كرة القدم الأوروبية

معركة "الأنا" بين كافاني ونيمار: بداية الأزمة في سان جرمان؟

كافاني ونيمار يتجادلان على تنفيذ ركلة الجزاء ( أ ف ب 17-09-2017)

إنها مشكلة يتعين على مدرب باريس سان جرمان الفرنسي حلها بسرعة: ادينسون كافاني ونيمار تجادلا يوم الأحد 17 سبتمبر/ أيلول خلال المباراة ضد ليون (2-صفر) على تنفيذ -وإهدار -ركلة جزاء. أنه أول مؤشر على معركة "الأنا" والتنافس بين نجم "قديم" وآخر جديد في نادي العاصمة الفرنسية وقد تكون أيضا مؤشرا لبداية أزمة في أغنى ناد في العالم.

إعلان

وتغلب باريس سان جرمان على ليون 2-صفر في مباراة القمة على ملعب "بارك دي برانس" مساء الأحد 17 سبتمبر الجاري، محققا الفوز السادس على التوالي منذ انطلاق الموسم الحالي، لكن الهدفين جاءا بنيران صديقة، فضلا عن تصدي الحارس انطوني لوبيس لركلة الجزاء التي سددها الأوروغوياني كافاني في الدقيقة 80 فارتطمت الكرة بأسفل العارضة وخرجت.

ومن الواضح أن كافاني لم يكن في مزاج جيد للاحتفال بالنصر بعد المباراة. ودخل الأوروغوياني بسرعة إلى غرفة تبديل الملابس من دون النظر إلى المشجعين أو مواجهة وسائل الإعلام.

فقبل عصر نيمار، وبعد إمبراطورية "زلاتان"، أي السويدي زلاتان ابراهيموفيتش، الأمر كان واضحا، "ايدي" الهداف اللامع كان يتصدى لتنفيذ جميع ركلات الجزاء لتعزيز أرقامه. لكن تغير الوضع مع مجيء البرازيلي نيمار من برشلونة الإسباني في صفقة قياسية بلغت 222 مليون يورو.

وجاء البرازيلي من اجل الارتقاء بمستوى باريس سان جرمان، وأيضا للفوز بالكرة الذهبية، ويمر ذلك عبر تسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف مع فريقه الجديد.

وفي الخلاصة، عندما حصل كيليان مبابي على ركلة جزاء في الدقيقة 78، جاء نيمار لطلب الكرة التي أخذها كافاني لتسديدها. رفض الأوروغوياني، ثم - ربما توتر قليلا - فشل في تسجيلها. نزاع يبدو عاديا في ناد ضمن الدوري الفرنسي، لكنه يأخذ طابعا خاصا في باريس سان جرمان مع الثلاثي مبابي-كافاني-نيمار.

هذا وكان نيمار اقترب من كافاني لطلب تنفيذ ركلتي جزاء أيضا ضد سانت اتيان وسلتيك الأسكتلندي يوم الثلاثاء الماضي في دوري أبطال أوروبا

مشادة أميركية جنوبية

وحصلت أول مشادة أميركية-جنوبية يوم الأحد قبل دقائق من ركلة الجزاء. ففي الدقيقة 57، حصل سان جرمان على ركلة حرة، ومنع البرازيلي الآخر في النادي الفرنسي داني الفيش، كافاني من محاولة الحصول على فرصة تسديد الكرة لمنحها إلى مواطنه نيمار.

ولذلك، فان هناك فعلا معركة "الأنا" التي يتعين على الإسباني اوناي ايمري مدرب سان جرمان أن يهدئها بسرعة.

وفي المؤتمر الصحافي عقب المباراة، بقي ايمري حذرا دون توضيح الأمور بقوله "نحن بحاجة إلى اتفاق حبي على ارض الملعب لتنفيذ ركلات الجزاء، سنعالج داخليا امر الركلات المستقبلية، لأنني اعتقد أن الاثنين قادران على تسديد ركلات الجزاء، وأريد أن يتناوبا على تسديدها".

من جهته، قال لاعب سان جرمان ادريان رابيو "انه امر طبيعي بين المهاجمين"، والمح إلى انه كانت هناك تعليمات سابقا بأن تترك ركلات الجزاء إلى كافاني، مضيفا "بعد ذلك، الأمر متروك لهما لمعالجته. يمكنهما أن يتناوبا، واعتقد أن ذلك لن يكون سيئا، ولكن عليهما أن يعالجا الأمر".

لكن مدافع الفريق بريسيل كيمبيمبي تجاوز المشكلة بعبارة بسيطة "من يريد أن يسدد فليسدد".

كافاني لا يريد أن يبقى في الظل

وحقق كافاني، الذي وصل إلى سان جرمان في عام 2013، أرقاما مذهلة الموسم الماضي: 49 هدفا في جميع المسابقات مجتمعة في خمسين مباراة.

ومع الصيف المذهل لباريس سان جرمان في سوق الانتقالات، كان هناك 222 مليون يورو من اجل نيمار، و180 مليون يورو (مع المكافآت) من اجل مبابي، فوجد الأوروغوياني نفسه في الظل وهو الذي كلف سان جرمان 64 مليون يورو لضمه من نابولي الإيطالي.

وأوقظ وصول نجوم جدد إلى سان جرمان ذكريات ليست سعيدة بالنسبة إلى رأس الحربة الأوروغوياني، فحين كان ابراهيموفيتش في الفريق، اضطر إلى اللعب على الجناح في خدمة العملاق السويدي.

وبعد رحيل زلاتان، استعاد كافاني على الفور مركز المهاجم المتقدم واسكت بالتأكيد النقاد بكمية الأهداف التي سجلها.

الآن وبعد أن أصبح نيمار هنا، فان ازدياد حالات الاستياء البسيطة والانتقادات الخبيثة تهدد بإضعاف الثلاثي الباريسي: مبابي-كافاني-نيمار.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن