اليمن: الموجز 2017/08/18

اجتماع استثنائي لمجلس الأمن وسط تصعيد عسكري وانقسام عميق بين حلفاء الحرب

يعقد مجلس الامن الدولي الليلة جلسة استثنائية لبحث الاوضاع السياسية والامنية والانسانية في اليمن بحضور وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي.

إعلان

يأتي هذا بالتزامن مع تصعيد عسكري كبير للعمليات القتالية عند الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال الداخلية، وسط تحذيرات اممية ودولية واسعة من تداعيات تفشي وباء الكوليرا واحتمالات انزلاق البلاد نحو مجاعة وشيكة.

 

وقال المتحدث الاعلامي باسم مبعوث الامم المتحدة الى اليمن راجي شربل، ان المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد سيقدم احاطة كاملة لمجلس الامن حول مسار العملية السياسية والوضع الانساني المتدهور في البلاد.

 

واجرى الوسيط الاممي خلال الاسابيع الاخيرة جولة مشاورات مكثفة في المنطقة حول الملف اليمني، قادته الى العاصمة العمانية مسقط، ثم الرياض، وطهران، وابوظبي، في محاولة لانعاش مسار المفاوضات اليمنية المتعثرة، قبل انتهاء مهمته كمبعوث للامم المتحدة في نوفمبر المقبل، حسب مصادر اممية.

 

وتعثر مبعوث الامم المتحدة خلال جولات سابقة شملت الرياض وصنعاء، في تحقيق اي اختراق توافقي بشأن مقترح لتحييد ميناء الحديدة ضمن إجراءات اممية لبناء الثقة بين الأطراف، تمهيدا لوقف اطلاق النار والعودة إلى طاولة المحادثات.

 

ويتكون المقترح الاممي الذي حظي بموافقة الحكومة اليمنية وحلفائها، ورفض تحالف الحوثيين والرئيس السابق ، من شقين أمني وآخر انساني يسمح باستثمار مرفأ الحديدة لادخال المساعدات والشحنات التجارية على أن تستخدم الايرادات الجمركية والضريبية لتمويل الرواتب والخدمات الأساسية.

 

وتسببت الحرب المتصاعدة في البلاد بواحدة من "اكبر الازمات الانسانية" في العالم حسب توصيف الامم المتحدة، في وقت  اعلن فيه المنسق الاممي للشؤون الانسانية في اليمن السيد جيمي ماكعولدريك  امس الخميس عن ارتفاع اعداد السكان الذين يعانون من "ضائقة غذائية"، الى نحو 20 مليونا، بزيادة مليوني شخص عن الرقم المعلن بداية العام الجاري.

 

وحسب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فإن الحرب اليمنية تقتل شهريا ما لايقل عن 100 مدني، معظمهم بالضربات الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية.

 

لكن هذه الارقام تظل متواضعة مقارنة بإحصائيات، وتقارير متطابقة من اطراف الصراع تشير الى حصيلة ثقيلة من القتلى والجرحى، قد تتجاوز 80 الف قتيل، فضلا عن عشرات الآلاف من المباني والمنشآت المدمرة، التي تسعى الاطراف الى تثبيتها في مفاوضات التعويضات وإعادة الاعمار.

 

واجبرت الحرب التي طال امدها اكثر من 3 ملايين شخص على النزوح من ديارهم بعيد عن مناطق المواجهات، وأصبحوا مشردين داخل البلد، حسب اخر تقديرات الامم المتحدة.

 

ومع التدهور الحاد في تقديم الخدمات للقطاعات العامة الرئيسة، وإنقطاع المرتبات الشهريه، وانهيار الاقتصاد، فقد حوالى 8 ملايين شخص مصادر دخلهم المادي بسبب النزاع.

 

وارتفعت معدلات سوء التغذية بنسبة 60 بالمائة عن ما كانت عليه أواخر العام 2015، فيما تقول منظمة اليونيسف ان نحو 1.7 مليون طفل دون الخامسة من العمر يعانون من سوء التغذية الحاد والمتوسط.

 

ووفقا لليونسيف، فان طفل يمني على الأقل يموت كل 10 دقائق نتيجة لأمراض كان يمكن الوقاية منها.

 

في ذات السياق كشفت مسودة تقرير اممي ان التحالف العسكري الذي تقوده السعودية مسؤول عن نحو 51 بالمائة من القتلى والمصابين الأطفال في اليمن العام الماضي.

 

وحملت مسودة التقرير الذي لا يزال قيد تصديق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قوات التحالف المسؤولية عن سقوط 680 طفلا بين قتيل وجريح في اليمن.

 

وحسب مسودة التقرير المعني بالأطفال والصراع المسلح فأن الحوثيين والقوات المتحالفة معهم مسؤولون أيضا عن نحو ثلث إجمالي الضحايا من الأطفال الذين تحققت منهم الأمم المتحدة وعددهم 1340 طفلا.

 

الى ذلك جددت حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا، دعوتها الى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بشكل عاجل للنظر في كافة الانتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في اليمن.

 

في سياق جديد، دعا الحوثيون أنصارهم الى تظاهرات مضادة لمهرجان حاشد دعا الى تنظيمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح الخميس المقبل في ذكرى تأسيس حزب المؤتمر الذي يتزعمه منذ 35 عاما

 

وأعلن رئيس اللجنة الثورية التابعة للحوثيين محمد علي الحوثي في منشور على صفحته "فيس بوك" اعتزام جماعته اقامة فعاليات واعتصامات على مداخل العاصمة صنعاء بالتزامن مع فعالية ذكرى تأسيس الحزب المهيمن على السلطة منذ ثلاثة عقود.

 

ويعكس هذا التصعيد من جانب الحوثيين حسب مراقبين مناخ عدم الثقة وتدهور العلاقة بين حليفي الحرب في صنعاء.

 

ميدانيا، دارت خلال الساعات الاخيرة معارك عنيفة بين حلفاء الحكومة، والحوثيين عند الشريط الحدودي مع السعودية، وجبهات القتال الداخلية عند الساحل الغربي على البحر الاحمر ومحافظات مأرب والجوف وشبوة.

 

القوات الحكومية، اعلنت تحقيق تقدم ميداني في مديرية باقم شمالي محافظة صعدة المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين المتحالفة مع ايران، باستعادة عدد من المواقع في المديرية الحدودية مع السعودية.

 

الى ذلك اعلنت القوات السعودية مقتل احد جنودها المشاركين في العمليات العسكرية ضد تحالف الحوثيين عند حدودها الجنوبية مع اليمن.

 

وقال الحوثيون ان مقاتلي الجماعة شنوا قصفا صاروخيا ومدفعيا عنيفا على مواقع حدودية سعودية في نجران وجازان وعسير.

 

كما دارت معارك متفرقة بين القوات الحكومية والحوثيين عند الضواحي الجنوبية والغربية لمدينة تعز.

 

وشنت المقاتلات الحربية سلسلة غارات جوية على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في محافظات صعدة وحجة ومأرب، واهداف متقدمة في جازان.

 

على صعيد سياسي، توجه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الى المملكة المغربية للاجتماع بالعاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز حيث يقضي الاخير منذ ايام اجازة في مدينة طنجة.

 

وتاتي الزيارة المفاجئة للرئيس اليمني، وسط انقسامات حادة في معسكر الحكومة، وتصاعد خلافاتها مع دولة الامارات وهي شريك رئيس للرياض في الحرب المستمرة منذ عامين ونصف، ضد تحالف الحوثيين والرئيس السابق في اليمن.

 

وكان الرئيس اليمني، استدعى في وقت سابق من مدينة عدن الجنوبية الى مقر إقامته في الرياض، رئيس حكومته احمد بن دغر ومحافظ عدن الجديد عبدالعزيز المفلحي، على خلفية تنازع السلطات مع مكونات جنوبية معارضة مدعومة من الامارات.

 

في الاثناء افادت مصادر اعلامية محلية بمدينة عدن، بوصول قوات سعودية خاصة الى مدينة عدن لتأمين مؤسسات وموانئ سيادية في المحافظة الجنوبية الخاضعة لتحالف الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي.

 

وحسب تلك المصادر فان وحدات من القوة السعودية ستتولى تأمين قصر معاشيق الرئاسي فيما ستتولى وحدات اخري حماية المطار الدولي، وميناء عدن، وميناء الزيت.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن