تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كرة القدم, الفتيات, فلسطين

كرة القدم تجذب عددا متزايدا من الفتيات في الضفة الغربية

فريق كرة قدم للفتيات في الضفة الغربية (03-04-2017)
فريق كرة قدم للفتيات في الضفة الغربية (03-04-2017) ( أ ف ب)

تركل عشرات الفتيات كرة القدم تحت أنظار مدربتهن في بلدة في شمال الضفة الغربية... قد يكون المشهد عاديا في الكثير من الدول، إلا أنه بدأ ينتشر رويدا رويدا في الأراضي الفلسطينية المحتلة رغم الطابع المحافظ للمجتمع عموما.

إعلان

 شهدت الضفة الغربية المحتلة في السنوات الثماني الاخيرة نهوضا في الكرة النسائية، وبات فيها دوري تشارك فيه ستة فرق في ملاعب مكشوفة إضافة الى ملعب آخر في الصالات يشارك فيه 12 ناديا.

في بلدة دير جرير في شمال الضفة الغربية، تصطف نحو 40 فتاة  في طوابير في ملعب مدرسة القرية، وينفذن باندفاع تعليمات المدربة لتعلم إتقان أساسيات اللعبة من ركل  الكرة والسير بها والسيطرة عليها.

تقول المدربة رجاء حمدان ولها من العمر 32 عاماً، أنها كانت تحلم بممارسة كرة القدم في صغرها لكن الظروف لم تسمح لها في ذاك الوقت. وبقيت فكرة ممارسة هذه الرياضة في بالها، مضيفة أنها "في ظل تطور اللعبة وانتشار فرق نسائية في الضفة الغربية، قلت في نفسي لماذا لا يكون في قريتي فريق للبنات مثل فريق الشباب؟".

وهكذا، مررت رجاء إعلانا عبر الفيسبوك بتشكيلها فريق كرة قدم للفتيات وفوجئت بالاستجابة الفورية لنحو 30 صبية من أعمار مختلفة.

وتستطرد رجاء، وهي مدرّسة تربية رياضية في إحدى مدارس رام الله، أنها تخوفت في بادئ الأمر من مواجهة المشاكل مع أهالي القرية الذين كانوا قد رفضوا تشكيل فريق كرة قدم للفتيات قبل ست سنوات. لكن مع مرور شهرين على تشكيل الفريق ولحد اليوم، لم يحدث أي إشكال مع الأهالي.  

 

- "هذا حقي" -

تبدي الفتيات اندفاعا لافتا لممارسة اللعبة رغم أرضية الملعب الصلبة التي تصعِّب عليهن المهمة كمبتدئات، واضطرارهن الى الاكتفاء بست كرات فقط.

خلال استراحة عن اللعب، تقول سلمى فارس البالغة من العمر 13 عاما "أنا  سعيدة لأنني أمارس لعبة كرة القدم مثلي مثل الفتية، هذا حقي".

وتضيف المدربة حمدان أنها سعيدة لأن حلمها تحقق وهي تساهم في مساعدة الفتيات للخروج من الكبت الذي يواجهن. لكن رغم فرحها بما حققته، فهي تتخوف من أن تترك اللاعبات الفريق عندما يتقدمن في العمر، فتمنعهن تقاليد المجتمع الفلسطيني من مواصلة اللعب.

وتؤكد قائلة "حينما تتقدم  الفتاة في العمر في ثقافتنا وتقاليدنا، إما أن ترتدي الحجاب أو تتزوج، وبالتالي فهي لن تُمارس اللعبة، لذلك أنا أحرص على أن تكون غالبية الفتيات صغيرات في السن من أجل البقاء معهن أطول فترة لممارسة اللعبة".

وبجانب المعلب، يتابع رئيس النادي يوسف موسى التدريب ويحرص على الحضور لتجنب أي اشكاليات قد تقع. ويقول يوسف "حينما بدأت فكرة إنشاء الفريق تخوفنا من الموضوع لأنه ليس من السهل إنشاء فريق للفتيات في لعبة كرة القدم  في قرية محافظة، لكن لغاية الآن لم تحدث أي إشكالية".

في الجهة المقابلة، تعرب أمال علاء ولها من العمر 13 عاما، رغم الارهاق البادي على وجهها، عن سعادتها الكبرى لممارسة لعبة كرة القدم، إذ تقول "أحب كرة القدم كثيرا، وعندما شاهدت الإعلان عن إنشاء الفريق طلبت من أهلي السماح لي بأن أنضم اليه"، وتضيف "حلمي بأن أصبح (كابتن) قائدة فريق".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن