اليمن: الموجز 2017/08/27

اليمن: توتر أمني في العاصمة صنعاء وتصعيد عسكري عند الحدود مع السعودية

رويترز

أجواء توتر أمني تخيم على العاصمة اليمنية صنعاء، في أعقاب سقوط ثلاثة قتلى من حلفاء الحرب هناك باشتباكات عنيفة بين الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الليلة الماضية في محيط القصر الرئاسي جنوبي مدينة صنعاء.

إعلان

قالت مصادر أمنية لمونت كارلو الدولية، أن عنصرين من جماعة الحوثيين، وضابطا رفيعا في قوات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، قتلوا وأصيب آخرون في أول مواجهة مسلحة بين الحليفين منذ سنوات.

واندلعت الاشتباكات عندما أوقف مسلحون حوثيون في منطقة حدة جنوبي العاصمة، موكب "صلاح صالح" ابن الرئيس السابق، للتفتيش، قبل أن يقاوم مرافقوه الإجراء باشتباك مسلح أسفر عن مقتل عنصرين من الحوثيين وضابط رفيع برتبة عقيد من مرافقي صالح الابن حسب ما أفادت مصادر أمنية.

وفي وقت لاحق حاصر المسلحون الحوثيون منزل النجل الأكبر للرئيس السابق العميد احمد صالح الموقوف إجباريا في الإمارات، بحثا عن شقيقه صلاح، قبل أن تتدخل لجنة وساطة رفيعة لفرض هدنة هشة بين الطرفين.

ودفع الجانبان بمزيد التعزيزات إلى منطقة المواجهات في الضاحية الجنوبية للعاصمة اليمنية، حيث يقع الدار الرئاسي ومنازل فخمة لعائلة الرئيس السابق.

وهذا هو أول احتكاك عسكري منذ انخرط صالح في تحالف اضطراري مع جماعة الحوثيين ضد حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المدعوم من السعودية.

وفي أول تعليق لجماعة الحوثيين على هذه المواجهات بين الحليفين اللدودين، دعا القيادي البارز في الجماعة ورئيس لجنتها الثورية محمد علي الحوثي إلى "ضبط النفس"، وإعطاء الأولوية لجبهات القتال ضد خصومهم العسكريين والسياسيين.

في المقابل دعا حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، حلفاءه الحوثيين إلى فتح تحقيق عاجل لكشف حيثيات الاشتباكات التي أسفرت عن مقتل نائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية بالحزب العقيد خالد الرضي.

وقال حزب المؤتمر في بيان نعي أن الرضي كان أحد خبراء القوات الخاصة وجهود مكافحة الإرهاب، قبل اتجاهه للعمل المدني كمستشار للعلاقات الدولية، محذرا من أن السكوت على حادثة اغتياله والتهاون مع القتلة، قد يفتح "باب فتنة من الصعب إيقافها"، حد تعبير البيان.

وشهدت الأسابيع الأخيرة استنفارا امنيا كبيرا وسجالا خطابيا حادا بين الرئيس السابق علي عبدالله صالح وحلفائه الحوثيين الذين تصدروا مشهد التمرد المسلح على حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المدعوم من المجتمع الدولي وتحالف عسكري بقيادة السعودية.

ويوم الخميس الماضي، تظاهر مئات الآلاف من أنصار الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في محيط القصر الرئاسي جنوبي العاصمة صنعاء، في استعراض هو الأضخم لقوة الحشد الجماهيري بعيدا عن الحلفاء الحوثيين الذين احتشدوا من جانبهم عند مداخل العاصمة تحسبا لأي تصعيد من قبل صالح الذي يمني النفس في استعادة السلطة بعد ست سنوات على مغادرتها تحت ضغط انتفاضة شعبية عارمة فيما يعرف بالربيع اليمني.

وأخذت الأزمة بين الرئيس السابق علي عبدالله صالح وحلفائه، مسارا أكثر تصعيدا عندما وصف صالح الجناح المسلح لجماعة الحوثيين المعروف باللجان الشعبية ب"المليشيا"، ما أثار حفيظة الجماعة التي توعدت الرئيس السابق بدفع ثمن ما اعتبرته "طعنة غادرة في الظهر".

ويقود الحوثيون والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، تحالفا سياسيا وعسكريا ضد الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بهما دوليا منذ اكثر من ثلاث سنوات، وقبل ان يتدخل تحالف عسكري تقوده السعودية منذ نهاية مارس 2015، دعما للحكومة الشرعية.

وفي 28 يوليو/ تموز 2016، أعلن الطرفان تأسيس مجلس للحكم في صنعاء مناصفة بين الحليفين، لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهما، وتشكيل حكومة موازية رأى فيها المجتمع الدولي "تهديدا خطيرا لفرص إحلال السلام" في البلاد.

وتصاعدت وتيرة الخلافات بين الطرفين مع إطلاق البرلمان الذي يهيمن عليه حزب الرئيس السابق مبادرة لاستئناف المفاوضات المتوقفة منذ عام، تنص على إخضاع جميع الموانئ البحرية والبرية لإشراف أممي، وهو ما رأى فيه الحوثيون "تماهيا" مع مقترح مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، وقوات التحالف بتحييد ميناء الحديدة، ومطار صنعاء الدولي الخاضعين لسيطرة الجماعة.

ويرفض الحوثيون رفضا قاطعا المقترح الأممي بتحييد ميناء الحديدة الذي حظي بموافقة الحكومة اليمنية المدعومة من المجتمع الدولي والتحالف العسكري بقيادة السعودية.

على الصعيد العسكري، استمرت المعارك عنيفة بين حلفاء الحكومة والحوثيين عند الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال الداخلية في تعز ومأرب وشبوة.

وأعلن الحوثيون سقوط قتلى وجرحى بقصف مدفعي على مواقع القوات الحكومية شمالي صحراء ميدي قرب الحدود مع السعودية.

كما تحدث الحوثيون عن قصف مدفعي وصاروخي على مواقع حدودية سعودية في نجران.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية بمقتل جندي سعودي بمعارك مع الحوثيين على الحدود الجنوبية مع اليمن، ليرتفع عدد القتلى من الجنود السعوديين عند الشريط الحدودي إلى 65 عسكريا منذ مايو/أيار الماضي.

واستمرت معارك الكر والفر بين القوات الحكومية والحوثيين شرقي وغربي مدينة تعز.

وأعلن الحوثيون مقتل 5 عناصر من القوات الحكومية بمعارك بين الطرفين في مديرية صرواح غربي مدينة مأرب.

وسقط قتلى وجرحى من الجانبين بمواجهات عنيفة خلال الساعات الأخيرة في مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء.

وتجددت المواجهات بين قوات الطرفين في مديرية عسيلان بمحافظة شبوة جنوبي شرق البلاد.

وشنت مقاتلات التحالف خلال الساعات الأخيرة سلسلة غارات جوية تركزت معظمها على طول الشريط الحدودي مع السعودية في محافظتي حجة وصعدة شمالي غرب اليمن

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم