تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

جولة جديدة من مفاوضات آستانا: نحو السلام الصعب في سوريا

أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

تعقد الأطراف الفاعلة في النزاع السوري جولة سادسة من المفاوضات في أستانا عاصمة كازاخستان، في مسعى جديد لإنهاء الحرب المستمرة منذ ست سنوات.

إعلان

أطراف التفاوض

تحظى هذه المفاوضات بدعم روسيا وإيران حليفتي النظام، وتركيا التي تدعم أطرافا في المعارضة. لكن روسيا هي صاحبة النفوذ الأكبر في هذه المباحثات التي انطلقت أولى جولاتها في كانون الثاني/يناير.

وتجري المفاوضات في كازاخستان حليفة موسكو، وقد تمكنت روسيا من فرض هذه المفاوضات وفرض نفسها كأبرز لاعب في النزاع السوري بعد تدخّلها العسكري الذي غيّر مسار الحرب.

فبعدما كانت سيطرة النظام تتآكل في مختلف انحاء البلاد، ادى التدخّل العسكري الروسي الى تقدّم النظام مجدداً ليستعيد عددا من المناطق، أهمّها الأحياء الشرقية من مدينة حلب.

ويشارك في المفاوضات ممثلون عن النظام السوري والمعارضة وبعضها فصائل مسلحة كبيرة.

ويقتصر حضور الولايات المتحدة في هذه المفاوضات على وفد مراقب، كما يحضر الأردن حليفها الأساسي في الشرق الأوسط.

خفض التوتر

فشلت الجولات الأولى من مفاوضات أستانا في إحراز تقدّم، لكن الاجتماعات الأخيرة كانت أكثر نجاحا.

في أيار/مايو الماضي، توصلت روسيا وإيران وتركيا إلى اتفاق حول مناطق "خفض التوتر" لوقف المعارك في المدن والقرى التي تسيطر عليها فصائل معتدلة من المعارضة المسلّحة.

ومنذ ذلك الحين، عملت موسكو على إرساء مناطق آمنة ونشرت قوات من شرطتها العسكرية على خطوط التماس في جنوب سوريا وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق وفي محافظة حمص في الوسط.

وترمي الجولة الجديدة من المفاوضات إلى التوصل لاتفاق حول من سيتولى السيطرة على المنطقة الرابعة، وهي محافظة إدلب المحاذية للحدود الشمالية مع تركيا.

وإدلب هي المحافظة الوحيدة في سوريا التي ما زالت تماما خارج سيطرة النظام منذ العام 2015.

تأثير المفاوضات

يقول مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "انخفضت حصيلة القتلى بشكل كبير جداً منذ بدء تطبيق اتفاق مناطق خفض التوتر في سوريا، كما توقفت الغارات بشكل شبه كامل".

وأوضح أنه "باستثناء عين ترما في الغوطة الشرقية، تشهد الجبهات حيث تتواجد قوات النظام والفصائل المعارضة على غرار ريف حمص الشمالي، وريف حماة الشمالي، وإدلب وريف حلب ودرعا، توقفا للمعارك رغم بعض الخروقات".

لكنه رأى أن "النظام السوري استفاد مع حليفته روسيا بشكل كبير جدا من الاتفاق، إذ تمكن من أن يحشد قواته وقوات حلفائه على جبهات داعش تحديدا في البادية السورية الممتدة من حلب إلى ريف دمشق وصولا إلى دير الزور والرقة".

وأضاف "استطاع النظام قلب موازين القوة واستعاد السيطرة على ضعف مساحة الاراضي التي كان يسيطر عليها قبل أيار/مايو" تاريخ إعلان الاتفاق والتي "تتجاوز مساحتها أكثر من ستين الف كيلومتر مربع".

فرص السلام

تمكنت مفاوضات أستانا من تحقيق تقدّم أكثر من أي جهود دبلوماسية أخرى حاولت الحد من الحرب التي أسفرت حتى الآن عن 330 ألف قتيل.

وفيما تركز المباحثات على الأمور الميدانية، لم تتطرّق الى أي من العقبات الكبرى التي ما زالت تعرقل تحقيق التوصل إلى حل نهائي للحرب السورية.

وتبقى تلك الخلافات السياسية الكبرى قيد النقاش في مباحثات موازية تنظمها الأمم المتحدة في جنيف، لكنها لا تحقق أي تقدّم يُذكر.

ويبقى انتظار معرفة ما إذا كان ممكنا تحويل أي تقدّم ميداني في أستانا إلى تقدّم سياسي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.