أخبار العالم

اليمين المتطرف يتقدم في استطلاعات الانتخابات الألمانية

الحملة الانتخابية في ألمانيا (أ ف ب)

قبل أيام من الانتخابات التشريعية في ألمانيا يكثف اليمين المتطرف حملته ضد الهجرة والإسلام حيث يعقد الثنائي الذي يدير حملة حزب "البديل لألمانيا" ألكسندر غولاند وأليس ويدل مؤتمرا صحافيا بعنوان "الهجرة الإسلامية والجريمة" وهو الموضوع المفضل لدى هذا الحزب الذي يكتسب زخما كبيرا منذ اتخاذ ميركل قرار فتح الحدود أمام نحو مليون من طالبي اللجوء عام 2015

إعلان

وتبيّن استطلاعات الرأي في المرحلة الأخيرة قبل الانتخابات المقررة في 24 أيلول/سبتمبر، أن حزب "البديل لألمانيا" يحقق تقدما طفيفا مع نسبة تأييد تتراوح بين 10-12% مقابل 8-10% قبل أسبوعين.

ويتهم الحزب ميركل بالخيانة وبتعريض البلاد للخطر، مستخدما في ذلك اعتداء برلين الذي وقع في كانون الأول/ديسمبر 2016 حين دهس طالب لجوء متطرف حشدا من الناس في سوق مزدحم لعيد الميلاد.

ويستخدم حزب "البديل لألمانيا" في حملته الانتخابية شعارات مثيرة للجدل، بدءا من الملصقات التي تظهر نساء على شاطئ البحر وكُتب عليها "البرقع؟ نفضلّ البيكيني"، وصولا إلى صورة لمركب يحمل مهاجرين مع كلمات "منكوبون؟ بل موجة الإجرام القادمة".

انتصار محدود

إذا كانت استطلاعات الرأي تضع معسكر ميركل في موقع متقدم بشكل كبير على الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ومن المتوقع بالتالي أن تحصل المستشارة على ولاية رابعة، فإن احتمال الانتصار الكبير مستبعد، حيث تظهر الإحصاءات أن نسبة تأييد معسكر ميركل استقرّت عند 36%، وهي نسبة مقاربة للنسبة الأدنى المسجلة عام 1998 (35%)، عندما وصول الاشتراكي الديموقراطي غيرهارد شرودر إلى السلطة.

ووصف المرشح الاشتراكي الديموقراطي لمنصب المستشارية مارتن شولتز السبت "البديل لألمانيا" ب"اليمين المتطرف" وهي تسمية تطلق على النازيين الجدد كما اعتبر أن هذا الحزب "عار للأمة". ولم تتوقف ميركل عن التنديد بمن "لا يعرفون إلا الصراخ وإطلاق الصفير".

إلا أن الجدل حول حزب "البديل لألمانيا" لم يحد من ارتفاع نسبة تأييده، وحتى عندما أشاد غولاند بجيش الرايخ الثالث، وهو الأمر الذي لا يمكن تخيله في بلد ترتكز هويته، بصورة أساسية، في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية على الندم والتوبة من فظائع النازية.

حزب "البديل لألمانيا"، الذي سيشكل دخوله إلى مجلس النواب سابقة تاريخية منذ عام 1945 بالنسبة إلى حزب من هذا النوع، يرى نفسه في المرتبة الثالثة في الانتخابات التشريعية، قبل الحزب الليبرالي الديموقراطي والحزب اليسار المتطرف والخضر.

الهدف: الحكم

وترى أليس ويدل أن هدف حزبها هو الوصول إلى موقع هام في هذه الانتخابات للفوز بمنصب المستشارية عام 2021، ويبدو أن "البديل لألمانيا" نجح في حشد جزء كبير من المستائين من السنوات ال12 لحكم ميركل سواء كانوا من الذين تجاوزهم النمو الاقتصادي أو المحافظين من النواة الصلبة الغاضبين من سياستها الوسطية.

وأشار نيكو سبغل، رئيس معهد استطلاعات الرأي "انفراتيست ديماب"، إلى أن "البديل لألمانيا" ليس لديه ناخبين منظمين"، موضحا أن "مؤيديه هم من الرجال أكثر من النساء وفي الشرق أكثر من الغرب. أما بالنسبة لدخلهم، فلا يمكن تحديد ما إذا كانوا من الأكثر غنى أم من الأكثر فقرا"، متابعا "إذا أردنا معرفة من أين هم، يمكن القول من الاتحاد المسيحي الديموقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي على حد سواء والحزب اليساري المتطرف والخضر ومن الليبراليين أيضا".

وتلخص شخصية ويدل التنوع والتناقضات داخل الحزب، فهي موظفة سابقة لدى مصرف غولدمان ساكس ومثلية الجنس تعيش مع امرأة سريلانكية، وتترأس حملة مناهضة للنخب كما أنها تقليدية وتعارض المهاجرين بشدة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن