الولايات المتحدة

أوباما "الاشتراكي" يتلقى 400 ألف دولار في مؤتمر تنظمه "وول ستريت"

مونت كارلو الدولية

حين انتخب باراك أوباما أول مرة، اعتبرت الأوساط التقدمية حول العالم هذا الحدث بمثابة إنجاز القرن لجهة انتخاب رئيس أسود سينتصر حتماً لقيم العدالة والمساواة والتضامن "الاشتراكية" باعتباره منتمياً كذلك إلى الحزب الديمقراطي.

إعلان

لكن فترتيه الرئاسيتين خلصتا إلى إنجاز وحيد كبير فعلاً في هذا الاتجاه أي الضمان الصحي، أما وعوده بلجم الأسواق وضبط العمليات المالية والسيطرة على الاقتصاد وتوجيهه التي أطلقها بعد الأزمة الاقتصادية فقد ذهبت أدراج الرياح. واليوم، بعد خروجه من البيت الأبيض، يؤكد أوباما مرة جديدة أنه لم يكن رجل المرحلة الاشتراكية في شيء، ويخيب مجدداً ظن عشاقه ومبتكري الأساطير والأوهام حول شخصه وخططه السياسية. كيف ذلك؟

يحل باراك أوباما يوم الاثنين القادم ضيفاً على مؤتمر تعقده "وول ستريت" وينظمه بنك استثماري كبير، وسيدفع للرجل لقاء حضوره وإلقاءه خطاباً لمدة ساعتين 400 ألف يورو... يا بلاش! "وول ستريت" نفسها التي هاجمها الرئيس الديمقراطي عام 2009 ووعد الأمريكيين بالتحرك ضد كثير من مديريها التنفيذيين الذين "اتخذوا لسنوات قرارات غير حكيمة وخطيرة".

ذكرت وكالة فرانس برس إن أوباما سيكون "نجم" مؤتمر يعقد الأسبوع القادم يجمع بين "نخبة قطاع الصحة" وينظمه بنك الاستثمار كانتور فيتزجيرالد وسيدفع له أقل بقليل من نصف مليون دولار للحديث عن فوائد البرنامج الصحي الذي طبقه والموجه أساساً إلى عموم الأمريكيين والفقراء بينهم بالتحديد. ويأتي هذا المؤتمر بعد جولة واسعة حول العالم قام بها الرئيس السابق، بين ألمانيا وكندا وكوريا الجنوبية، حيث دفع له أيضاً بسخاء كبير، وكان آخرها في آب/أغسطس الماضي حين شارك في قمة نظمتها وحدة إدارة الثروات الكبرى التابعة لبنك "نورثرن تروست" الأمريكي.

غير أن أوباما كان واعياً للانتقادات التي وجهت له وقال، عبر المتحدث باسمه، أن "الخطابات المدفوعة الأجر ساهمت بمبلغ مليوني دولار في برامج التدريب والمساعدة في مجال عمالة للشباب من الخلفيات المحرومة في شيكاغو". لكن هذا الكلام لم يكن كافياً لتهدئة الانتقادات خاصة في المعسكر الديمقراطي حيث تبدو هذه التصرفات أقرب إلى العادة. ففي كانون الثاني/يناير 2016، اتهم بيرني ساندرز منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بتلقي 600 ألف دولار لقاء حضورها مؤتمرات لبنك "غولدمان ساكس" الأمريكي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن