تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا - لبنان

الجيش السوري يصل إلى مشارف دير الزور المحاصرة تمهيداً لطرد الجهاديين

المعارك في دير الزور -أرشيف
المعارك في دير الزور -أرشيف رويترز/

وصلت قوات النظام السوري وحلفاؤها إلى مشارف مدينة دير الزور بعد تقدم سريع أحرزته في الساعات الأخيرة على حساب تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يطبق حصاره على المدينة منذ أكثر من عامين.

إعلان

ويأتي هذا التقدم في وقت خسر تنظيم "الدولة الإسلامية" سيطرته على أكثر من نصف مساحة مدينة الرقة، معقله في سوريا. ومن شأن طرده من مدينة دير الزور وحقول النفط الغزيرة المجاورة أن يقلص سيطرته في سوريا إلى مناطق محدودة في وقت يتلقى ضربات موجعة في العراق المجاور.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض الإثنين 04 أيلول/سبتمبر 2017 عن "اشتباكات عنيفة تدور بين قوات النظام وتنظيم "الدولة الإسلامية" في محيط اللواء 137 الواقع غرب مدينة دير الزور" والمتصل بالأحياء التي تسيطر عليها قوات النظام في المدينة.

وتسيطر قوات النظام على هذه القاعدة العسكرية التي يحاصرها مقاتلو التنظيم منذ عام 2014. وبحسب المرصد تخوض قوات النظام اشتباكات من الداخل والخارج مع مقاتلي التنظيم يرافقها قصف جوي روسي وروسي كثيف.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن وحدات الجيش "حققت.. خلال الساعات الماضية تقدما جديدا باتجاه اللواء 137".

ويسيطر التنظيم منذ صيف 2014 على أجزاء واسعة من المحافظة ونحو ستين في المئة من مساحة مدينة دير الزور. ويحاصر منذ مطلع العام 2015 احياء عدة في المدينة ومطارها العسكري لتصبح المدينة الوحيدة التي يحاصر فيها التنظيم الجيش.

وشدد التنظيم المتطرف مطلع العام الحالي حصاره على المدينة بعد تمكنه من فصل مناطق سيطرة قوات النظام إلى جزئين، شمالي وآخر جنوبي يضم المطار العسكري.

احتفالات شعبية

ويقدر عدد المدنيين الموجودين في الأحياء تحت سيطرة قوات النظام بمئة ألف شخص محاصرين فيما يتحدث المرصد السوري عن وجود أكثر من عشرة آلاف مدني في الأحياء تحت سيطرة التنظيم. وتشير تقديرات أخرى إلى أن العدد أكبر.

وأفادت وكالة "سانا" عن احتفالات شعبية في أحياء سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور ابتهاجاً بالتقدم العسكري. ونقلت عن محافظ دير الزور محمد إبراهيم سمرة أن المدينة "شهدت مساء الأحد 3 أيلول/سبتمبر 2017 احتفالات وابتهاجاً من كل شرائح المجتمع بالنصر المرتقب مع تقدم طلائع الجيش العربي السوري الى مشارف المدينة المحاصرة".

وبدأت قوات النظام منذ اسابيع وبدعم جوي روسي هجوماً باتجاه مدينة دير الزور. وتخوض حالياً اشتباكات ضد التنظيم على محاور عدة في المحافظة الغنية بحقولها النفطية والحدودية مع العراق.

وأشار مصدر عسكري سوري الإثنين 04 أيلول/سبتمبر إلى "انهيارات متتالية للتنظيم في الريف الغربي لدير الزور، ما سمح للجيش بالتقدم السريع والوصول إلى مسافة عشرة كيلومترات عن القوات المُحاصّرة".

وأكد أن "فك الحصار عن وحدات الجيش السوري في دير الزور لن يستغرق إلا ساعات.

معاناة إنسانية

وتسبب حصار التنظيم بمفاقمة معاناة السكان مع النقص في المواد الغذائية والخدمات الطبية. ولم يعد الوصول إلى مناطق سيطرة الجيش متاحاً وبات الاعتماد بالدرجة الأولى على مساعدات غذائية تلقيها طائرات سورية وروسية وأخرى تابعة لبرنامج الأغذية العالمي.

ويعاني المدنيون المقيمون في الأحياء تحت سيطرة الجهاديين، وفق ناشطين، أيضاً من انقطاع خدمات المياه والكهرباء.

ويهدف الجيش السوري إلى استعادة دير الزور بعد دخول المحافظة من ثلاث جهات: جنوب محافظة الرقة، والبادية جنوبا من محور مدينة السخنة في ريف حمص الشرقي، فضلا عن المنطقة الحدودية مع العراق من الجهة الجنوبية الغربية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن قوات النظام المهاجمة من الجهة الجنوبية الغربية باتت حالياً على بعد أقل من عشرين كيلومتراً من مطار دير الزور العسكري. كما أنها تحرز تقدماً من جهة الشمال نحو المدينة.

ومن شأن سيطرة قوات النظام على مدينة دير الزور بدعم روسي أن تشكل ضربة جديدة لتنظيم الدولة الاسلامية الذي مني بسلسلة من الخسائر الميدانية في الأشهر الأخيرة.

ويتعرض التنظيم في محافظة الرقة المجاورة لهجوم واسع تشنه قوات سوريا الديموقراطية، ائتلاف فصائل كردية وعربية، بدعم من التحالف الدولي بقيادة أمريكية.

وتمكنت هذه القوات منذ بدء هجومها داخل مدينة الرقة، معقل التنظيم في سوريا، من السيطرة على أكثر من ستين في المئة من مساحة المدينة.وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه منتصف اذار/مارس 2011 بمقتل أكثر من 330 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.