تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مباراة سوريا-أستراليا

هل بإمكان منتخب سوريا تحقيق "المستحيل" والتأهل إلى مونديال 2018؟

المنتخب السوري لكرة القدم ( أ ف ب 05-09-2017)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

خالف المنتخب السوري جميع التوقعات في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم لكرة القدم 2018 في روسيا، وتمكن على رغم ظروف النزاع الدامي الدائر في سوريا من بلوغ الملحق ضد أستراليا، آملا في مواصلة مسيرته وإثبات قدرته على "اختراق المستحيل".

إعلان

كان "نسور قاسيون" في موقع يتيح لهم الظفر بإحدى بطاقتي التأهل المباشر عن المجموعة الآسيوية الأولى. إلا أن عدم تمكنهم من الفوز على مضيفتهم إيران في أيلول/سبتمبر الماضي، واكتفاءهم بالتعادل بعد هدف في الوقت القاتل من عمر السومة، جعل لاعبي المدرب أيمن حكيم يحققون نصف إنجاز باحتلال المركز الثالث، وخوض الملحق القاري ضد المنتخب الأسترالي يوم 5 تشرين الأول/أكتوبر و10 منه.

وأبقى المنتخب السوري على آماله في بلوغ المونديال للمرة الأولى في تاريخه، بشرط تجاوز عقبة أستراليا التي يلاقيها يوم الخميس 5 أكتوبر 2017 في مدينة مالاكا الماليزية في المباراة المحتسبة على أرضه، قبل لقاء الإياب في سيدني الأسترالية. وفي حال تمكن المنتخب من تحقيق ذلك، يتوجب عليه تخطي عقبة الملحق الدولي ضد رابع منطقة الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي)، ليخوض المونديال الروسي.

وقبل المواجهة الأولى، قال أيمن حكيم :"وصولنا إلى الملحق الآسيوي هو أشبه بالإعجاز. لم يكن أحد يتوقع أن نصل إلى هذه المرحلة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها بلادنا".

ورأى أن ذلك "تأكيد على الإرادة التي يمتلكها السوريون والقادرة على اختراق المستحيل".

أضاف "نعيش على الأمل وعلى تحقيق حلم التأهل إلى المونديال وهو حلم كل السوريين"، معتبرا أن ذلك "يعني الكثير، يعني الانتصار على كل الأوجاع التي عشناها، يعني إعادة أجواء الفرح التي غابت طويلا، يعني ويعكس قدرة السوريين على صنع المعجزات".

ويحتل المنتخب المركز 75 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو التاسع آسيويا. وتعزز أداؤه في الفترة الماضية بعودة مهاجميه فراس الخطيب وعمر السومة بعد غياب أعوام لأسباب سياسية.

وقال أمين حكيم "شكلت عودة الخطيب ومن بعده السومة قوة معنوية وفنية كبيرة لمنتخبنا لما يتمتعان به من إمكانيات فنية كبيرة وشكلا مع (عمر) خريبين مثلث قوة"، مضيفا "كنت أتمنى لو التحق السومة والخطيب منذ بداية التصفيات وانا على ثقة أننا كنا سنتأهل مباشرة".

الفوز "أكثر من أي وقت مضى"

وأبرز السومة أهمية عودته والخطيب إلى المنتخب، قائلا إن هذه العودة "أكسبت منتخبنا شخصية وقوة في مختلف مراكز المنتخب، وهذا أمر إيجابي، وفي كل مباراة ترتفع وتيرة الانسجام".

ويدرك أفراد المنتخب السوري صعوبة المواجهة أمام أستراليا، بطلة آسيا والتي لم تغب عن النسخ الثلاث الأخيرة، وبلغت الدور الثاني عام 2006 في المانيا حيث خسرت أمام إيطاليا التي أحرزت اللقب.

ورأى السومة لاعب النادي الأهلي السعودي أن الملحق ضد أستراليا هو عبارة عن "مواجهة صعبة ندرك جميعا أهميتها. نحتاج إلى الفوز أكثر من أي وقت مضى".

ويعد السومة أحد أبرز المهاجمين في آسيا، وشكل مع مواطنه لاعب الهلال السعودي عمر خريبين، إضافة إلى الخطيب، ثلاثيا فعالا في خط المقدمة للمنتخب السوري.

وواجه المنتخب صعوبات جمة لبلوغ هذه المرحلة، في ظل النزاع الدامي الذي أدى لمقتل أكثر من 330 ألف شخص منذ عام 2011.

وقال حكيم "الكل يعرف حجم المأساة التي تعيشها بلدنا وانعكست على كل مفاصل الحياة ومنها المفصل الرياضي حيث كان من الصعب أن نجري معسكرات خارجية حقيقية ومباريات استعدادية على مستوى عال، ناهيك عن خوضنا جميع مبارياتنا خارج أرضنا".

وتطرق المدرب إلى تصريحات "مدربين وخبراء عرب وأجانب اعتبروا فيها أن منتخبنا سيكون الحلقة الأضعف في التصفيات"، لافتا إلى أن "كل هذه الأمور انعكست إيجابا علينا وخلقت فينا روح التحدي".

أستراليا دون قائدها

ولم يخف حكيم صعوبة المواجهة المقبلة مع أستراليا، على رغم أن الأخيرة ستخوضها في غياب قائدها مايكل جيديناك بسبب الإصابة، علما بأن اللقاء هو الأول بين البلدين.

وأوضح المدرب السوري "أشعر بصعوبة المواجهة مع أستراليا القوية (...) أواصل دراستها بكل التفاصيل للوصول إلى الطريقة التي سنتعامل معها فيها"، معتبرا أن "الخطأ هنا ممنوع".

وسيغيب جيديناك نجم أستون فيلا الإنكليزي عن المواجهتين بسبب إصابة في الفخذ، علما بأنه غاب أيضا عن المباراتين الأخيرتين لأستراليا في التصفيات ضد اليابان (صفر-2) وتايلاند (2-1).

واحتلت أستراليا المركز الثالث في المجموعة الثانية بفارق الأهداف خلف السعودية التي تأهلت مباشرة برفقة اليابان المتصدرة.

وأعرب مدرب أستراليا أنجي بوستيكوغلو في تصريحات سابقة عن ثقته بقدرة منتخبه على التفوق، قائلا "أنا واثق من أن لدينا مجموعة من اللاعبين قادرين على تحقيق هدفنا في التأهل إلى الدور التالي".

وعلى رغم إقراره بقوة أستراليا، لا يستعبد حكيم مواصلة سوريا مسارها اللافت "اعتدنا على مواجهة الأقوياء ولم نعد نخش اللعب في أرض الغير. لا يوجد مستحيل في كرة القدم وقد أثبتتا ذلك".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.