تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

كوريا الشمالية على عتبة نادي الكبار النووي

طابع بريدي يخلد ذكرى اجراء اختبار لصاروخ بالستي (أرشيف رويترز)

كشفت صحيفة "الواشنطن بوست، Washington Post" في تقرير كتبه كل من جوبي واريك، Joby Warrick، وإلن نكاشيما، Ellen Nakashima، وآنا فيفيلد، Anna Fifield، عن معلومات بشأن الوثبة المذهلة التي حققتها كوريا الشمالية في برنامجها النووي عبر تمكنها من تجاوز عتبة رئيسية لتصبح قوة نووية.

إعلان

ونقلا عن تقرير سري أنجزته وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية، The DIA، في شهر يوليو/تموز 2017، أكدت الصحيفة أن بيونغ يانغ نجحت "في تكييف حجم رؤوس نووية لتثبيتها على صواريخ عابرة للقارات، ما يمكنها من التهديد بشن هجوم نووي على القوة الأولى في العالم"!

التقرير الذي أعدته وكالة المخابرات العسكرية الأمريكية في أعقاب تقييم استخباراتي آخر يرفع بشكل حاد التقدير الرسمي للعدد الإجمالي للقنابل في الترسانة الذرية الكورية الشمالية. وكانت الولايات المتحدة قد اعتبرت في يوليو 2017 أن كوريا الشمالية تملك ما يناهز 60 صاروخا بالستيا، فيما كان بعض الخبراء المستقلين يعتقدون أن العدد أصغر بكثير.

هذه الوثبة النوعية ستسمح لكوريا الشمالية بأن تصبح قوة نووية فعلية قادرة على تحقيق الهدف المعلن لزعيمها كيم جونغ أونغ، وهو أن تكون الولايات المتحدة في مرمى نيران بيونغ يانغ.

ومن المرجح أن تؤدي النتائج التي خلص إليها هذا التقرير إلى تعميق المخاوف بشأن التهديد العسكري الكوري الشمالي الذي يبدو أنه يتقدم بسرعة أكبر بكثير مما توقعه العديد من الخبراء. وقد استنتج المسؤولون الأمريكيون في يوليو 2017 أن بيونغ يانغ تفوق أيضا التوقعات في جهودها لبناء صاروخ عابر للقارات قادر على ضرب العمق الأمريكي.

المحللون وعناصر أجهزة الاستخبارات كانوا مقتنعين حتى الآن أنه على الرغم من مضي 10 سنوات على أول اختبار نووي أجرته بيونغ يانغ في تشرين الأول/أكتوبر 2006، فإن كوريا الشمالية لا تزال بحاجة إلى عدة سنوات قبل أن تمتلك تقنية تصغير الرؤوس النووية، وهو ما يتناقض جذريا مع التقرير الذي يحمل تاريخ 28 تموز/يوليو والذي استشهدت صحيفة واشنطن بوست، بمقطع منه جاء فيه أن "أجهزة الاستخبارات تعتبر أن كوريا الشمالية صنعت أسلحة نووية يمكن تثبيتها على صواريخ بالستية، بما في ذلك صواريخ بالستية عابرة للقارات".

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال إن "كوريا الشمالية ستواجه ردا مدمرا إذا استمرت في تهديداتها، مضيفا "إنهم سيواجهون النار والغضب والردّ الذي لم يشهده هذا العالم من قبل".

المستشار لشؤون الأمن القومي الأمريكي ماك ماستر، McMaster، صرح –من جهته- في برنامج "هيو هيويت، Hugh Hewitt Show" التلفزيوني أن احتمال حصول كوريا الشمالية على قدرات نووية لا يمكن تحمله من وجهة نظر الرئيس". وأضاف يقول: "درسنا جميع الخيارات بما فيها الخيار العسكري".

أما الزعيم الكوري الشمالي كيم أون، فإنه اكتسب، حسب المحللون، "ثقة متزايدة في وثوقه بترسانته النووية"، موضحين "استعداده للانخراط في سلوك متحدّ، بما في ذلك إجراء التجارب المتعاقبة التي انتقدت حتى من أقرب حلفاء كوريا الشمالية: الصين".

ولكن سيغفريد هيكر، Siegfried Hecker، المدير الفخري لمختبر لوس ألاموس القومي الأمريكي، Alamos National Laboratory، وآخر مسؤول أمريكي معروف كان قد تفقد منشآت كوريا الشمالية النووية، قدّر حجم ترسانتها النووية بما يتراوح بين 20 و25 قنبلة، وحذر من المخاطر المحتملة التي يمكن أن تنجرّ عن حشر الزعيم الكوري كيم في خطر أكبر مما يتحمله وبالتالي يفتح المجال أمام تصرفات قد تكون وخيمة.

هيكر أضاف "يصر البعض على تصوير كيم بأنه مجنون ومعتوه ولا يمكن معالجته. إنه ليس مجنونا وليس انتحاريا. بل لا يمكن التنبؤ بمن هو ".

في حين يقول جيفري لويس، Jeffrey Lewis، مدير برنامج عدم انتشار الأسلحة في شرق آسيا، the East Asia Nonproliferation Program، فقد أوضح أن "ليس هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن الكوريين الشماليين لا يحرزون نفس تقدم الصين سنة 1960 بعد الكثير من التجارب النووية الناجحة"، "السؤال الجوهري هو: "لماذا نؤاخذ الكوريين الشماليين بمعيار مختلف عن ذلك الذي استخدمناه مع الاتحاد السوفيتي زمن ستالين أو مع الصين الشعبية زمن ماو تسى تونغ؟ كوريا الشمالية تختبر تجاربها سرا، لذلك نحن نفتقر إلى الكثير من التفاصيل. ولكن يبدو لي أن الكثير من الناس يصرون على مستويات مستحيلة من الإثبات لأنهم ببساطة لا يريدون قبول ما ينبغي أن يكون واضحا جدا "!

أما عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي إليوت إنغل، Eliot Engel المنتمي إلى الحزب الديمقراطي، فقالها دون مواربة: "الخط الأحمر السخيف" الذي رسمه ترامب إزاء تهديدات بيونغ يانغ قائلا "إن أمن الولايات المتحدة لا يقوم على قوة جيشنا فحسب، بل كذلك على مصداقية القائد الأعلى لقواتنا المسلّحة". وذكر أن ترامب يفتقر إلى هذه المصداقية. بل ذهب إلى وصف طباع الرئيس بـ "النزقة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.