الشرق الأوسط

برلمان كردستان العراق يبتّ في مصير استفتاء الاستقلال والضغوط تتزايد لتأجيله

تظاهرة مؤدية للاستفتاء على استقلال كردستان، إربيل 08 سبتمبر 2017 (رويترز)
إعداد : أ ف ب | مونت كارلو الدولية

يصوت برلمان كردستان العراق، المعلقة مهماته منذ أكثر من عامين، على مسألة الاستفتاء المرتقب في 25 أيلول- سبتمبر الحالي لاستقلال الإقليم الشمالي بحسب ما أعلن مسؤول كردي.

إعلان

لكن رئاسة الإقليم الشمالي أعلنت في بيان مقتضب أن ممثلي الدول العظمى قدموا "مقترحا بديلا عن الاستفتاء إلى رئيس إقليم كردستان مسعود بارازني"، فيما أكد الاخير أنه سيبحث المشروع مع القيادة السياسية الكردستانية وسيرد عليه قريبا.

وكان البرلمان الاتحادي في بغداد أعلن رفضه إجراء الاستفتاء في كردستان العراق، خلال تصويت برفع الأيدي، معتبرا الخطوة غير دستورية وغير قانونية وتهدد وحدة الأراضي العراقية.

وأثار طلب حكومة إقليم كردستان في حزيران- يونيو الماضي إجراء استفتاء في 25 أيلول- سبتمبر الحالي حول استقلال كردستان، استياء إقليميا ودوليا.

وحذرت أنقرة من أن تنظيم الاستفتاء "سيكون له ثمن"، داعية أربيل إلى التخلي عن هذه "المقاربة الخاطئة".

وهذه المعارضة قد تضر بقدرة دولة كردية محتملة، إذ إن كردستان العراق يستمد موارده الرئيسية من تصدير النفط عبر خط أنابيب متصل بميناء جيهان التركي.

ويمارس أكراد العراق حكما ذاتيا في منطقتهم الواقعة في شمال العراق منذ حرب الخليج في عام 1991، وهم منقسمون حاليا حيال الاستفتاء.

وتعتبر مسألة المناطق المتنازع عليها، مثل كركوك، قضية حساسة في العراق، والاستفتاء المرتقب قد يفجر الوضع القائم.

-"حرب أهلية"-

وتدور شائعات في كركوك، مفادها أن جميع المكونات في المحافظة بدأت بعملية التسلح، فيما يتأهب عدد كبير من القوات شبه الحكومية في أنحاء البلاد في إطار الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وداخل مدينة كركوك نفسها، تتولى قوات البشمركة الكردية مسألة السيطرة الأمنية، فيما تحيط بها قوات الحشد الشعبي التي تضم فصائل شيعية مدعومة من إيران.

هذا وحذر هادي العامري، الأمين العام لمنظمة "بدر" المنضوية في الحشد الشعبي، من أن استفتاء إقليم كردستان قد يجر إلى "حرب أهلية"، داعيا الجميع إلى منع التداعيات السلبية للاستفتاء.

وقال العامري في كلمة القاها خلال مهرجان في النجف "يؤرقنا موضوع الاستفتاء في كردستان"، محذرا من أنه "قد يجرنا إلى حرب أهلية".

ودعا "الجميع في الإقليم والحكومة الاتحادية ودول العالم للوقوف بشكل واضح وصريح لمنع حصول حرب أهلية والمحاولة بكل الوسائل للحد من سفك دماء العراقيين".

ويؤكد المسؤولون الأكراد أنه في حال فوز معسكر الـ"نعم" في الاستفتاء، فذلك لا يعني إعلان الاستقلال، بل بداية مفاوضات من موقع قوة مع بغداد.

 

إعداد : أ ف ب | مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن