تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

علماء ومشايخ تونسيون يرفضون المساواة بين الرجال والنساء في الإرث

أرشيف- من علماء الزيتونة  20141215
أرشيف- من علماء الزيتونة 20141215 (يوتيوب/أرشيف)

رفض علماء ومشايخ تونسيون الخميس 17 آب/أغسطس 2017 مساواة النساء بالرجال في الإرث، ردا على طرح الرئيس الباجي قائد السبسي لهذا النقاش، واعتبروا أنه مناهض لأحكام الإسلام ويشكل "خطرا" على المجتمع التونسي.

إعلان

وطرح الرئيس التونسي الأحد 13 آب/أغسطس موضوع المساواة بين الرجال والنساء في الإرث، معتبرا أن بلاده تتجه إلى المساواة "في جميع الميادين"، كما أعلن أنه طلب من الحكومة سحب منشور يعود إلى العام 1973 يمنع زواج التونسيات المسلمات من غير المسلمين. وترتدي هتان المسألتان حساسية شديدة في تونس.

ورد علماء ومشايخ تونسيون الخميس في بيان واعتبروا أن طرح قائد السبسي "يعد طعنا صريحا في ثوابت الدين الذي نتشرف بالانتماء إليه".

وفي مؤتمر صحافي أكد وزير الشؤون الدينية الأسبق نور الدين الخادمي أن "الإرث في الإسلام حكم من الأحكام الشرعية...وهو حكم قطعي لا يجوز المساس به أو الاجتهاد فيه".

من جهته انتقد مفتي الجمهورية السابق حمدة سعيد الطرح الرئاسي وقال "ما كنت أحسب أن أجلس في يوم أدافع فيه عن فكرة إسلامية كانت لمدة 1400 عام من المسلمات، وإذ اليوم تسقط في المخالفات".

كذلك علقت الأستاذة في جامعة الزيتونة فاطمة شقوت بالقول إن اقتراح تعديل تشريعات الميراث كأنه تشكيك "في حكمة المولى، وكأننا نقول لرب العزة إنك اخطأت في التقسيم...وكأننا نحكم على الله بأنه غير عادل مع المرأة".

أما الشيخ عبد الوصيف أستاذ العلوم الإسلامية فأكد أن تصريحات الرئيس التونسي "خطيرة لأنها...صدرت من غير علم أهل الاختصاص، وجاءت في وقت الشعب يحتاج إلى التكاتف والوحدة أمام مشاكل أخرى".

وأدلى السبسي بتصريحاته بمناسبة "عيد المرأة" في 13 آب/أغسطس الذي يحتفل بإقرار مجلة الأحوال الشخصية العام 1956 التي منحت النساء العديد من الحقوق وأنهت تعدد الزوجات.

وقال في خطاب أمام أعضاء الحكومة "لدينا دستور لدولة مدنية، لكن المعروف أن شعبنا شعب مسلم (...) ولن نسير في إصلاحات تصدم مشاعر الشعب التونسي". وتدارك "لكن لا بد من أن نقول إننا نتجه نحو المساواة (بين الرجال والنساء) في جميع الميادين، والمسألة كلها في الإرث".

وأعلن أنه شكل لجنة كلفت النظر في "مسألة الحريات الفردية" و"أيضا النظر في المساواة في جميع الميادين"، على أن ترفع إليه تقريرا في موعد لم يحدد. وأضاف "عندي ثقة بذكاء التونسيين وبرجال القانون. سوف نجد الصياغة التي لا نصدم بها مشاعر عدد من المواطنين والمواطنات" وتضمن عدم وجود "حيف في حقوق المرأة".

وتعتبر تونس منذ 1956 رائدة في العالم العربي على صعيد حقوق النساء، لكن التونسيات ما زلن يرثن نصف ما يرثه الرجال عملا بالشريعة الإسلامية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن