العراق, كردستان, استفتاء

استفتاء كردستان يتأرجح بين العقد والتأجيل وجلسة برلمانية الجمعة

عراقيون أكراد مؤيدون لإجراء الاستفتاء بشأن الاستقلال عن بغداد، أربيل (13-09-2017)
عراقيون أكراد مؤيدون لإجراء الاستفتاء بشأن الاستقلال عن بغداد، أربيل (13-09-2017) ( أ ف ب)
إعداد : أ ف ب

يعقد البرلمان الكردستاني في شمال العراق مساء الجمعة في 15 سبتمبر 2017 جلسة تهدف لمنح إطار قانوني لإجراء الاستفتاء المرتقب في 25 أيلول- سبتمبر الحالي على استقلال الإقليم، بدعوة من الرئيس مسعود بارزاني الذي ترك في الوقت نفسه الباب مفتوحا أمام تسوية اللحظة الأخيرة وسط جدل حاد مع بغداد.

إعلان

يصوت برلمان الإقليم، الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ العام 1991، عند السابعة مساء على "إضفاء إطار قانوني" على الاستفتاء الذي دعا إليه بارزاني، وأثار جدلا في المنطقة.

وأعربت دول إقليمية عدة كتركيا وإيران عن قلقها من عملية التصويت تلك، معتبرة أنه يغذي الطموحات الانفصالية للأقليات الكردية على أراضيها.

وتقلق عملية الاستفتاء واشنطن أيضا، التي ترى أن الاستفتاء يشكل عائقا أمام جهود الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية بقيادة الأكراد والعرب في سوريا على سبيل المثال.

وفي مسعى لإرجاء الاستفتاء، قدمت الولايات المتحدة ودول أخرى مشروعا لبارزاني، يتضمن مقترحات لـبدائل عن الاستفتاء، وفق ما صرح المبعوث الأميركي لدى التحالف الدولي بريت ماكغورك.

وتعهد رئيس الإقليم بالرد سريعا على المقترحات، لكنه أعاد التأكيد خلال تجمع كبير في شمال البلاد، على أن الاستقلال هو الخيار "الوحيد" المتبقي أمام الأكراد في ظل غياب "الشراكة" مع بغداد.

وكان الحزب الديمقراطي في كردستان بزعامة بارزاني أجرى مفاوضات مطولة مع الحزبين الرئيسيين في الاقليم، الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني وحركة التغيير لعقد جلسة لبرلمان الإقليم.

وبعد سلسلة اجتماعات على مدى الأيام الثلاثة الماضية، قرر أعضاء قائمة حركة التغيير "غوران" الذين يعدون 24 نائبا من أصل 111، مقاطعة جلسة الجمعة.

وقال أحد نواب الكتلة شورش حاجي "لن يشارك نواب التغيير في جلسة برلمان إقليم كردستان المقرر انعقادها مساء اليوم".

من جهتها، أعلنت الجماعة الاسلامية المقربة من إيران، مقاطعة الجلسة أيضا. لذا سيشارك في الجلسة 81 عضوا فقط.

وكان الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي يتزعمه بارزاني (38 مقعدا)، قد عطل برلمان الإقليم منذ أكثر من عامين، ومنع رئيسه يوسف محمد من "حركة التغيير" من ممارسة أعماله في أربيل.

كما أن ولاية بارزاني انتهت فعليا عام 2015، لكنه واصل تمسكه بالسلطة بحجة أن العراق وكردستان يواصلان الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية والظروف لا تسمح بإجراء الانتخابات.

وتأتي جلسة برلمان الإقليم الجمعة بعدما صوت مجلس النواب العراقي في مناسبتين الأسبوع الحالي على قرارات ضد الاستفتاء، ما صعد من الضغط على حكومة الإقليم.

  

-انقسامات مجتمعية-

صوت البرلمان الاتحادي العراقي الثلاثاء، على رفض إجراء الاستفتاء بهدف "الحفاظ على وحدة العراق"، كما قرر إقالة محافظ كركوك المتنازع عليها نجم الدين كريم لتأييده قرار تنظيم الاستفتاء. ويستفيد إقليم كردستان منذ 1991، من حكم ذاتي متزايد في السنوات الماضية.

وأعلن بارزاني في حزيران- يونيو، تحديد يوم 25 من أيلول- سبتمبر موعدا لإجراء الاستفتاء على استقلال الاقليم، وهو ما يفسر، بحسب خبراء، على أنه إشارة واضحة بأن العراق يدخل مرحلة جديدة. فهو يعود الى المشاكل الطائفية والأثنية في البلاد بعد ثلاث سنوات من المعارك لطرد جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية الذي سيطر على ثلث أراضي البلاد لفترة من الزمن.

وتتزايد المخاوف من احتمال وقوع أعمال عنف بين قوات البشمركة الكردية وفصائل مسلحة منتشرة في عموم العراق، تقاتل إلى جانب القوات الامنية لاستعادة السيطرة على مناطق خاضعة للجهاديين.

ورغم الإجماع على مبدأ الاستقلال، ينقسم 5,5 مليون كردي عراقي حيال مسألة عقد الاستفتاء في الوقت الحالي.

 

إعداد : أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن