تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

ماكرون يراهن على الأثرياء على حساب الفقراء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون/رويترز
3 دقائق

تشكل الموازنة العامة للحكومة الفرنسية للسنة المقبلة، مفصلا أساسيا في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون، ليس لأنها أول موازنة للحكومة الحديثة العهد فقط، يفترض أن تترجم وعود الرئيس الانتخابية ولكن نظرا لما تتضمنه من مخاطر سياسية على الرئيس الجديد، خاصة بالنسبة لإصلاح نظام الضريبة على الثروة.

إعلان

فهذا الإصلاح سيحرم الخزينة العامة من أكثر من أربعة مليارات يورو سنويا سيدفعها كافة دافعي الضرائب في البلاد، ومن هنا خوض الحكومة لمعركتين كبيرتين، الأولى سياسية تؤكد خلالها على تحملها كامل المسؤولية في إصلاح النظام الضريبي، عبر موازنة العام المقبل، والثانية إعلامية تشدد على أن هذا الخيار يهدف إلى تشجيع أثرياء الفرنسيين على الاستثمار بالمؤسسات الاقتصادية في البلاد، وبالتالي محاربة البطالة.

ونفى وزير الاقتصاد برونو لو مير الاتهامات الموجهة للحكومة بأنها تتبع سياسة مالية لصالح الأغنياء، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل لتوفير فرص العمل وهذا الرهان الاقتصادي يبقى محفوفا بالمخاطر السياسية، لا سيما أن المؤسسات الفرنسية لا تعاني من صعوبات في الحصول على السيولة اللازمة لزيادة استثماراتها وفقا للمصرف المركزي الفرنسي، الذي يؤكد أن هذه الاستثمارات زاد أكثر من أربعة بالمئة العام الماضي، وبالرغم من ذلك فإنها تفضل الحذر على الاستثمار.

وإذا لم يستثمر الأثرياء الأموال التي يوفرونها من خلال عدم دفع الضريبة على الثروة في المؤسسات الاقتصادية، فإن الرئيس الفرنسي يكون قد قدم هدية مالية كبيرة للأثرياء سيدفع كل الفرنسيين ثمنها بما فيهم الفقراء، علما أن إيمانويل ماكرون قد تعهد أن إصلاح نظام الضريبة على الثروة لن يكلف الخزينة العامة أي فلس، ولكن الواقع يختلف وهو سيكلف أكثر من أربعة مليارات يورو.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.