تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الحكومة الكاتالونية مصممة على الاستفتاء بالرغم من منع مدريد

( أ ف ب )

بالرغم من قرار المحكمة الدستورية الإسبانية بمنع إجراء الاستفتاء حول استقلال كاتالونيا، أكد المسئولون في الإقليم أنهم ماضون قدما رغم محاولات مدريد إجهاضه، قبل يومين من التاريخ المحدد، يوم الأحد.

إعلان

وأعلن جوردي تورول المتحدث باسم حكومة كاتالونيا في مؤتمر صحافي في برشلونة أنه سييتم فتح 2315 مكتب تصويت في كافة أرجاء الإقليم، كما سيشارك أكثر من 7200 شخص في الاشراف على هذه المكاتب في استفتاء الاحد الذي دعي 5.3 مليون ناخب للمشاركة فيه.

وكانت السلطات الاسبانية قد أمرت الشرطة بمنع أي تصويت في الاستفتاء في محاولة للتصدي لواحدة من أكبر الازمات السياسية التي تواجه اسبانيا منذ اعادة تفعيل الديموقراطية في سبعينيات القرن الماضي بعد رحيل الدكتاتور فرانسيسكو فرانكو، وتقوم الشرطة الاسبانية، بالفعل ومنذ أيام، بمصادرة التجهيزات التي على صلة بالاستفتاء كبطاقات التصويت، إلا انها فشلت حتى الآن في العثور على كميات كبيرة من صناديق الاقتراع، ذلك إن سلطات كاتالونيا تبذل جهودا كبيرة، منذ أسابيع، لإخفاء صناديق الاقتراع وبطاقات التصويت، خوفا من مصادرتها من قبل السلطات المركزية. كما تعمل على فتح مواقع الكترونية لتمكين الناخبين من معرفة أماكن مراكز الاقتراع للاستفتاء، وقد صادر الحرس المدني، يوم الخميس، 2.5 مليون بطاقة تصويت واربعة ملايين مغلف في مستودع في ايغالادا بالقرب من برشلونة. كما عثر على حوالي مئة صندوق اقتراع، لكن لم يعرف ما إذا كانت كلها مرتبطة بالاستفتاء، كما أمر أحد القضاة، يوم الأربعاء، الشرطة بمنع تحويل الابنية العامة الى مراكز اقتراع.

وعلى مدى الايام القليلة الماضية، أمر قضاة ومدعون بإغلاق مواقع الكترونية على صلة بالتصويت واعتقال كبار القائمين على تنظيم الاستفتاء، وقام المجلس الانتخابي الذي أنشئ للإشراف على التصويت الى حل نفسه لتفادي غرامات قاسية ضده.

وتظهر استطلاعات الرأي أن الكاتالونيين منقسمون حيال الاستقلال، الا أن أكثر من 70% من السكان يرغبون في التعبير عن رأيهم عبر استفتاء مشروع لحل هذه المسألة.

وكانت الحكومة الكاتالونية قد تعهدت المضي قدما بتنظيم الاستفتاء في هذا الاقليم الاستراتيجي في شمال شرق اسبانيا، ويبلع تعداد سكانه نحو 7.5 مليون نسمة، وتوازي مساحته بلجيكا، رغم اجراءات امنية مشددة من مدريد لمنع اجرائه.

وأرسلت مدريد الآلاف من عناصر الشرطة ومن وحدات أخرى الى كاتالونيا لمواجهة احتمال عصيان الشرطة المحلية لأوامرها بمنع إجراء الاستفتاء في المنطقة التي تسهم بحوالي خمس الاقتصاد الاسباني.

وأدت العمليات الامنية ضد التحضيرات لإجراء الاستفتاء لخروج مظاهرات صاخبة في شوارع برشلونة ومدن اخرى.

وتتمتع كاتالونيا بلغة وبثقافة خاصة بها، وهي تتمتع بصلاحيات واسعة في العديد من القضايا كالتربية والصحة، إلا ان الركود الاقتصادي في إسبانيا والشعور لدى الكاتالونيين بان ما يسددونه من ضرائب يفوق ما يحصلون عليه من استثمارات وتمويل من مدريد، ساهما بشكل كبير في جعل قضية الانفصال محور الحياة السياسية في الاقليم بعد ان كانت مجرد قضية هامشية، وتصاعدت النزعة الاستقلالية بعد 2010 عندما ألغت المحكمة الدستورية التي لجأ اليها المحافظون "الوضع" الذي منح لكاتالونيا في عام 2006 وكان يمنحها صلاحيات واسعة وصفة "أمة".

وفي عام 2015، حصل الانفصاليون على 47.6% من الاصوات في الانتخابات المحلية، مما منحهم غالبية ضئيلة من 72 مقعدا في الجمعية العامة المحلية التي تضم 135 مقعدا.

وأكد لويس غاريكانو، أحد كبار مسؤولي حزب "سيودادانوس" أكبر احزاب المعارضة التي تناهض الانفصال، ان المعسكر المؤيد للاستقلال هو مجرد أقلية صاخبة جدا، ولكنها ناجحة جدا في التنظيم والاتصالات، ولكنها تبقى اقلية، على حد تعبيره، مضيفا أن التأييد للاستقلال لم يتخط يوما نسبة 50 بالمئة في استطلاعات الراي التي اجرتها الحكومة الكاتالونية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن