تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

الرياض تعطّل الحوار مع قطر بسبب "تحريفها" مضمون اتصال أميرها بولي العهد السعودي

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (أرشيف)

أعلنت السعودية السبت 9 أيلول/سبتمبر "تعطيل اي حوار او تواصل" مع الدوحة احتجاجا على "تحريف" وكالة الأنباء القطرية لمضمون الاتصال الذي اجراه أمير قطر بولي العهد السعودي وأعطى أملا ببدء حل الأزمة المستمرة منذ اكثر من ثلاثة أشهر بين قطر والدول الأربع المقاطعة لها.

إعلان

كان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصل بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للتعبير عن رغبته في اجراء حوار، بحسب ما نقل الاعلام الرسمي للبلدين، في أول مبادرة علنية بين المسؤولين منذ عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القيام بوساطة في الأزمة.

وأعلنت السعودية والبحرين والامارات ومصر في الخامس من حزيران/يونيو الماضي قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر واتهمتها بدعم الارهاب والتقرب من ايران. وتنفي قطر هذه الاتهامات وتتهم الدول الأربع بالتعدي على سيادتها.

أوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) السبت 9 أيلول/سبتمبر ان ولي العهد السعودي "رحّب" برغبة امير قطر "بالجلوس على طاولة الحوار ومناقشة مطالب الدول الأربع بما يضمن مصالح الجميع"، مشيرة الى انه "سيتم إعلان التفاصيل لاحقاً بعد أن تنتهي المملكة العربية السعودية من التفاهم مع" الدول الثلاث الأخرى المقاطعة لقطر وهي الامارات والبحرين ومصر.

إلا أن الآمال بحصول تقارب تبددت بسرعة عندما اتهمت الوكالة السعودية بعدها الإعلام الرسمي القطري بالايحاء ضمنا بأن السعودية من قام بالمبادرة.

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في الخارجية السعودية ان الدوحة قامت بـ"تحريف مضمون الاتصال (...) بعد دقائق من اتمامه، فالاتصال كان بناءً على طلب قطر وطلبها للحوار"، بينما قالت قطر انه "جرى بناء على طلب من الرئيس الأمريكي" دونالد ترامب وان أميرها "وافق على طلب ولي العهد السعودي بتكليف مبعوثين من كل دولة لبحث الأمور الخلافية بما لا يتعارض مع سيادة الدول".

واعتبر المسؤول السعودي ان "هذا الأمر يثبت أن السلطة في قطر ليست جادة في الحوار ومستمرة بسياستها السابقة المرفوضة"، مؤكدا ان "السعودية تعلن تعطيل أي حوار أو تواصل مع السلطة في قطر حتى يصدر منها تصريح واضح توضح فيه موقفها بشكل علني".

ويأتي التطور الأخير بعد محادثات أجراها ترامب على حدة مع قادة السعودية وقطر والامارات.

وقال البيت الأبيض ان ترامب شدد خلال مشاورات هاتفية مع أمير قطر مساء الخميس على ضرورة الوحدة في مواجهة "الإرهاب" بين دول الخليج التي تشهد أزمة.

وقال البيت الأبيض في بيان مقتضب الجمعة ان ترامب أكد "أهمية ان تفي كل الدول بالتزاماتها في قمة الرياض للحفاظ على الوحدة بهدف التغلب على الإرهاب ووقف تمويل المجموعات الارهابية والتصدي للايديولوجيات المتطرفة". وعرض ترامب القيام بواسطة قائلا ان الأزمة يمكن حلها "بسهولة نسبيا".

"العودة من شفير الهاوية"

رغم ذلك، يرى المحللون ان الاتصال الهاتفي بين أمير قطر وولي العهد السعودي اشارة في حد ذاتها بتراجع التوتر.

يقول كريستيان اولريكسن الباحث في معهد بيكر للسياسة العامة في جامعة رايس ان "حصول الاتصال وتقديم العرض لاجراء حوار مهمان بحد ذاتهما".

وتابع اولريكسن لوكالة فرانس برس "انها اشارة بالعودة من شفير الهاوية"، مضيفا "انا واثق من ان هذا الاختراق المحتمل مرتبط باللقاء بين أمير الكويت (الشيخ صباح الاحمد الصباح) مع ترامب والاتفاق على ما يبدو بان الأزمة طالت بما يكفي ولا بد من حلها".

وكان أمير الكويت ألمح عندما استقبله ترامب في البيت الأبيض الخميس، إلى أن قطر "مستعدة لتلبية المطالب الثلاثة عشرة" التي وضعتها الدول الأربع مقابل عودة العلاقات معها، متحدثا عن فرصة لاحراز تقدم.

لكن سرعان ما ردت هذه الدول بالنفي عبر بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية في وقت مبكر الجمعة، وشككت في ما أكده أمير الكويت، مكررة القول بأن "الحوار حول تنفيذ المطالب يجب ألا يسبقه أي شروط".

ومن هذه المطالب اغلاق قناة الجزيرة المتهمة بالتحريض ضد الدول الأربع واغلاق قاعدة تركية في قطر وخفض العلاقات مع إيران.

تعتبر الرياض والدوحة من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في المنطقة. وتستضيف قطر قاعدة جوية أمريكية كبيرة فيها مركز قيادة يدير العمليات العسكرية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن