تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

فرنسا: اليمين التقليدي يعزز مواقعه في مجلس الشيوخ

إحدى قاعات مجلس الشيوخ الفرنسي/رويترز

كسب حزب الجمهوريين اليميني التقليدي الذي كان يملك 142 سناتورا مزيدا من المقاعد في مجلس الشيوخ، في حين قدر عدد المقاعد التي حصلت عليها حركة "الجمهورية إلى الأمام" على عدد من المقاعد تتراوح بين "20 و 30" مقعدا. وكان ذلك متوقعا لعدة أسباب منها آلية انتخاب أعضاء المجلس.

إعلان

وتفيد أولى نتائج الانتخابات التي جرت في فرنسا يوم الأحد 24 سبتمبر/أيلول 2017 لتجديد نصف أعضاء مجلس الشيوخ.

أما الحزب الاشتراكي الذي يعاني من شبه انهيار وتفكك بعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية، فقد قاوم وحصل على نتائج أفضل مما كان متوقعا.

إلا أن هذه الهزيمة لحزب ماكرون كانت متوقعة بسبب طبيعة النظام الانتخابي غير المباشر لتجديد 171 مقعدا من مقاعد مجلس الشيوخ ال348، وهي لن تمنع ماكرون من أن يحكم، لكنها قد تعقد إقرار بعض الاصلاحات الأساسية التي وعد بها ماكرون "لتحديث" فرنسا.

وبعد نشوة الفوز الكبيرة إثر الانتخابات التشريعية في حزيران/يونيو 2017، كان حزب الجمهورية إلى الأمام يأمل بتحقيق خرق في مجلس الشيوخ.

إلا أنه أعاد حساباته حتى قبل موعد الانتخابات الأحد 24 سبتمبر/أيلول 2017 بعد أن تراجعت بشكل كبير شعبية الرئيس ماكرون في استطلاعات الرأي، وظهرت أولى المشاكل التي اعترضت ولايته الرئاسية.

واكتفى رئيس كتلة حزب ماكرون فرنسوا باتريا بالقول "لا أستطيع القول إن الانتخابات شكلت نجاحا لنا"، وأعلن أنه لا يتوقع سوى نتيجة تراوح بين "20 الى 30" سناتورا.

وتابع "لقد انطلقنا من صفحة بيضاء، ولم يكن بإمكاننا لا أن ننتصر ولا أن ننهزم. الانتخابات الفعلية بالنسبة إلينا في مجلس الشيوخ ستكون عام 2020 بعد أن تكون أجريت الانتخابات البلدية والإقليمية والمحلية".

يقظة العالم القديم

واعتبرت بريزا خياري العضو في القيادة الموقتة لحزب الجمهورية إلى الأمام أن نتيجة الانتخابات هي عبارة عن "اليقظة الأخيرة للعالم القديم".

والنظام الانتخابي الخاص بمجلس الشيوخ يفسر النتيجة غير الملائمة لماكرون. فمن يحق لهم انتخاب مجلس الشيوخ هم 76359 شخصا من "الناخبين الكبار (نواب، أعضاء مجالس بلدية، ومنتخبون محليون) انبثقوا من الانتخابات البلدية الأخيرة التي فاز بها اليمين عندما لم يكن حزب الجمهورية إلى الأمام أصلا موجودا.

وقد اتخذت الحكومة خلال الأسابيع القليلة الماضية سلسلة قرارات لم ترق لأعضاء المجالس المحلية مثل إلغاء هبات بقيمة 300 مليون يورو إلى التعاونيات وخفض عدد الموظفين الذين يتلقون مساعدات.

إلا أن عدم تمتع ماكرون بأكثرية داخل مجلس الشيوخ لن يمنعه من الحكم. ففي فرنسا يستطيع مجلس الشيوخ تأخير اعتماد مشاريع قوانين تقدمها الحكومة إلا أن الكلمة الأخيرة تعود إلى نواب أعضاء الجمعية الوطنية.

ولن يكون بالإمكان تجاهل مجلس الشيوخ في حال كان المطلوب تعديل الدستور. والرئيس ماكرون يريد إقرار إصلاحات دستورية بحلول صيف 2018 تتضمن خفض عدد النواب بنسبة الثلث. وهذا التعديل يحتاج إلى موافقة ثلاثة أخماس أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ اي 555 نائبا وسناتورا.

وإذا كان يستطيع الاعتماد على تأييد نحو400 نائب بينهم 313 من حزب الجمهورية إلى الأمام فلا بد له من إقناع 160 سناتورا للتمكن من تعديل الدستور وهذا سيجبره على التفاوض مع الأحزاب الأخرى.

ولم يتردد ماكرون بالقول إنه في حال تمت عرقلة إصلاحاته في البرلمان فسيلجأ إلى سلاح الاستفتاء.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن