أخبار العالم

البرلمان الفرنسي يصوت الثلاثاء على مشروع قانون حول مكافحة الإرهاب مثير للجدل

وزيرة الداخلية الفرنسية فلورانس بارلي في زيارة تفقدية لمحطة مونبرناس
وزيرة الداخلية الفرنسية فلورانس بارلي في زيارة تفقدية لمحطة مونبرناس رويترز-أرشيف

يصوّت النواب الفرنسيون الثلاثاء 03 أكتوبر 2017 على مشروع قانون لمكافحة الإرهاب تقول الحكومة إنه "رد دائم على تهديد دائم"، بينما يندد به اليسار باعتباره "تعدّيا على الحريات"، وذلك بعد يومين على اعتداء جديد في مرسيليا.

إعلان

وسيتم التصويت بشكل رسمي على مشروع القانون في الجمعية الوطنية عند الساعة 14.15 (12.15 ت غ) بعد أسبوع من النقاشات الحادة ويومين على مقتل امرأتين بالسلاح الأبيض الأحد في محطة القطارات في مرسيليا في اعتداء تبناه تنظيم "الدولة الإسلامية"، بينما قتل المهاجم بأيدي عسكريين.

وبمقتل الامرأتين ارتفع إلى 241 عدد ضحايا الهجمات في فرنسا منذ العام 2015.

كما تم توقيف خمسة أشخاص في التحقيق حول مكافحة الإرهاب الذي فتح بعد اكتشاف عبوة ناسفة يدوية الصنع السبت في باريس مؤلّفة من أربع قوارير غاز وجهاز تفجير.

ويتيح مشروع القانون الذي سيتم التصويت عليه الثلاثاء إدراج بعض اجراءات حالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة الاشتراكية السابقة بعد اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 والتي أوقعت 130 قتيلا في باريس، ضمن القانون العام.

وكان من المفترض أن تكون حالة الطوارئ التي تمنح الحكومة سلطات استثنائية مؤقتة لكن تم تمديد العمل بها ست مرات إثر اعتداءات أو تهديدات.

ومن بين البنود الأكثر إثارة للجدل في مشروع القانون، السماح بفرض الاقامة الجبرية على أشخاص دون أمر مسبق من القضاء. في المقابل، فإن موافقة القضاء ضرورية للقيام بـ"الزيارات المنزلية"، التسمية التي باتت معتمدة رسميا محل "عمليات التفتيش الإدارية" التي تثير جدلا كبيرا.

توسيع نطاق التدقيق في الهويات

كما تم توسيع مجال التدقيق في الهويات بحيث يشمل "مشارف محطات القطارات" وليس فقط داخلها، وأيضا "ضمن شعاع أقصاه 20 كلم حول المرافئ والمطارات" الدولية الأكثر حساسية.

ويعتبر معارضو النص أنه يتعرض للحق في الخصوصية ولمبدأ افتراض البراءة.

وأثار مشروع القانون خصوصا معارضة شديدة من اليسار المتطرف الذي يرفض تكريسا دائما لحالة طوارئ تمس، بحسب رأيه، بالحريات الأساسية.

في المقابل، ينتقد اليمين واليمين المتطرف القانون المتساهل. وتقول زعيمة الجبهة الوطنية (يمين متطرف) مارين لوبان "هذا القانون تضليل مزدوج، فهو لا يشمل الأمن الداخلي وليس القانون الكبير الذي يفترض أن يقضي على الارهاب الإسلامي".

إزاء هذه الانتقادات، دافع وزير الداخلية جيرار كولومب عن "رد دائم على تهديد بات دائما".

وأشار الوزير إلى أن القانون تسوية بين الحاجة "للخروج من حالة طوارئ تحرم بطبيعتها من عدد من الحريات"، وضرورة "عدم العودة الى الوضع الذي كان قائما قبل حالة الطوارئ".

وشدد كولومب على أن القانون "يهدف إلى حماية حرياتنا الفردية والجماعية بالكامل لكنه يعرض أيضا اتخاذ كل الاجراءات من أجل ضمان أمن الفرنسيين".

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعهد بأن يخضع القانون الجديد لـ"تقييم في العام 2020"، إذ يمكن عندها "إلغاء" بعض الاجراءات واستبدال غيرها.

وكشف استطلاع للرأي نشرته صحيفة "لو فيغارو" الأسبوع الماضي أن 57% من الفرنسيين يؤيدون مشروع القانون.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن