تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

هل تعلن كاتالونيا الاستقلال؟

وقفة احتجاجية من مدريد/رويترز

تبحث السلطات في كاتالونيا إعلان الاستقلال من جانب واحد، خلال الأيام المقبلة، استنادا لنتيجة الاستفتاء الذي جرى في 1 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بالرغم من حظر المحكمة الدستورية لإجرائه. ويبقى السؤال عن الخطوات المقبلة المتوقعة؟

إعلان

ينص قانون الاستفتاء حول تقرير المصير، والذي اعتمده البرلمان الكاتالوني، بفضل الأغلبية الانفصالية، على أن فوز الـ "نعم" يؤدي، بالضرورة، إلى إعلان استقلال كاتالونيا، وبالرغم من فوز "نعم" بنسبة 90.18٪ مع نسبة مشاركة بلغت 43.03٪، ولكن لم تشرف عليه لجنة انتخابية، ولم تتول فرز الأصوات هيئة مستقلة.

في حال إعلان النتيجة رسميا، يمهل القانون المتعلق بالاستفتاء 48 ساعة لإعلان البرلمان الكاتالوني لاستقلال الإقليم رسميا، ويكمن السؤال، بالتالي، عن التاريخ الذي تعتزم سلطات كاتالونيا إعلان النتائج، و معرفة الموعد الذي تعتزم فيه سلطات كاتالونيا إعلان النتائج.

فور إعلان الاستقلال، يتم تفعيل قانون "الانتقال القانوني" الذي يمنح كاتالونيا وضع "جمهورية قانون ديموقراطية واجتماعية" ويعطي مهلة انتقالية لكي تتمكن فيها "الجمهورية" من سن قوانينها الخاصة وتشكيل مؤسساتها، ويبقى القانون ساريا إلى حين المصادقة على دستور، وعلى مدى الأشهر الستة التي تلي التصويت، يتم بناء عملية مشاركة، ويصبح عندها رئيس إقليم كاتالونيا كارليس بوتشيمون "رئيس الجمهورية"، لكن الحكومة الحالية للإقليم لم تقدم حتى الآن توضيحات عن طرق توليها مهام دولة: الأمن والسيطرة على الحدود والضرائب وأمور أخرى. أضف إلى ذلك، أن المحكمة الدستورية الإسبانية تدخلت، أيضا، على هذا المستوى، في محاولة لوقف العملية، وحظرت "القانون الانتقالي".

رئيس الإقليم كارليس بوتشيمون، سيتحدث أمام البرلمان، مساء الثلاثاء 10 أكتوبر/تشرين الأول 2017، لكن جدول أعمال الجلسة غير واضح، ولا يذكر احتمال إعلان الاستقلال كما أن الإعلان الذي يعتزم القيام به يمكن أن يكون هدفه كسب الوقت بسبب الانقسامات في فريقه حول سبل الانتقال، حيث يطالب رئيس كاتالونيا بوساطة دولية لحل الأزمة مع حكومة ماريانو راخوي المحافظة والتي تعارض بشدة أي انفصال.

تؤكد سلطات كاتالونيا أنها نظمت استفتاء تقرير المصير لأن مدريد ترفض، بشكل قاطع، بحث مسألة إجراء استفتاء حول تقرير المصير، بشكل يراعي كل الإجراءات كما حصل في كيبيك أو اسكتلندا. ويتهم القادة الإقليميون الدولة الإسبانية بانتهاك "حق تقرير المصير" للكاتالونيين، وهو الحق الذي تضمنه الأمم المتحدة.

"حق تقرير المصير" يطبق فقط على المستعمرات والشعوب المضطهدة وهي فئات لا تشمل كاتالونيا وفق الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، كما أن الدستور الإسباني الذي اعتمد عام 1978 "ارتكز على أساس الوحدة غير القابلة للفك للأمة الإسبانية، الوطن المشترك الذي لا يقسم لكل الإسبانيين"، ويبرز القضاء والحكومة الإسبانية هاتين المادتين لاعتبار أي قرار يمس بوحدة إسبانيا، لا يمكن أن يتخذه إقليم بمفرده.

على الصعيد الدولي، ستصبح كاتالونيا معزولة، في حال أصبحت دولة مستقلة، حيث حذرت بروكسل من أنها ستستبعد من الاتحاد الأوروبي.

يبقى أن كاتالونيا تتمتع بلغتها وثقافتها وتاريخها الخاص، ويبلغ تعداد سكانها 7.5 ملايين نسمة، وتقدم 19٪ من إجمالي الناتج الداخلي الإسباني.

وتتصاعد النزعة الانفصالية في كاتالونيا منذ 2010 بسبب الأزمة الاقتصادية، ويشعر الكاتالونيون أنهم يقدمون إلى الدولة المركزية أكثر بكثير مما يتلقون، ولقد تزايدت نقمتهم بعد قيام المحكمة الدستورية، وبطلب من الحزب الشعبي، بإلغاء جزئي لوضع يمنح الإقليم صلاحيات واسعة جدا.

عام 2014، أعرب سكان كاتالونيا عن رغبتهم في الاستقلال بنسبة 80٪ في استفتاء رمزي اعتبر غير دستوري وبلغت نسبة المشاركة فيه 35٪، وفي السنة التالية، حصل الانفصاليون على الأغلبية في البرلمان الإقليمي، الذي صوت على قرار بشأن عملية يفترض أن تؤدي الى "دولة كاتالونية مستقلة تتخذ شكل جمهورية" على أبعد تقدير في 2017. وألغت المحكمة الدستورية هذا القرار.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن