تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

أول اجتماع للحكومة الفلسطينية منذ 2014

أول اجتماع للحكومة الفلسطينية منذ 2014
أول اجتماع للحكومة الفلسطينية منذ 2014 رويترز

عقدت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله الثلاثاء 03 أكتوبر 2017 أول اجتماع لها منذ العام 2014 في قطاع غزة، في خطوة أولى على طريق إرساء عودة السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا إلى القطاع الخاضع لسيطرة حركة حماس منذ 2007.

إعلان

وقال الحمد الله عند افتتاح الجلسة "نحن هنا لنطوي صفحة الانقسام إلى غير رجعة، ونعيد مشروعنا الوطني إلى وجهته الصحيحة: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة وحل القضية الفلسطينية على أساس قواعد القانون الدولي والقرارات الأممية وكافة الاتفاقيات والمواثيق ومبادئ الشرعية".

وأعلن الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود في مؤتمر صحافي عقب انتهاء الاجتماع أن الحكومة أجرت اليوم "مناقشة سريعة لملفات الكهرباء والمياه الإعمار، وان ملف الأمن والمعابر والموظفين سيتم بحثهم في القاهرة الأسبوع القادم".

وقال "الحكومة لا تمتلك عصا سحرية لحل مشاكل قطاع غزة ولكنها سوف تتنقل إلى قطاع غزة مجددا".

وأوضح أن اتفاق إنهاء الانقسام سيكون على ثلاث مراحل تتمثل بتشكيل لجان للبدء بالعمل على حل مشاكل المعابر والكهرباء والماء وملفات أخرى. وأضاف "لدينا إصرار على حل كافة المسائل العالقة وصولا لتحقيق المصالحة".

وضع قطاع غزة "مأساوي"

من جانبها اعتبرت حماس في بيان صحافي أن "ما حدث بالأمس واليوم هو خطوة كبيرة تكللت بتسلم الحكومة مهامها كافة بشكل رسمي ودون أي معيقات، بما يجعلها مسؤولة مسؤولية كاملة عن الشؤون كافة في قطاع غزة وإدارتها وفق رؤية وطنية مسؤولة".

وتابعت "تبارك حركة حماس للشعب الفلسطيني قدوم حكومة الوفاق الوطني إلى قطاع غزة واستلامها مهامها كاملة وعقدها جلستها الدورية بكامل هيئتها في أجواء تفاؤلية كبيرة".

خطوات المصالحة الجارية ثمرة لجهود مصرية خصوصا

وظهر الثلاثاء وصل وزير المخابرات المصرية خالد فوزي إلى غزة عبر معبر بيت حانون الحدودي مع إسرائيل، وذلك بعد زيارة الى رام الله التقى خلالها بالرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن يلتقي رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية ورامي الحمد الله.

واعتبر عباس في مقابلة مع قناة "سي بي سي" المصرية مساء الإثنين أن السلطة الفلسطينية ستتسلم "كل شيء" في قطاع غزة. وقال عباس " لدينا رغبة شديدة في إتمام المصالحة وبعد 11 عاما يجب أن تعود اللحمة إلى الشعب الفلسطيني".

وأكد عباس أن "السلطة الفلسطينية ستقف على المعابر" في قطاع غزة موضحا أن "المعابر والأمن والوزارات، كل شيء يجب أن يكون بيد السلطة الفلسطينية" في قطاع غزة.

وتأتي هذه المحاولة الجدية لإرساء مصالحة فلسطينية بعد حوالى عقد من القطيعة بين حركتي فتح برئاسة محمود عباس وحماس التي تسيطر على القطاع منذ 2007 بعد أن طردت حركة فتح منه إثر اشتباكات دامية.

وتحاصر إسرائيل منذ القطاع منذ عشر سنوات، وتقفل مصر معبر رفح، منفذه الوحيد إلى الخارج، ما فاقم المشاكل الاجتماعية البطالة التي يعاني منها القطاع حيث يتجاوز عدد السكان المليونين. وخلال الأشهر الماضية، مارست السلطة الفلسطينية ضغوطا كبيرة بينها وقف التحويلات المالية إلى القطاع، وخفض رواتب موظفي السلطة فيه، والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء التي تزود بها إسرائيل القطاع. ويرى محللون أن كل ذلك ساهم في أن تبدي حماس بعض "البراغماتية" في موضوع المصالحة.

وتظاهر العشرات من الموظفين وأهالي الضحايا الذين قتلوا في المواجهات بين فتح وحماس أمام مقر انعقاد مجلس الوزراء في غزة للمطالبة بحل أزمات القطاع وبدفع رواتبهم.

ورفعوا شعارات "قطع الأرزاق مثل قطع الأعناق"، و"نريد حياة كريمة".

وترافقت الجلسة مع تدابير أمنية مشددة. وهي تشكل تقدما نوعيا على طريق مصالحة فلسطينية لم تنجح الجهود في إتمامها منذ عقد من الزمن.

ويفترض أن تمهد زيارة الحمد الله الطريق أمام تسلم السلطة الفلسطينية تدريجيا مسؤوليات الادارة المدنية على الأقل في قطاع غزة.

ووقعت حركتا فتح وحماس اتفاق مصالحة وطنية في نيسان/أبريل 2014، تلاه تشكيل حكومة وفاق وطني. إلا أن الحركتين أخفقتا في تسوية خلافاتهما، ولم تنضم حماس عمليا إلى الحكومة.

وعقدت الحكومة الفلسطينية آخر جلسة لها في غزة في نهاية 2014، غداة حرب مدمرة شنتها اسرائيل على القطاع، الثالثة منذ 2008.

شكرا مصر

وجاء قرار زيارة الحكومة إلى غزة، بعدما أعلنت حركة حماس موافقتها في 17 أيلول/سبتمبر على حل "اللجنة الإدارية" التي كانت تقوم مقام الحكومة في قطاع غزة، داعية حكومة الحمد الله إلى الحضور وتسلم مهامها في غزة.

وقال الحمد الله إن "الحكومة ستحل كافة القضايا العالقة بالتوافق والشراكة"، لافتا إلى أن "تحقيق المصالحة يحفز الدول المانحة للوفاء بالتزاماتها في ما يخص ملف إعادة الإعمار" في غزة.

وتابع الحمد الله "أصلحنا 65% من المنازل المدمرة، وملف الموظفين سيتم بحثه في اجتماعات القاهرة"، مضيفا أن الحكومة ستمارس "صلاحيتها بشكل فعلي وشامل بغزة".

ودعا "المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل من أجل رفع حصارها عن القطاع"، وطالب إسرائيل بـ"وقف العقوبات الجماعية بحق الفلسطينيين خاصة في غزة من خلال رفع الحصار وفتح المعابر".

لكن لا تزال هناك شكوك كثيرة حول نجاح المصالحة، لا سيما بالنسبة الى مسألة تسليم الأمن في قطاع غزة إلى السلطة. وتمتلك حماس ترسانة عسكرية ضخمة وقوة مسلّحة يقدر عددها بـ25 الف عنصر.

وقال الموفد الدولي نيكولاي ملادينوف الإثنين لوكالة فرانس برس أنه "متفائل بحذر"، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود "إرادة سياسية حقيقية" من جانب كل من فتح وحماس لتحقيق المصالحة، بالإضافة إلى التزام مصري قوي بالمضي في جهود الوساطة.

ورفعت أمام مقر مجلس الوزراء في غزة الثلاثاء صورة كبيرة للرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والفلسطيني محمود عباس كتب عليها "شكرا جمهورية مصر العربية، شكرا السيسي، نعم للوحدة الوطنية". كما رفعت أعلام مصرية وفلسطينية كبيرة في المكان.

وقال الحمد الله "إننا نثمن عاليا الدور الهام والتاريخي الذي لعبته جمهورية مصر العربية لضمان إتمام المصالحة وانجازها بشكل كامل وتام وأحيي كافة المبادرات والجهود الشعبية التي دعمت خطوات المصالحة".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن