاوز المدة الفاصلة بين الهجوم وإرسال التنبيه أكثر من 15 دقيقة. وبحسب فوجيل، فإن مركز الشرطة في العاصمة باريس فضل خلال اعتداءات متحف اللوفر في شباط/فبراير 2017 والشانزلزيه في نيسان/أبريل من العام ذاته التواصل مع السكان وتنبيههم عبر حسابه على تويتر وليس عن طريق التطبيق الذي أثبت عدم فعاليته.

رسائل قصيرة غير مستخدمة

بالنسبة إلى جان بيار فوجيل، فإن البديل عن تطبيق الهاتف المحمول هو عبر "البث الخلوي" أي إرسال رسالة قصيرة إلى المستخدمين خلال وقوع اعتداء، وهي طريقة أكثر فعالية على الأرجح وتسمح بالوصول إلى جمهور كبير يتجاوز مستخدمي الهواتف الذكية فقط. كما أنها الطريقة التي تعتمدها بلدان مثل الولايات المتحدة والصين وهولندا وإسبانيا وغيرها. أما السبب الذي يقف وراء تردد فرنسا في اعتماد هذا الأسلوب، الذي تتم دراسته منذ عام 2011، فهو التكلفة العالية للمشروع بحسب شركات الهاتف النقال في فرنسا. غير أن فوجيل يعتقد في تقريره أن التكلفة لن تتجاوز "عشرات الملايين من اليورو".

صافرات إنذار من عهد الحرب الباردة

أما النقد الأشد، فقد انصب على تفضيل الحكومة نشر شبكة من صفارات الإنذار أصبحت اليوم "قديمة وعفا عليها الزمن تماماً". ولتحديث شبكة صفارات الإنذار فقد خصصت الحكومة الفرنسية 80٪ من مبلغ 44.7 مليون يورو الذي رصدته حتى عام 2019 لأنظمة الإنذار. وبحسب التقرير فإن الصفارات قد وضعت في البداية لمجابهة خطر القصف الجوي خلال الحرب الباردة وهي اليوم غير مستخدمة بالمرة "فيما عدا التجارب الأسبوعية التي تجري للتأكد من سلامتها". وقالت صحيفة "لوموند" إن تحديث 3000 صفارة إنذار منتشرة على طول التراب الوطني سيستمر حتى عام 2022، وهو ما اعتبره التقرير تكاليف لا داعي لها خاصة وأن "الفرنسيين ليس لديهم أدنى فكرة عما يتوجب عليهم فعله في حال إطلاق صفارات الإنذار".

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن