تقرير حول الحرية الدينية

الخارجية الأمريكية تنتقد السعودية وتركيا والبحرين والسودان

(أرشيف)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

نشرت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء 15 أغسطس الجاري تقريرا حول الحرية الدينية تطرق إلى جرائم "الإبادة" التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية، فضلا عن التمييز الديني في أنحاء العالم و"الخطاب المعادي للمسلمين" في بعض الدول الأوروبية.

إعلان

وهذا التقرير هو الأول الذي يُنشر في عهد دونالد ترامب الذي تعرّض لانتقادات بسبب مواقفه المعادية للإسلام خلال حملته الانتخابية.

وككل عام، رسم التقرير المخصص للعام 2016، صورة قاتمة عن وضع حرية المعتقد والعبادة في نحو 200 بلد.

وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال تقديمه التقرير في واشنطن إنّ "نحو ثمانين في المئة من سكان العالم يواجهون قيودا أو أعمالا عدائية تقيّد حريتهم الدينية"، لافتا إلى أن "الاضطهاد الديني والتعصب لا يزالان منتشرين إلى حد كبير".

وعلى غرار العام الماضي، اختارت وزارة الخارجية الأميركية أن تُركّز في تقريرها على "الفظائع" التي يرتكبها جهاديو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وقال تيلرسون في مقدمة التقرير إن "تنظيم الدولة الإسلامية استهدف ولا يزال، العديد من المجموعات الدينية والاتنيات، من خلال الاغتصاب والخطف والعبودية، وحتى القتل".

وأضاف "من الواضح أنّ تنظيم الدولة الإسلامية مسؤول عن الإبادة ضد الأزيديين والمسيحيين والمسلمين الشيعة في المناطق الخاضعة لسيطرته".

واستند تيلرسون في حديثه إلى "ثلاثة عناصر" قال إنها تحدد جرائم الإبادة، مشيرا إلى "ارتكابات محددة مع وجود نية لتدمير شعب بالكامل أو بشكل جزئي".

وشدّد تيلرسون على أنّ "حماية هذه المجموعات وسواها من الأفراد المستهدفين بهذا التطرف العنيف، تبقى أولوية إدارة ترامب في مجال حقوق الإنسان".

لا عقوبات مباشرة

واجه ترامب انتقادات خلال حملته الانتخابية بسبب دعوته إلى مراقبة المساجد في الولايات المتحدة.

وبعد دخوله البيت الأبيض، اتخذ إجراء مثيرا للجدل قال انه سيمنع وصول "الإرهابيين الأجانب" إلى البلاد، تمثل في منع دخول مواطني ست دول مسلمة إلى الولايات المتحدة موقتا. ومنع أيضا دخول جميع اللاجئين من كل بلدان العالم.

ويتحدث التقرير الذي نشر يوم الثلاثاء أيضا عن التمييز ضد المسلمين، وعن معاداة السامية في أوروبا وخصوصا في المجر، إذ أعربت واشنطن عن "قلقها إزاء الخطاب المعادي للمسلمين من جانب مسؤولين في حكومة" فيكتور أوربان على خلفية أزمة الهجرة.

كما عبّرت الولايات المتحدة عن "قلقها" إزاء معاداة السامية والتمييز ضد المسلمين في ألمانيا حيث يدور نقاش حول فرض حظر جزئي على ارتداء النقاب. كذلك، يتحدث التقرير عن الجدل في فرنسا حول حظر لباس البحر الإسلامي على الشواطئ.

وقال تيلرسون أن إيران "تواصل إدانة أشخاص باسم قوانين غامضة تتعلق بالردّة".

وفي ما يتعلق بالصين، قال تيلرسون إن "الحكومة تعذّب وتعتقل وتسجن ملايين الأشخاص بسبب ممارستهم معتقداتهم الدينية"

ورغم أنها حليفة رئيسية للولايات المتحدة، قال التقرير إن الحكومة السعودية "لا تعترف بحق غير المسلمين بممارسة دينهم علنا". وأشار من جهة ثانية إلى أن هناك في باكستان "أكثر من عشرين شخصا في أروقة الموت أو سجنوا مدى الحياة بتهمة التجديف".

غير أنّ التقرير لا يقدّم سوى لمحة عامة للإدارة الأميركية والكونغرس، ما يعني انه لن يتم اتخاذ عقوبات فورية.

إيران تصف التقرير بـ" النفاق"

ورفضت إيران يوم الأربعاء 16 أغسطس /آب 2017 تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول الحريات الدينية ووصفته بـ النفاق" لانتقاده طهران، مشيرة إلى أن مصدره بلد تنتشر فيه كراهية الإسلام.

ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية برهام قاسمي على التقرير على موقع الوزارة قائلا إن " إيران تعتبره-أي التقرير-غير واقعي ولا أساس له ومنحاز تم إعداده بنية تحقيق بعض المكاسب السياسية".

وأضاف أن على واشنطن أن تركز على تحسين سجل إدارتها خصوصا فيما يتعلق بالمسلمين الذين يعيشون في الولايات المتحدة.

وأكد أنه "من الواضح أن التمييز الديني والعنصري والاسلاموفوبيا وكراهية الأجانب منتشرة وظاهرة متكررة بين السياسيين الأمريكيين".

وأشار إلى أن "المسلمين في أمريكا يواجهون أعمال عنف وتمييز يوميا من أجهزة الدولة مثل الشرطة وقوات الأمن".

 

 

 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن