تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الحوثيون يحيون ذكرى اجتياح صنعاء وسط تصعيد حربي وانقسام شعبي واسع

الصورة لأحد أتباع زعيم الحوثيين
الصورة لأحد أتباع زعيم الحوثيين رويترز

احتشد عشرات الآلاف من انصار جماعة الحوثيين وحلفائها الخميس 21 سبتمبر/أيلول 2017، إحياء لذكرى سيطرة الجماعة المسلحة المتحالفة مع ايران على العاصمة اليمنية صنعاء، في التمرد المسلح قبل ثلاث سنوات ضد حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المدعومة من المجتمع الدولي.

إعلان

واحتشد الحوثيون وحلفاؤهم، في ميدان السبعين قرب القصر الرئاسي، وهو المكان الذي ظل ساحة استعراض حصرية لقوات وانصار الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صنعاء.

وغصت الطرق القريبة من الميدان بالمشاركين في الاحتفالية، وفضل بعضهم البقاء بعيدا عن الحشود الهائلة.

وهذه هي المرة الاولى التي تحتفل فيها الجماعة رسميا بدعم من حكومتها الاحادية، بالمناسبة المعروفة اعلاميا بثورة"21 سبتمبر"، بعد ان كان الاحتفال مقتصرا على حشود مستقلة في ميادين احتجاجية اقل زخما.

ومساء امس الاربعاء، فاجأ الحوثيون الشارع، بإيقاد شعلة الثورات اليمنية في ميدان التحرير الشهير، عشية احتفاليتهم هذه، بعد ان ظل الاجراء المهيب مرتبطا لعقود بثورة 26 سبتمبر التي اطاحت بحكم الأئمة الزيدية الذين ينتمي اليهم الحوثيون قبل 55 عاما.

وياتي الاستعراض الجماهيري، وسط انقسامات عميقة، وجدل واسع حول شرعية المناسبة، وفيض من الانتقادات الدولية والشعبية للتدهور المريع في الأوضاع الانسانية.

وقبيل الاحتفالية، شنت جماعة الحوثيين، حملة اعتقالات ضد ناشطين، وصحفيين معارضين وموالين لحزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الرئيس السابق، ما يكشف عن استمرار ازمة الثقة بين الحليفين واتجاه الوضع نحو هيمنة حوثية مطلقة على القرار التنفيذي لحكومة الامر الواقع في صنعاء.

واختار الحوثيون، ميدان السبعين، لاستضافة حشودهم، حيث اقام الرئيس السابق هناك، احتفاليته المثيرة للجدل والانقسام الداخلي في 24 اغسطس الماضي.

ولوحت حشود الحوثيين، بالإعلام الوطنية وصور زعيم الجماعة الذي تعهد في خطاب جديد عشية المناسبة، بهزيمة الخصوم المحليين والإقليميين بقيادة السعودية، كما دافع عن حركته المسلحة قائلا انها اعادت ضبط الحالة الأمنية بعد مرحلة تفكك.

وعشية اجتياح الحوثيين صنعاء قبل ثلاث سنوات، لقي نحو 250 شخصا حتفهم من خصومهم العسكريين المحسوبين على حزب تجمع الاصلاح، باشتباكات محدودة انتهت بهزيمة الفرقة المدرعة بقيادة الجنرال علي محسن الاحمر، وسيطرة الجماعة المسلحة على العاصمة في 21 سبتمبر 2014.

ويؤرخ المراقبون لغزوات الاسلاميين الشيعة المتحالفين مع ايران، نحو العاصمة اليمنية ومحافظات شمالي وغربي البلاد، باعتبارها تمردا مسلحا على الحكومة المنتخبة، وعقود من النفوذ السعودي المطلق في اليمن.

ولكن الجماعة حسب مراقبين فتحت في الاثناء فصلا من الجحيم، منذ أعلنت الرياض و10من حلفائها الإقليميين حملة عسكرية مدعومة من الولايات المتحدة مستمرة منذ 26 آذار مارس 2015 لاستعادة السلطة الشرعية.

والى جانب تصاعد النزعة الانفصالية في محافظات جنوبي البلاد، فان التداعيات الانسانية الكارثية للنزاع المتصاعد، والاجراءات العدائية ضد المعارضين والناشطين والصحفيين، اعادت البلد العربي الفقير اصلا عقودا الى الوراء.

وخلال عامين من الاحتراب الدامي، تقول الامم المتحدة ان 10 الاف شخص على الاقل قتلوا نصفهم من المدنيين واصيب 45 الف اخرين، كما اجبر نحو ثلاثة ملايين من السكان على مغادرة ديارهم قسرا، غير ان حصيلة الضحايا هي أضعاف ماجاء في التقديرات الاممية.

ورغم نجاح الحملة العسكرية بقيادة السعودية في استعادة حوالى 75 بالمائة من الاراضي، غالبيتها في المحافظات الجنوبية، الا ان تحالف الحوثيين مايزال يسيطر على العاصمة ومحافظات شمال وغربي البلاد الكثيفة السكان.

ويقول منتقدون ومنظمات حقوقية، إن الحوثيين يستخدمون اجراءات عرفية لاستهداف شخصيات معارضة بمن في الصحفيون الموالون لحلفائهم في حزب المؤتمر الشعبي.

وفي احتفال الحوثيين تحدث رئيس حكومة صنعاء عبدالعزيز بن حبتور وهو القيادي البارز في حزب المؤتمر الشعبي، كمؤشر على اعتراف الرئيس السابق بثورة الجماعة بعد ثلاث سنوات من التجاهل.

ومن المقرر أن يتحدث الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اليوم امام الجمعية العامة الامم المتحدة المتحدة طلبا للدعم وتذكير العالم بيوم الانقلاب على حكومته وبداية نفوذ إيراني صريح عند البوابة الجنوبية لدول الخليج الغنية بالنفط.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن