الشرق الأوسط

اليمن: تصعيد خطابي في صنعاء قبيل تظاهرة حاشدة للرئيس السابق

الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح
الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح (رويترز / أرشيف)
نص : عدنان الصنوي - صنعاء
7 دقائق

تصعيد خطابي كبير، يؤكد أزمه ثقة حادة بين حلفاء الحرب في صنعاء، قبل أيام من تظاهرة حاشدة دعا اليها الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في ذكرى تأسيس حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه منذ 35 عاما.

إعلان

زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي قطع الشك باليقين حول احتمالات المواجهة مع حلفائه في حزب الرئيس السابق، حيث شن السبت هجوما عنيفا على حلفائه المحليين "الذين يطعنون في الظهر" حد تعبيره.

وقال الحوثي في خطاب نادر حول الأزمة مع حلفائه في حزب الرئيس السابق، ان جماعته "تتلقى طعنات في الظهر في وقت تتفرغ فيه لمواجهة العدوان" على بلاده.

ويعمل معاونو الرئيس السابق منذ شهرين على التحضير لتظاهرة ضخمة الخميس المقبل، في استعراض منفصل لقوة الحشد بعيدا عن حلفائهم الحوثيين في ذكرى تأسيس حزب المؤتمر الذي هيمن على السلطة طيلة ثلاثة عقود.

وكان الحوثي يتحدث عبر شاشة عملاقة لمجلس من زعماء العشائر، كان شكله في العاشر من رمضان الماضي لمواجهة من وصفهم بالخونة و"الطابور الخامس" في الجبهة الداخلية.

وتعهد زعيم الحوثيين، انه سيعمل "وعقلاء بلاده على محاسبة الخونة"، قائلا ان هناك علامة تعجب كبيرة حول تحركات داخلية متماهية مع سلوك الخصوم الإقليميين بقيادة السعودية.

ويعكس الخطاب مؤشرا على الانقسام الحاد بين حلفاء الحرب في صنعاء، في خضم الخلافات السعودية - الإماراتية مع قطر التي أنعشت امال الرئيس السابق بالعودة الى الواجهة من بوابة التحالف مع ابوظبي ضد الإسلاميين المحسوبين على جماعة الاخوان المسلمين في اليمن.

وقال زعيم الحوثيين، ان جماعته لم تكن تمانع اي حلول مشرفة للازمة اليمنية، وان كانت بالحد الأدنى، لكنه أكد في الاثناء ان الحالة اليمنية "لاينفع معها سوى الصمود.. اما المبادرات فلا نتيجة لها".

ونهاية الأسبوع الماضي، دعا الحوثيون أنصارهم الى تظاهرات مسلحة مضادة للمهرجان الحاشد الذي دعا الى تنظيمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح الخميس المقبل.

وأعلن رئيس اللجنة الثورية التابعة للحوثيين محمد علي الحوثي في منشور على صفحته "فيس بوك" اعتزام جماعته اقامة فعاليات واعتصامات على مداخل العاصمة صنعاء بالتزامن مع فعالية ذكرى تأسيس حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه صالح منذ 35 عاما.

ورفض حزب الرئيس السابق الاتهامات التي أطلقها زعيم جماعة الحوثيين، والتي يرى مراقبون انها تعكس مناخ عدم الثقة وتدهور العلاقة بين حليفي الحرب في صنعاء.

وقال أمين عام المؤتمر الشعبي عارف الزوكا في لقاء تنظيمي مع قيادات حزبه في محافظة حجة شمال غربي البلاد إن "المؤتمر كان في المقدمة، وسيظل صاحب ثوابت". أضاف "نحن لا نبيع ، ولا نشتري في وطننا". وأكد "أن المؤتمر مد يد السلام لا الاستسلام".

وشدد أمين عام حزب المؤتمر على حق حزبه في الاحتفاء بتاريخه ومنجزاته باعتباره " تنظيم الوسطية والاعتدال "، حد تعبيره.

ويقود الحوثيون والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح تحالفا سياسيا وعسكريا ضد الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دوليا منذ اكثر من ثلاث سنوات، وهو ما ادى الى تدخل عربي تقوده السعودية منذ نهاية مارس 2015، دعما للحكومة الشرعية.

وفي 28 يوليو/ تموز 2016، أعلن الطرفان عن تأسيس مجلس للحكم في صنعاء مناصفة بين الحليفين، لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وتشكيل حكومة موازية لم يعترف بها المجتمع الدولي، الذي رأى فيها تهديدا خطيرا لفرص احلال السلام في البلاد.

وتصاعدت وتيرة الخلافات بين الطرفين مع اطلاق البرلمان الذي يهيمن عليه حزب الرئيس السابق مبادرة لاستئناف المفاوضات المتوقفة منذ عام، تنص على إخضاع جميع الموانئ البحرية والبرية لإشراف اممي، وهو ما يرى فيه الحوثيون تماهيا مع مقترح مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد لتحييد ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الجماعة.

ويرفض الحوثيون رفضا قاطعا المقترح الأممي الذي حظي بموافقة الحكومة اليمنية المدعومة من المجتمع الدولي والتحالف العسكري بقيادة المملكة العربية السعودية.

ويشمل المقترح الاممي على ركائز أمنية واقتصادية وانسانية تسمح باستغلال مرفأ الحديدة لادخال المساعدات الانسانية والتجارية على أن تستخدم الايرادات الجمركية والضريبية لتمويل الرواتب والخدمات الأساسية.

ميدانيا .. استمرت المعارك والغارات الجوية عنيفة على طول الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال الداخلية في تعز ومأرب والجوف ولحج والبيضاء والضالع.

وأعلن الحوثيون سقوط قتلى وجرحى من حلفاء الحكومة بعمليات هجومية وقصف صاروخي على مواقع حدودية في نجران. وقال الحوثيون، ان قواتهم تصدت لهجوم واسع لقوات حكومية بمشاركة جنود سودانيين شمالي صحراء ميدي في محافظة حجة قرب الحدود مع السعودية.

وحسب الحوثيون، فان الهجوم الذي استمر نحو 12 ساعة شاركت فيه مروحيات الاباتشي ومقاتلات التحالف التي شنت اكثر من 30 غارة جوية على طول الشريط الحدودي في محافظتي حجة وصعدة.

كما تجددت المعارك خلال الساعات الاخيرة في محيط قاعدة خالد بن الوليد العسكرية في مديرية موزع شرقي مدينة المخا على الطريق الممتد الى مدينة تعز جنوبي غرب البلاد.

وتركزت اعنف المعارك في منطقة الهاملي شمالي شرق مديرية موزع، اثر هجوم شنه الحوثيون على مواقع حلفاء الحكومة في المنطقة حسب ما افاد موقع 26 سبتمبر الاخباري التابع للقوات الحكومية.

وتحدث حلفاء الحكومة عن مقتل مسحلين اثنين من الحوثيين واصابة 3 اخرين بمعارك بين الطرفيين في منطقة الضباب عند الضواحي الجنوبية الغربية لمدينة تعز.

واعلنت مصادر اعلامية حكومية، مقتل 6 مسلحين حوثيين على الاقل بانفجار مخزن للألغام والمتفجرات بمبنى سكني في محيط القصر الجمهوري شرقي مدينة تعز.

ودارت معارك متفرقة وقصف مدفعي وصاروخي متبادل بين الطرفين في مديرية الغيل غربي محافظة الجوف، ومديرية صرواح غربي محافظة مارب شرقي البلاد. وسقط قتلى وجرحى من الطرفين باندلاع مواجهات عنيفة في مديرية الزاهر جنوبي محافظة البيضاء وسط البلاد.

وقال الحوثيون، انهم تصدوا لهجوم شنه حلفاء الحكومة في منطقة كرش عند الحدود الشطرية السابقة بين محافظتي تعز ولحج.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم