تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

رأي العلماء في مشاريع الاستيطان على سطح القمر

صورة لقاعدة على سطح القمر صاغها معهد الفضاء في كاليفورنيا عام 1986/ويكيبيديا

تذيب مجموعة من البشر الجليد على سطح القمر للحصول على الماء، يأكلون نباتا يزرع هناك، ويمارسون رياضات طائرة مستفيدين من ضعف الجاذبية...هذه ليست مشاهد من فيلم خيال علمي، بل ما قد يكون عليه الحال فعلا بموجب مشروع القرية القمرية الذي تدرسه وكالة الفضاء الأوروبية.

إعلان

وإذا كان البعض يرى أن هذه الأفكار تقتصر على مجال الخيال العلمي الواسع، إلا أن عددا من العلماء لا يوافقونهم الرأي بل يرون أن المشروع قابل فعلا للتحقيق، مثل برنار فوانغ الخبير في برنامج القرية القمرية (مون فيلادج) التابع لوكالة الفضاء الأوروبية.

ويتحدث العالم المشارك في المؤتمر الأوروبي لعلوم الفضاء المنعقد في ريغا في لاتفيا لوكالة فرانس برس عن المراحل التي يتطلبها تحقيق هذا المشروع.

وأولى المراحل العمليّة هي وضع مستعمرة بشرية قوامها ستة رواد إلى عشرة، من علماء وتقنيين ومهندسين على سطح القمر، على أن يرتفع عددهم ليبلغ المئة في عام 2040.

وفي عام 2050 "يمكن أن يرتفع العدد إلى ألف"، وبعد ذلك يمكن استقدام عائلات أيضا، وفقا للعالم.

وعلى ذلك، فلا يستبعد أن يولد جيل من البشر على سطح القمر في العقود المقبلة، كما يقول.

في عام 2015، اقترح مدير وكالة الفضاء الأوروبية يان فورنر إبدال محطة الفضاء الدولية التي تسبح في مدار الأرض بقرية قمرية ثابتة على سطح القمر.

فالمحطة الدولية، وهي ثمرة تعاون دولي في الأبحاث في الفضاء، توشك أن تخرج من الخدمة في عام 2024.

لكن فكرة القرية القمرية التي تثير حماسة العلماء لا يبدو أنها قادرة حتى الآن على أن تقنع المسؤولين السياسيين.

ويقول فيفدوس بيدافس عالم الفيزياء في جامعة لاتفيا "إنه أمر محبط.. القادة الكبار لم يظهروا اهتماما بهذا المشروع بعد".

وهو يرى أنه من أجل تحقيق ذلك لا بد من إقناع السياسيين بأن النشاط الصناعي ذا المردود الاقتصادي ممكن على سطح القمر

حياة قاسية

يضم القمر عددا متنوّعا من الموارد الطبيعية، منها الصخور البركانية التي يمكن أن تستخدم كمواد أولية في صناعة الأقمار الاصطناعية وإطلاقها من سطح القمر، حيث الجاذبية ضعيفة، بأكلاف متدنيّة.

ويوجد على القمر أيضا عنصر الهيليوم 3، وهو نادر على الأرض، ويمكن أن يستخدم في توليد الطاقة للأرض.

أما الماء الموجود في قطبي القمر على شكل جليد، فيمكن أن يستخدم لصناعة وقود الصواريخ من خلال فصل ذرات الأكسجين عن ذرات الهيدروجين.

ويقول فوانغ إن الرحلة من الأرض إلى مدارها تكلف أكثر من الرحلة من القمر إلى مدار الأرض بأربعين مرة، لأن جاذبية الأرض الكبيرة تجعل من إطلاق الرحلات منها أمرا مكلفا.

ويؤكد الخبراء أن استيطان القمر يتطلب تعاونا بين وكالات الفضاء والقطاع الخاص الذي يمكن أن يستفيد من الموارد القمرية.

إلا أنهم يشيرون إلى أن الحياة على سطح القمر أو المريخ لن تكون أمرا يسيرا.

وتقول عالمة الفيزياء كريستيان هينيك: "القمر يخلو تماما من النبات، لا نرى عليه سوى صخور، ولا بد للإنسان أن يكون داخل مساكن معدّة خصيصا له، أو أن يرتدي البزة الفضائية، وإلا قُضي عليه على سطح القمر، وعلى ذلك، لن يستطيع مستوطنو القمر أن يشعروا بالهواء، إن وجد، أو بأشعة الشمس على جلدهم"

لكن برنار فوانغ لا يبدو فاتر الحماسة إزاء هذا المشروع، بل هو عاقد العزم على أن يزور القرية القمرية المرتقبة، في عام 2040.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن