اليمن

اليمن: هل بدأ الانشقاق بين الحوثيين وقوات صالح؟

عبدالملك الحوثي والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح
عبدالملك الحوثي والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح أرشيف/
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

قتل ضابط برتبة عقيد في القوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ومسلحان من المتمردين الحوثيين في اشتباكات غير مسبوقة جرت بين الطرفين في صنعاء مساء السبت 26 آب – أغسطس 2017، ما يضع العاصمة اليمنية على حافة حرب جديدة.

إعلان

وقعت الاشتباكات بين الحليفين في حي جولة المصباحي في جنوب العاصمة في محيط نقطة أمنية، وذلك بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين على خلفية اتهامات متبادلة بالخيانة.

وأفاد مراسل فرانس برس وشهود أن شوارع العاصمة اليمنية تشهد انتشارا مسلحا كثيفا.

وقال حزب "المؤتمر الشعبي العام" الذي يتزعمه الرئيس السابق في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه، إن العقيد خالد الرضي تعرض "للغدر والنهب" في حي جولة المصباحي "أثناء عودته من مقر عمله متوجها إلى بيته".

ولم يسم البيان الحوثيين بالاسم مكتفيا بالإشارة إلى أنه قتل على يد "جماعة لا تعرف الأخلاق والعهود والمواثيق"، معتبرا ان "السكوت على هذه الحادثة قد يفتح الباب لجرائم كثيرة من هذا النوع إذا تم التهاون مع القتلة".

وحذر الحزب النافذ من أن الحادثة قد تفتح "باب الفتنة لا سمح الله والتي من الصعب إيقافها".

وكان الرضي أحد خبراء القوات الخاصة وجهاز مكافحة الإرهاب حتى العام 2012، وعين قبل نحو ستة أشهر من قبل المؤتمر الشعبي العام نائبا لرئيس دائرة العلاقات الخارجية.

من جهتهم، قال الحوثيون بحسب ما نقلت عنهم وكالة الأنباء "سبأ" المؤيدة لهم إن "عناصر مسلحة" قامت مساء السبت بمهاجمة نقطة أمنية في حي جولة المصباحي، وأن "أثنين من أفراد الأمن واللجان الشعبية (المسلحون الحوثيون) استشهدا جراء الإعتداء على النقطة الأمنية".

 وذكرت الوكالة انه "يجري حاليا إستكمال حل المشكلة ولا يوجد ما يبعث على القلق".

وأفاد مراسل فرانس برس في صنعاء أن الهدوء يعم المدينة، إلا أن هناك معلومات غير مؤكدة تفيد بان الحوثيين يتجهون نحو منع قيادات الحزب الحاكم من مغادرة العاصمة.

كما ذكر شهود أن القوات الموالية لصالح نفذت ظهر الأحد انتشارا امنيا كثيفا في حي جولة المصباحي وفي المنطقة المحيطة به والتي تشمل حي حدة وميدان السبعين وقصر الرئاسة.

 انقلاب وغدر وخيانة

وتشهد صنعاء منذ أسابيع توترات بين القوات المؤيدة لصالح والحوثيين الشيعة الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية منذ ايلول/سبتمبر 2014. والخميس، أحيا مئات آلاف اليمنيين من مناصري صالح في المدينة الذكرى الـ35 لتأسيس حزبه، في استعراض كبير للقوة.

وعكست أعداد المناصرين النفوذ الكبير الذي لا يزال يتمتع به صالح و"المؤتمر"، الحزب الذي حافظ على حضوره القوي رغم النزاع المسلح وحركة الاحتجاج التي أجبرت زعيمه قبل خمس سنوات في فترة "الربيع العربي" على مغادرة السلطة بعدما حكم البلاد لعقود.

وظهرت إلى العلن بوادر انشقاق بين صالح والشيعة بعدما اتهمه هؤلاء بـ "الغدر"، مؤكدين أن عليه تحمل تبعات وصفه لهم بـ "الميليشيا".

وحكم صالح اليمن من عام توحيد البلاد في 1990 حتى 2012 حين تنازل عن الحكم لمصلحة الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي على خلفية احتجاجات شعبية. وخلال فترة حكمه، شن ست حملات عسكرية ضد الحوثيين الذين اتخذوا من منطقة صعدة شمال العاصمة معقلا لهم.

 في 2014، عاد صالح إلى الواجهة في محاولة لانتزاع الحكم. فتحالف مع الحوثيين ضد سلطة هادي، ونجح هذا الحلف غير المألوف في السيطرة على العاصمة وعلى مناطق شاسعة في البلاد، قبل ان تطلق المملكة السعودية حملة على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 لوقف تقدم المتمردين.

وفي المواجهة بين التحالف بقيادة السعودية من جهة والحوثيين مع قوات صالح من جهة ثانية قتل أكثر من ثمانية آلاف شخص غالبيتهم من المدنيين وأصيب نحو 47 ألف شخص بجروح، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وتهدد الأحداث الأمنية في صنعاء بفك الارتباط بين صالح والحوثيين المتهمين بتلقي دعم عسكري ومالي من طهران. وقال حزب المؤتمر في بيانه انه سيقف بقوة ضد "المحاولات الرامية إلى الانقلاب على الوطن (...) والنهج الديموقراطي والشرعية الدستورية".

 

 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن