تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

القطرية مريم السيعي تقتحم عالم الفروسية للتصدي للتقاليد المكبلة

الشابة القطرية مريم السبيعي
الشابة القطرية مريم السبيعي يوتيوب/أرشيف
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

نجحت الشابة القطرية مريم السبيعي بتحقيق حلمها في الفروسية رغم القيود التي يفرضها المجتمع المحافظ في هذه الدولة التي ما زال عدد النساء الرياضيات فيها قليلا جدا.

إعلان

وتقول مريم البالغة من العمر 31 عاما إن المجتمع كان يتوقّع "أن أصبح سيدة أعمال، وأن أتزوّج وأكون ربّة أسرة".

لكنها لم تفعل ذلك، بل فعلت ما كانت تحلم به، وتقول "لست مجبرة على أن أفعل ما يتوقّعه المجتمع منّي كامرأة".

في الرابع والعشرين من شباط/فبراير الماضي، امتطت مريم صهوة حصانها وانطلقت في سباق نافست فيه 14 فارسا.

وتقول لمراسل وكالة فرانس برس "أنا غير مصدّقة أني وصلت إلى هنا، لديّ شعور رائع لتحقيق الحلم هذا الحلم، أشعر أني غير مستوعبة وفي نفس الوقت سعيدة".

وهي تشعر أن مشاركتها تعبّر عن نساء بلدها وكلّ النساء الخليجيات.

وتضيف "كثير من الفتيات يقلن لي إني أشكّل مصدر إلهام لهنّ، هذا ما أريده".

وسبق أن شاركت أربع نساء في سباقات للخيل في قطر، منهن فتاة غير قطرية في الرابعة عشرة من العمر، لكن مريم هي القطرية الأولى التي تبلغ هذا المستوى، وفقا لمسؤولين في هذا القطاع.

دهشة

وصحيح أن مريم لم تفز بالسباق، لكن ما يهمهّا أنها تمكنّت من المشاركة فيه.

ولم يخف كثير من مشاهدي السباق دهشتهم من مشاركة فارسة أنثى، ويقول أحد الأجانب الحاضرين في السباق "للأمانة، لم أكن أعرف بوجود فارسات هنا".

وهذه ليس المرة الأولى التي تحظى فيها مريم باهتمام عام، ففي العام 2016 أثارت ضجّة إعلامية حين ظهرت من دون حجاب على قناة "فرانس 24"، متحدثة عن أوضاع النساء في بلدها.

ومع أن الحجاب ليس إلزاميا في قطر، إلا أن قلّة من النساء لا يضعنه.

وأثارت مريم يومها تعليقات سلبية، فقد وصفها بعض مستخدمي مواقع التواصل بأنها "مثال سيء" للنساء القطريات لأنها "تعصي أمر الله".

لكنها لم تتأثر بذلك، مشددة على حق كل شخص في أن يرتدي بالطريقة التي يريدها.

تدريب في بريطانيا

بدأت رحلة مريم في عالم الفروسية في العام 2014، وهي أوقات تصفها بأنها "عصيبة".

فهي فقدت عملها كمخرجة مقاطع مصوّرة وأرادت أن تغيّر مجال مهنتها.

وكانت الفروسية "شيئا أودّ أن أفعله منذ وقت طويل، فأنا أحب الخيول..فقلت لنفسي: لم لا؟"، بحسب ما تشرح لمراسل وكالة فرانس برس.

ومريم معتادة على ركوب الخيل منذ طفولتها، وحين كبرت صارت تتدرّب ست ساعات يوميا في قطر.

بعد ذلك توجّهت إلى نيوماركت عاصمة سباقات الخيول في بريطانيا، وتدرّبت هناك في مدرسة تخرّج منها الفارس الشهير ستيف سميث إيكلز.

وحظيت مريم بدعم من عائلتها وعدد كبير من مواطنيها، كما تقول.

في السنوات الأخيرة، اتخذت قطر مبادرات ترمي لتعزيز موقعها العالمي في مجال الرياضة.

لكنها لم ترسل سوى امرأتين اثنتين فقط إلى دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو في بعثتها المؤلفة من 38 رياضيا للعام 2016.

وفي العام 2012، كان عدد النساء القطريات المشاركات في الألعاب الأولمبية أربع لاعبات، وكانت تلك المرة الأولى التي تشارك فيها نساء قطريات في هذه الألعاب، وقد جاء ذلك بعد ضغوطات مارسها المنظّمون على الدوحة.

أكثر من أي وقت مضى

وفيما يُعرف عن قطر أنها اشترت نادي باريس سان جرمان الفرنسي لكرة القدم، وأنها تستعد لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى في العام 2019 وكأس العالم لكرة القدم في 2022، يجهل الكثيرون حضورها المتزايد في سباقات الخيول.

فهي رعت سباق قوس النصر العريق في فرنسا في دورته السادسة والتسعين الذي أقيم الأحد.

وترعى قطر أيضا واحدا من أكبر سباقات الخيول في بريطانيا الذي يحمل اسم "قطر غودوود فستيفال".

في آذار/مارس الماضي، سقطت مريم أثناء مشاركتها في سباق، وأصيبت بكسور وجروح كبيرة منها كسران في الحوض.

لكن ذلك لا يبدو أنه يثنيها عن خيارها.

وهي تنوي العودة إلى التدريب في بريطانيا في تشرين الأول/أكتوبر، وتقول "أكثر من أي وقت مضى أشعر أن لدي شيئا لأحققه".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.