تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الأمم المتحدة تتساءل ما إذا كان لا يزال هناك ديموقراطية في فنزويلا

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (رويترز)

اتهمت المفوضية العليا لحقوق الإنسان الأربعاء 30 آب/أغسطس 2017 فنزويلا بـ "قمع الأصوات المعارضة ونشر الخوف بين السكان"، متسائلة عما إذا كان لا يزال من الممكن الكلام عن ديموقراطية في هذا البلد.

إعلان

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان زين رعد الحسين أمام الإعلام في جنيف، أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو "منتخب من الشعب"، إلا أن الممارسات الأخيرة للحكومة "تعطي الانطباع بأنه يجري الآن سحق ما تبقى من الحياة الديموقراطية في فنزويلا".

وردا على سؤال حول وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنظام مادورو في فنزويلا ب"الديكتاتوري"، اكتفى زيد رعد الحسين بالقول إن هناك "تآكلا للحياة الديموقراطية" في فنزويلا.

وأضاف أنها "تلفظ أنفاسها الأخيرة، هذا إذا كانت لا تزال حية".

وتزامنت تصريحات المفوض الأعلى لحقوق الإنسان مع صدور تقرير عن المفوضية العليا لحقوق الإنسان حول وضع حقوق الإنسان في فنزويلا، خصوصا ما يتعلق بالقمع الدموي لتظاهرات المعارضة.

وندد التقرير ب "الإرادة السياسية لقمع الأصوات المعارضة ونشر الخوف بين السكان لإنهاء الاحتجاجات".

وأضاف التقرير "أن الاستخدام المعمم والمنظم للقوة المفرطة خلال التظاهرات، واعتقال المتظاهرين والمعارضين السياسيين بشكل تعسفي، إنما يدلان على أن هذه الأعمال ليست معزولة ارتكبها بعض الضباط".

وحذر الحسين من أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة والتوترات السياسية المتزايدة يمكن أن تفاقم الوضع في فنزويلا.

وتعاني فنزويلا رغم انتاجها النفطي، من أزمة اقتصادية خانقة تترجم بنقص فادح في توفر المواد الضرورية، كما أنها تشهد تظاهرات متواصلة ضد الرئيس نيكولاس مادورو منذ نيسان/أبريل الماضي أوقعت نحو 130 قتيلا.

وحمل تقرير الأمم المتحدة قوات الأمن والمليشيات المؤيدة للحكومة مسؤولية مقتل ما لا يقل عن 73 متظاهرا مناهضا للحكومة.

وأوضح التقرير أن سبب وفاة الباقين لم تعرف بعد.

الصعق بالكهرباء

وأعرب زيد رعد الحسين عن قلقه إزاء الاجراءات الأخيرة للسلطات في فنزويلا لتجريم زعماء المعارضة السياسية.

فقد أعلنت الجمعية التأسيسية الفنزويلية الثلاثاء عزمها على احالة المعارضين إلى القضاء باعتبارهم "خونة" بعد اتهامهم بتشجيع الولايات المتحدة على فرض عقوبات مالية على البلاد.

كما تطرق زيد رعد الحسين ايضا الى "تجاوزات يمكن أن تعتبر في بعض الحالات عمليات تعذيب".

وندد التقرير باللجوء إلى "الصعق بالكهرباء والتعليق من المعصمين خلال فترات طويلة، والخنق بالغاز والتهديد بالقتل أو بالعنف الجنسي".

وبعد أن رفضت السلطات الفنزويلية استقبال محققين تابعين للأمم المتحدة كلف زيد رعد الحسين فريقا من المتخصصين في مجال حقوق الإنسان إجراء مقابلات عن بعد بين السادس من حزيران/يونيو والحادي والثلاثين من تموز/يوليو مع 135 ضحية مع عائلاتهم، إضافة إلى شهود وصحافيين ومحامين وأطباء وعاملين في مكتب النائبة العامة.

وأضاف زيد رعد الحسين أن "حق التجمع السلمي قد خرق مرارا وتم احتجاز عدد كبير من المتظاهرين ومن يصنفون معارضين سياسيين".

وحسب منظمة غير حكومية محلية فإن أكثر من خمسة آلاف شخص احتجزوا منذ الأول من نيسان/أبريل، وفي الحادي والثلاثين من تموز/يوليو كان لا يزال أكثر من ألف منهم محتجزين، حسب ما جاء في التقرير.

كما ندد زيد رعد الحسين ايضا باستهداف قوات الأمن للصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام بعد وصفهم ب"الأعداء والإرهابيين" لمنعهم من تغطية التظاهرات.

وفي الخاتمة يدعو التقرير مجلس حقوق الإنسان إلى "اتخاذ اجراءات تحول دون تفاقم وضع حقوق الإنسان في فنزويلا".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن